اخبار عامه سياسيه اقتصاديه اجتماعيه علميه ,ومواضيع متنوعة لاقلام فكرية تساعدنا على فهم وادراك حقائق حياتية نعيشها او قد عشناها او كيف سنعيشها مستقبلا .. أدارة وتحرير د.أقبال المؤمن
الاثنين، 7 فبراير 2011
السبت، 5 فبراير 2011
الجمعة، 28 يناير 2011
جرائم الحكام العرب
http://www.youtube.com/watch?v=R1EZsz86zSw
http://www.youtube.com/watch?v=fwAnGw-ld0E&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=HX7yDmf4aFU&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=YIGyt-Q3PIY&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=TFJvb73k_bc&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=bncFcZBJa9Q&feature=related
الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010
الشعوب تخلد من يخدمها ويقدرها ولو بعد حين
للاسف الشديد في زمننا هذا اصبحت الكلمة الطيبة نادرة جدا وتقاس بميزان الذهب هذا ان وجدت أصلا , واصبح السب والقذف ونكران الجميل من باب الشهامة وصفة عصرية يتغنى بها بعض الادباء والشعراء وكتاب المقالات على حد سواء . فالوقت اذن قد حان لكي نفرق ما بين النفاق والمجاملة او الكلمة الطيبة والتي تحسب كالصدقة لمن يقولها او على الاقل ننصف بها من يستحق الانصاف على اقل تقدير . طبعا النفاق هو من اسوء الصفات المنبوذة التي يبتلى بها المرء , لان المنافق بنفاقه يحول الامور من سيئ الى اسوء ويقلب الموازين ويخلط الاوراق ويجعل من المزيفين رموزا يحتذى بهم , فهي أذن حالة مرضية تهدم المجتمع و تخلط الحابل بالنابل وتشوه الحقائق , وبمعنى ادق المنافق يضفي صفات غير موجودة وينسبها للشخص الذي يريد ان يتقرب منه , اما المجاملة او الكلمة الطيبة فهي عكس النفاق او (التملق ) لانها تقوم بتجسيد حسنات الشخص وتنصفه لما قام به من اعمال جيدة , وهذا يعني عندما نقول للبخيل انك كريم وللمجرم انك ملاك لغاية نبتغيها فهو النفاق بعينه .
اما عندما نثمن عمل الكريم اونذكر حسنات شخصا ما ونشكره عليها فهي من باب المجاملة والكلمة الطيبة والانصاف على اقل تقدير , نعم الكلمة الطيبة التي يستحقها كل من يقوم بعمل الخير فأنصافنا لهم يدفعهم الى الامام لكي يحققوا المزيد من الافعال الطيبة التي نحتاجها في عصرنا هذا وتدخل ايضا في باب الثواب والعقاب او الشكر والعرفان وعليه فهذه المجاملات الصادقة و ذكر الصفات الجيده التي هي موجودة اصلا لدى الشخص المعني وتثمين افعالهم الجيدة لا تعني اننا بهذه الكلمات المنصفة نصنع الدكتاتوريات حسب رأي الكثير من الاخوة الصحفين والكتاب , عندما نشيد بجهود بعض الساسة لما يقومون به من اعمال في خدمة شعبهم ووطنهم ماهي الا من باب الشكر و العرفان و هي نفس الاعمال والجهود التي من الممكن ان يخلدهم شعبهم عليها ولو بعد حين.
فالكثير ممن خدموا العراق قد رحلوا ولكن للاسف لم ننصفهم ولا حتى بكلمة شكر عما فعلوة للعراق أما من انصفناهم بعد فوات الاوان اصبح انصافنا لهم له معنا اخر وطعما اخر لم يتذوقوه اطلاقا .
الحقيقة الانسان كله على بعضه مجموعة من الافعال وهذه الافعال هي التي تجعلنا نحكم على فاعلها بأنه انسانا او لا . فأذا كانت افعالة تخدم ابناء جنسة وشعبه فهو من خيرة الناس واذا حدث العكس فهو لا يستحق حتى ان يحسب على البشرية بأي شكلا من الاشكال .
وعليه حدثت في المدة الاخيرة وبالذات ما بعد الانتخابات الكثير من المتغيرات على الساحة السياسية العراقية و التى تدعونا ان نقف عندها و نذكرها من باب الشكر والعرفان لانها تخدم العراق وشعبة ولابد ان نشد على ايادي من قاموا بها بكل ثقة لاننا في امس الحاجة الى التأخي والتفاهم بعد ان ولت الدكتاتوريه ومصادرة حق الاخر والخوف والتملق المقيت والنفاق القاتل , وننتظر من الاخرين ان يعملوا ليذكرهم التاريخ .
أأكد هنا نحكم على الافعال التي نراها بعد ان نتحقق من صحتها ونلمس اثارها الفعلية على الحركة السياسية بالذات .
لقد ظهرت شخصيات سياسية عراقية تفاعلت مع الاحداث بكل مسؤولية وحولت مجرى الامور المنحرف او كاد ان ينحرف الى مجرى صحي ديمقراطي في ظل ظروف كادت ان تدفع بالعملية السياسية و التجربة الديمقراطية الفتية الى طريق اللاعودة وكادت ان تجر البلاد الى التهلكة وكنا والله يعلم في حيرة وترقب وذهول لا يحسد عليه لاننا اعتبرنا تجربة الديمقراطية في العراق هي فسحة الامل للمنطقة العربية كلها وراهنا على أن نكون او لا نكون , أما بلد ديمقراطي حر او نبقى بلد فوضي لا تقوم له قائمة.
واذا بهم المالكي و الجعفري واسامة النجيفي و صفية السهيل وقناة الطائي الفضائية ( الفيحاء ) نموذجا رائعا يحتذي بهم .هم من انصفوا العراق والعراقيين وسدوا الباب في وجهه التطرف واللامساوات وجعلونا نجزم ان العراق بالف خير رغم كل الظروف والمعانات فهم من نقلوا السياسية العراقية نقلة نوعية كل من موقعه وحكمته واشاعوا روح التفائل و التفاعل والتواصل مع الجميع وخاصة ما بين الكتل السياسية المتناحرة وهذا لا يعني ان السياسة العراقية اصبحت فوق كل الشبهات ولكنها كانت اول البشائر .
فالماكي احتوى الازمة بكل عنفوانها وهمجيتها وارهابها وحولها لصالح العراق بردا وسلاما وبكل مسؤولية . فكلنا يعرف ان التشكيلته الحكومية الجديدة ليست هي الطموح وبنفس الوقت لا يوجد البديل لان الساحة السياسية العراقية (المحاصصة )هي الحكم والفصل في ذلك وبالرغم من كل شئ , اي برغم التناقض والتنافر والخلافات الفكرية اقر المرشحين وحمل لواء المسؤولية لانقاذ العراق , ولكن يمكن ان تكون هذه التشكيلة هي الطموح لو اعطوا هؤلاء الوزراء لانفسهم فرصة خدمة العراق بصدق وامانة واخلاص واعطاء حق منتخبيهم مايستحقونه من خدمات مادية ومعنوية والتعاون فيما بينهم على خدمة العراق وبنفس الوقت ان نعطيهم فرصة للعمل ونساعدهم على ذلك عسى ولعل تفاجئنا الايام بطاقاتهم التي لم نعرفها بعد ونرى ولائهم للوطن فوق كل عقيدة واذ حصل العكس فللمالكي هنا الدور الحاسم والنهائي وكلمة الفصل في البحث عن البديل وستمكنه من ذلك سرعته واصراره المعهودتين ليمكننا من الحل و أنقاذ الموقف وليجعل من الشعب والبرلمان هذه المرة عونا له لا فرعونا عليه لان البلاد والعباد لا تتحمل المزيد من المعاناة .
أما الجعفري فكان غصن زيتون السلام السياسي العراقي فبدبلوماسيته الذكية حطم الثلوج المتراكمة بين الكتل منذ سنين لتهل علينا بركات السلام والهدوء المفقودة بين الساسة والكتل السياسية منذ 2003 .
المفاجئة الاخرى الفاعلة في الحركة السياسية اسامة النجيفي ودوره المتميز في ادارة جلسات البرلمان فهو من جعلنا نستمتع بجلسات البرلمان بعد ان كانت الصراعات بين النواب والكتل تتصدع لها الرؤوس وتدعو للغثيان والنفور .
اما الدور الرائد والدؤوب المكمل لبناء الديمقراطية الفعلي وأنقاذ ما يمكن انقاذه بالطرق السلمية هو دور صفية السهيل فهي تعمل كنحلة لانقاذ بنات وطنها من التهميش والا مساوات في الحقوق ودعوتنا الخالصة لها ان تلتقي بكل المحرومات والارامل والمتعففات وتنقل معاناتهن للبرلمان وتشريع ما يمكن تشريعه لانقاذهن وليس فقط النضال هو الحصول على الكراسي ومن الممكن ان يكون الاصوب هو التقرب من معاناة الشعب وخاصة معاناة النساء وأيجاد الحلول المناسبة لها ومفعول هذا التقرب وخدمة الشعب هي اقوى مفعولا من الكرسي الوزاري بكل المقاييس .
وهنا ايضا لايمكن اغفال دور قناة الطائي الفضائية الواعية ( الفيحاء ) وتميزها عن وبين الفضائيات الاخرى بالعمل الصحفي المسؤول والملتزم تجاه العراق وشعبه فهي من جعلتنا نواكب الاحداث بكل حيادية وشفافية بعيدا عن التطبيل والنفاق والابتذال فقناة الطائي يمكن ان اطلق عليها منبر لحرية الرأي المسؤول وصوت الممكن المسموع رغم كل الخلافات المطروحة في وجهات النظر .
علما انني لم التقي بهذه الشخصيات التي ذكرتها اطلاقا لكني ذكرتهم من باب الشكر والعرفان لاعمالهم التي بها انصفوا العراق والعراقيين في وقت كان من اصعب الاوقات في حياة الشعب العراقي والبناء الديمقراطي لانهم قاموا بدورهم المناط بهم حقا كعراقيين , ودعتوي لهم ان يستمرا بأعمالهم هذه في التقريب والتآخي لينقذوا السفينة العراقية من المخاطر والرياح العاتية التي تعصف به من كل حدب وصوب .
وعليه نرجو من السيد المالكي ان ينتبه الى وعلى الشعب العراقي بكل اطيافية ويكون عونا لهم ولكوننا على ثقة بأنه اهلا لذلك .فأملنا ان يواسي الشعب العراقي بكل مكوناته وان يتعرف على مأسي الشعب العراقي عن كثب .فالعراقيون يآنون من اوجاع الحياة بكل مرافقها من ماء وكهرباء وبطالة وفساد اداري وارهاب فأغلبه فاقدا للسكن والتعليم والصحة والعمل والامان والاطمأنان النفسي و وضعية المراة العراقية بالذات في تدهور مستمر و يأس يعصف بها من كل الجهات فتعاني من سلبيات النهوة و كصة بكصة و الامية و الفصلية و الزواج الغير متكافئ والتهميش والقتل بحجة غسل العار وقلة الحيلة بأسم التعصب الطائفي او الديني واستسلامها بالقدرية التي ستقضي عليها عاجلا ام اجلا ان لم يأخذ بيدها وباسرع ما يمكن وبأعتبارها نصف المجتمع لابد اذن من الحلول العاجلة والجذرية . ناهيك عن معاناة المغتربين ومكانة العراقيين المهدورة بين الامم وكيفة رد الاعتبار لهم والتعامل المتبادل بالمثل لنعرف معنى المواطنة حقا .
نعم كلنا نعرف انها تركة ثقيلة ولكن نحن ايضا على يقين أن اول الغيث مطر.
فالزعيم عبد الكريم قاسم فعل الكثير للشعب العراقي بصورة عامة وللمرأة بصورة خاصة فحقوقها في عهده كانت اكثر من حقوقها الان في ظل الديمقراطية فهو من ساواها بأخيها الرجل بالحقوق والواجبات واستوزرها وعرف قيمتها وقدر عملها وحضي الشعب العراقي بالكثير من المكتسبات في فترة حكمه وها هي مدينة الشعلة والثورة واحياء المعلمين والعمال والمستشفيات وجامعة بغداد في الجادرية وغيرها من بيوت الكادحين التي نشأت في عهدة ما هي الا دليلا صارخا على انصافه للفقراء والمظلومين من الشعب العراقي واهتمامه بالصحة والتعليم ولكننا لم ننصفه كما ينبغي رحم الله الزعيم قاسم فالشعوب فعلا تخلد من يخدمها و ينقذها من معاناتها ولو بعد حين والتاريخ كفيل بذلك .
أ.د.أقبال المؤمن
اما عندما نثمن عمل الكريم اونذكر حسنات شخصا ما ونشكره عليها فهي من باب المجاملة والكلمة الطيبة والانصاف على اقل تقدير , نعم الكلمة الطيبة التي يستحقها كل من يقوم بعمل الخير فأنصافنا لهم يدفعهم الى الامام لكي يحققوا المزيد من الافعال الطيبة التي نحتاجها في عصرنا هذا وتدخل ايضا في باب الثواب والعقاب او الشكر والعرفان وعليه فهذه المجاملات الصادقة و ذكر الصفات الجيده التي هي موجودة اصلا لدى الشخص المعني وتثمين افعالهم الجيدة لا تعني اننا بهذه الكلمات المنصفة نصنع الدكتاتوريات حسب رأي الكثير من الاخوة الصحفين والكتاب , عندما نشيد بجهود بعض الساسة لما يقومون به من اعمال في خدمة شعبهم ووطنهم ماهي الا من باب الشكر و العرفان و هي نفس الاعمال والجهود التي من الممكن ان يخلدهم شعبهم عليها ولو بعد حين.
فالكثير ممن خدموا العراق قد رحلوا ولكن للاسف لم ننصفهم ولا حتى بكلمة شكر عما فعلوة للعراق أما من انصفناهم بعد فوات الاوان اصبح انصافنا لهم له معنا اخر وطعما اخر لم يتذوقوه اطلاقا .
الحقيقة الانسان كله على بعضه مجموعة من الافعال وهذه الافعال هي التي تجعلنا نحكم على فاعلها بأنه انسانا او لا . فأذا كانت افعالة تخدم ابناء جنسة وشعبه فهو من خيرة الناس واذا حدث العكس فهو لا يستحق حتى ان يحسب على البشرية بأي شكلا من الاشكال .
وعليه حدثت في المدة الاخيرة وبالذات ما بعد الانتخابات الكثير من المتغيرات على الساحة السياسية العراقية و التى تدعونا ان نقف عندها و نذكرها من باب الشكر والعرفان لانها تخدم العراق وشعبة ولابد ان نشد على ايادي من قاموا بها بكل ثقة لاننا في امس الحاجة الى التأخي والتفاهم بعد ان ولت الدكتاتوريه ومصادرة حق الاخر والخوف والتملق المقيت والنفاق القاتل , وننتظر من الاخرين ان يعملوا ليذكرهم التاريخ .
أأكد هنا نحكم على الافعال التي نراها بعد ان نتحقق من صحتها ونلمس اثارها الفعلية على الحركة السياسية بالذات .
لقد ظهرت شخصيات سياسية عراقية تفاعلت مع الاحداث بكل مسؤولية وحولت مجرى الامور المنحرف او كاد ان ينحرف الى مجرى صحي ديمقراطي في ظل ظروف كادت ان تدفع بالعملية السياسية و التجربة الديمقراطية الفتية الى طريق اللاعودة وكادت ان تجر البلاد الى التهلكة وكنا والله يعلم في حيرة وترقب وذهول لا يحسد عليه لاننا اعتبرنا تجربة الديمقراطية في العراق هي فسحة الامل للمنطقة العربية كلها وراهنا على أن نكون او لا نكون , أما بلد ديمقراطي حر او نبقى بلد فوضي لا تقوم له قائمة.
واذا بهم المالكي و الجعفري واسامة النجيفي و صفية السهيل وقناة الطائي الفضائية ( الفيحاء ) نموذجا رائعا يحتذي بهم .هم من انصفوا العراق والعراقيين وسدوا الباب في وجهه التطرف واللامساوات وجعلونا نجزم ان العراق بالف خير رغم كل الظروف والمعانات فهم من نقلوا السياسية العراقية نقلة نوعية كل من موقعه وحكمته واشاعوا روح التفائل و التفاعل والتواصل مع الجميع وخاصة ما بين الكتل السياسية المتناحرة وهذا لا يعني ان السياسة العراقية اصبحت فوق كل الشبهات ولكنها كانت اول البشائر .
فالماكي احتوى الازمة بكل عنفوانها وهمجيتها وارهابها وحولها لصالح العراق بردا وسلاما وبكل مسؤولية . فكلنا يعرف ان التشكيلته الحكومية الجديدة ليست هي الطموح وبنفس الوقت لا يوجد البديل لان الساحة السياسية العراقية (المحاصصة )هي الحكم والفصل في ذلك وبالرغم من كل شئ , اي برغم التناقض والتنافر والخلافات الفكرية اقر المرشحين وحمل لواء المسؤولية لانقاذ العراق , ولكن يمكن ان تكون هذه التشكيلة هي الطموح لو اعطوا هؤلاء الوزراء لانفسهم فرصة خدمة العراق بصدق وامانة واخلاص واعطاء حق منتخبيهم مايستحقونه من خدمات مادية ومعنوية والتعاون فيما بينهم على خدمة العراق وبنفس الوقت ان نعطيهم فرصة للعمل ونساعدهم على ذلك عسى ولعل تفاجئنا الايام بطاقاتهم التي لم نعرفها بعد ونرى ولائهم للوطن فوق كل عقيدة واذ حصل العكس فللمالكي هنا الدور الحاسم والنهائي وكلمة الفصل في البحث عن البديل وستمكنه من ذلك سرعته واصراره المعهودتين ليمكننا من الحل و أنقاذ الموقف وليجعل من الشعب والبرلمان هذه المرة عونا له لا فرعونا عليه لان البلاد والعباد لا تتحمل المزيد من المعاناة .
أما الجعفري فكان غصن زيتون السلام السياسي العراقي فبدبلوماسيته الذكية حطم الثلوج المتراكمة بين الكتل منذ سنين لتهل علينا بركات السلام والهدوء المفقودة بين الساسة والكتل السياسية منذ 2003 .
المفاجئة الاخرى الفاعلة في الحركة السياسية اسامة النجيفي ودوره المتميز في ادارة جلسات البرلمان فهو من جعلنا نستمتع بجلسات البرلمان بعد ان كانت الصراعات بين النواب والكتل تتصدع لها الرؤوس وتدعو للغثيان والنفور .
اما الدور الرائد والدؤوب المكمل لبناء الديمقراطية الفعلي وأنقاذ ما يمكن انقاذه بالطرق السلمية هو دور صفية السهيل فهي تعمل كنحلة لانقاذ بنات وطنها من التهميش والا مساوات في الحقوق ودعوتنا الخالصة لها ان تلتقي بكل المحرومات والارامل والمتعففات وتنقل معاناتهن للبرلمان وتشريع ما يمكن تشريعه لانقاذهن وليس فقط النضال هو الحصول على الكراسي ومن الممكن ان يكون الاصوب هو التقرب من معاناة الشعب وخاصة معاناة النساء وأيجاد الحلول المناسبة لها ومفعول هذا التقرب وخدمة الشعب هي اقوى مفعولا من الكرسي الوزاري بكل المقاييس .
وهنا ايضا لايمكن اغفال دور قناة الطائي الفضائية الواعية ( الفيحاء ) وتميزها عن وبين الفضائيات الاخرى بالعمل الصحفي المسؤول والملتزم تجاه العراق وشعبه فهي من جعلتنا نواكب الاحداث بكل حيادية وشفافية بعيدا عن التطبيل والنفاق والابتذال فقناة الطائي يمكن ان اطلق عليها منبر لحرية الرأي المسؤول وصوت الممكن المسموع رغم كل الخلافات المطروحة في وجهات النظر .
علما انني لم التقي بهذه الشخصيات التي ذكرتها اطلاقا لكني ذكرتهم من باب الشكر والعرفان لاعمالهم التي بها انصفوا العراق والعراقيين في وقت كان من اصعب الاوقات في حياة الشعب العراقي والبناء الديمقراطي لانهم قاموا بدورهم المناط بهم حقا كعراقيين , ودعتوي لهم ان يستمرا بأعمالهم هذه في التقريب والتآخي لينقذوا السفينة العراقية من المخاطر والرياح العاتية التي تعصف به من كل حدب وصوب .
وعليه نرجو من السيد المالكي ان ينتبه الى وعلى الشعب العراقي بكل اطيافية ويكون عونا لهم ولكوننا على ثقة بأنه اهلا لذلك .فأملنا ان يواسي الشعب العراقي بكل مكوناته وان يتعرف على مأسي الشعب العراقي عن كثب .فالعراقيون يآنون من اوجاع الحياة بكل مرافقها من ماء وكهرباء وبطالة وفساد اداري وارهاب فأغلبه فاقدا للسكن والتعليم والصحة والعمل والامان والاطمأنان النفسي و وضعية المراة العراقية بالذات في تدهور مستمر و يأس يعصف بها من كل الجهات فتعاني من سلبيات النهوة و كصة بكصة و الامية و الفصلية و الزواج الغير متكافئ والتهميش والقتل بحجة غسل العار وقلة الحيلة بأسم التعصب الطائفي او الديني واستسلامها بالقدرية التي ستقضي عليها عاجلا ام اجلا ان لم يأخذ بيدها وباسرع ما يمكن وبأعتبارها نصف المجتمع لابد اذن من الحلول العاجلة والجذرية . ناهيك عن معاناة المغتربين ومكانة العراقيين المهدورة بين الامم وكيفة رد الاعتبار لهم والتعامل المتبادل بالمثل لنعرف معنى المواطنة حقا .
نعم كلنا نعرف انها تركة ثقيلة ولكن نحن ايضا على يقين أن اول الغيث مطر.
فالزعيم عبد الكريم قاسم فعل الكثير للشعب العراقي بصورة عامة وللمرأة بصورة خاصة فحقوقها في عهده كانت اكثر من حقوقها الان في ظل الديمقراطية فهو من ساواها بأخيها الرجل بالحقوق والواجبات واستوزرها وعرف قيمتها وقدر عملها وحضي الشعب العراقي بالكثير من المكتسبات في فترة حكمه وها هي مدينة الشعلة والثورة واحياء المعلمين والعمال والمستشفيات وجامعة بغداد في الجادرية وغيرها من بيوت الكادحين التي نشأت في عهدة ما هي الا دليلا صارخا على انصافه للفقراء والمظلومين من الشعب العراقي واهتمامه بالصحة والتعليم ولكننا لم ننصفه كما ينبغي رحم الله الزعيم قاسم فالشعوب فعلا تخلد من يخدمها و ينقذها من معاناتها ولو بعد حين والتاريخ كفيل بذلك .
أ.د.أقبال المؤمن
الخميس، 9 ديسمبر 2010
معاني الانبياء
آدم "اول الخلق" بالإنجليزية: Adam تقسيم الإسم: آد- ئَم ومعناه (الأرض) وبالعبرية والعربية هو إسم عام للذكور، وهو أبو البشر.
نوح بالإنجليزية: Noah تقسيم الإسم: نوه – ياه ومعناه "هادئ" وهو نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس بن يرد بن مهلابيل بن قينان بن آنوش بن شيث بن آدم وكان بين نوح وبين آدم ألف عام؛ فقد سأل رجل النبي عن الزمن الذي كان بينه وبين نوح فقال نبينا "عشرة قرون"
إدريس بالإنجليزية: Enoch تقسيم الإسم: آخ - نوخ ومعناه (المُكرِّس) وهو أوَّل من خطَّ بالقلم وقد رفعه الله مكانا ً علياً في السماء الرابعة
هود بالإنجليزية: Heber تقسيم الإسم: هي - بير ومعناه "رفيق" وهو هود بن شالخ بن أرفكشاد بن سام بن نوح , وهود عند أهل الكتاب هو ( عابر ) وهو من الأنبياء العرب الذين قال عنهم نبينا: "أربعة أنبياء من العرب هود وصالح وشعيب ونبيُّك يا أبا ذر" وهو من العرب العاربة التي سبقت إسمعيل جدّ العرب المستعربة
صالح تقسيم الإسم: بلا تقسيم ومعناه من الصلاح وهو عكس الفساد أو الخراب.
لوط بالإنجليزية: Lot تقسيم الإسم: لوط ويعني (مُتَستِّر) يُشبه إسم (ناحميا) كما سيأتي لاحقاً, وكان لوط ابن أخي إبراهيم وهو المبعوث في أول قوم في التاريخ يرتكبون فاحشة الشذوذ الجنسي.
إبراهيم بالإنجليزية: Abraham تقسيم الإسم: آب – راهام ومعناه (أب رحيم) وكان إسمه من قبل (آبرام) أي (أب الأمم) ولإنه أوَّاه كثير الجزع سمَّاه الله (إبراهيم) وهو أبو الأنبياء.
إسرائيل بالإنجليزية: Israel تقسيم الإسم: إسرا – ئيل و (ئيل) تعني الله و إسرا تعني (مكافح – مجاهد – مصارع – مقاتل – محافظ) والأصوب هو (مجاهد الله) أي أنه الذي يجاهد لأجل الله وإسمه العبري هو (ياعقوبي) أو (يعقوب) ومعناه (يَعقُب) أو (يَخْلُف) أي يحِّل محَّل.
إسحق بالإنجليزية: Isaac تقسيم الإسم: شا-حَّك وهو إسم عبراني من جزء واحد وينُطق بالعبرية ( شاحاك ) ويعني ( ضحَّاك) أو(ضاحك) وسمّي كذلك لإن سارة أمه لما بشّرتها الملائكة بأنها ستلد فصكَّت وجهها وضحكت لإنها إستغربت الموقف , فلما جاءها الولد تذكرت الموقف وقالت: هو ولدي جائتني بشارته وأنا أضحك فأسميته ضاحك أي (إسحق) وهو الأخ الغير شقيق للنبي إسمعيل عليهما السلام. إسماعيل بالإنجليزية: Ishmael تقسيم الإسم: يشيمع – ئيل وهو يعني (يَسْمَع الله) وسمِّي بإسمعيل لإن هاجر عليها السلام لما طافت بين الصفا والمروة طلباً لماء يسد ظمأ ابنها لم تجد ماء في أول ست أشواط؛ وفي الشوط السابع إستجاب الله لها دعائها فقالت (يَسْمَع الله دُعائي) فمبالغةً لشكرها ربها سمَّت إبنها (يَسْمَع الله) لتتذكر كيف سمع الله صراخها وهي تدعوه؛ وإسم إسمعيل قريب جداً من إسم (شمويل) كما سيأتي لاحقاً إذ أن الإختلاف بين الإسمين في تصريف فِعل (شَمَع) أي (سمع) بالعبري. يوسف بالإنجليزية: Joseph تقسيم الإسم: يوه – سف ويعني ( يهوه يزيد ) ويهوه هو إسم من أسماء الله عند اليهود وبالتالي يكون معناه ( الله يزيد ) أي أن الله يزيد كل خير من عنده؛ وهو ليوسف ابن إسرائيل (يعقوب) من زوجته راحيل أو (ريتشل) وهو الذي سمّاه نبينا الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم, يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم عليهم السلام أجمعين, ولكل مسمّى من إسمه نصيب فلقد زاد الله جمال يوسف حتى قال نبينا(ص) أنه أعطي شطر الجمال. يونس بالإنجليزية: Jonah تقسيم الإسم: يوه - ناه ومعناه (حمامة) وهو (يونان) عِند أهل الكتاب؛ وهو النبي الذي بعثه الله تعالى لأهل نينوى بالعراق ولَبُثَ في بطن الحوت ثلاثة أيام بلياليهن. أيوب بالإنجليزية: Job تقسيم الإسم: يو-هوب ومعناه ( مستقيم ) أي الرجل المستقيم الذي يطيع الله تعالى على الدوام؛ وهو لأيوب بن موص بن رازح بن العيص بن إسحق بن إبراهيم وتجلَّت معنى الإستقامة التي هي من إسمه في صبر أيوب على البلاء الذي إبتلاه الله به. شعيب بالإنجليزية: Jethroتقسيم الإسم: لا يوجد ومعناه (متفوِّق) وهو حما النبي موسى الذي زوجه إحدى بناته وسمِّي (متفوِّق) لإنه كان بارع في رعاية الغنم منذ صغره. موسى بالإنجليزية: Moses تقسيم الإسم: موه – زيز ويُنطق بالعبرية (موشيه) ومعناه (مُنقِذ) وبعد التدقيق والتمحيص في أصل اللغة العبرية القديمة وجدت أن (مُنقِذ) أقرب إلى (مخلِّص). هارون بالإنجليزية: Aaronتقسيم الإسم: آهَ - ران ومعناه (موطِن القوَّة) وقال أهل اللغة العبرية أن أصل الإسم يُحتمل أن يكون قِبطياً وذلك لتأثر أم موسى وهارون عليها السلام بالبيئة المصرية التي سكنت فيها بنو إسرائيل. إلياس بالإنجليزية: Elijah تقسيم الإسم: لاي - جاه ومعناه (الرب إلهي) وهو إلياس بن عازر بن أليعازر بن هارون بن عمران وكان هو النبّي المُرسل إلى قومٍ يعبدون صنما ً إسمه (بعل) وسمِّيت عليه مدينة في لبنان شهيرة وهي (بعلبك). يُوشع بالإنجليزية: Joshua تقسيم الإسم: يوش – هو – ياه وقد تسمّى به فتى موسى يوشع بن نون بن أفراييم بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم الخليل الذي ذكره الله في سورة الكهف في قصة الخضر في قوله {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} (60) سورة الكهف؛ومعناه ( يَهْوَه هو الخلاص ) و"يهوه" هو إسم من أسماء الله عند اليهود ولذلك تجد فرقة من فرق النصارى تسمَّت بإسم الذين زعموا أنهم شاهدوا الرب لما كلّم الله موسى وهم (شهود يهوه), ومعنى إسم يوشع قريب من إسم المسيح الآرامي ( ياه – سوع ) أو (يسوع) الذي يعني (الله يخلِّص) وأيضا ً من ( شيع – ياه ) أو (إشعياء) والذي يعني ( خلاص الرب) و اليشع الذي يعني ( الرب هو خلاصي) وتصريف فعل "الخلاص" في كل هذه الأسماء يدل على تعلُّق بني إسرائيل بالخلاص الحقيقي أو ال Salvation الذي كانوا ينتظروه على يد مسيّا وقد وقع على يد النبي محمد (ص) الذِّي جاء بشريعةٍ تقوم بكتابٍ يهدي إلى الحق ويخلِّص الناس من عبادة العبيد لعبادة رب العباد وبسيفٍ ينصر الله به أولياؤه على أعدائه. اليسع بالإنجليزية: Elishaتقسيم الإسم: إيلي – ياه – شاع ومعناه (الرب مخلِّصي) وهو ابن عم إلياس وقد خلفه في تأدية الرسالة لأهل بعلبك. ذي الكفل بالإنجليزية: Ezekiel تقسيم الإسم: زيكي - ئيل ومعناه ( قوَّة الله ) وكما ذكرت سابقاً فإن (ئيل) تعني الله؛ والنبي ذو الكفل هو نفسه (حزقيال) عِندَ أهل الكتاب وهو من الأسرى الذين أُخذوا إلى بابل العراق لما حصل السقوط الأول لأورشليم (بيت المقدس) 580 سنة قبل الميلاد. داوود بالإنجليزية: Davidتقسيم الإسم: داي – فود ويُنطق (دافييد) أيضا ً ويعني ( المحبوب) وسمُّي بالمحبوب للرواية الثابتة عن أن آدم رأى من ذريته شاب أشقر الشعر وأزرق العين فقال: يا رب من هذا؟ فقال الله: هذا ولد من ذريتك, فقال آدم: وكم يعيش؟ فقال الرب: يعيش ستِّين عاماً,فقال آدم : أي ربِّ أنسئ له من عمري أربعين عاماً ففعل الله تعالى,فعاش نبي الله داود مائة عام تامة لإن آدم أحبَّه عن غيره فسُمِّي محبوباً. سليمان بالإنجليزية: Solomon تقسيم الإسم: شال – موه معناه (رَجل سلام) و (شال) إختصار (شالوم) أي سلام وينطق أيضاً (سولومون) وقيل أن سمكة (السلامون) سميت على إسم الملك سليمان لإنها "مسالمة" من بين باقي الأسماك. شَمْويل بالإنجليزية: Samuel تقسيم الإسم: شَم – يو – ئيل ومعناه "سَمِعَ الله" وقد خرَّجت سابقاً معنى (إسمعيل) ومعناه "يَسمع الله" والإسمان متشابهان جداً, و شمويل عند أهل الكتاب هو (صموئيل) وكان قاضياً ونبيّاً وهو الذي مَسَح داوود مَلِكاً على إسرائيل في وقت طالوت, وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ } (246) سورة البقرة . آرمياء بالإنجليزية: Jeremiah تقسيم الإسم: جاري – ياه – ماي – ياه ومعناه ( الرب يرفعني ) والياهات المقدمة هي مقسمات بالعبرية لتمجيد الرب سبحانه وتعالى. إشعياء بالإنجليزية: Isaiah تقسيم الإسم: شيع- يوه ومعناه (خلاص يهوه) وهو إشعيا بن آموص ويُعَّد سِفره في العهد القديم من ركائز الأدب العبري. ناحميا بالإنجليزية: Nehemiah تقسيم الإسم: ناحيم - ياه ومعناه (المعزِّي) وهو شبيه بالإسم الذي أطلقه المسيح في إنجيل يوحنا عن الفاراقليط ؛ وعِند أهل الكتاب يُنطق (نحميا) وهو النبي الذي كُلِّف بقيادة اليهود إلى أورشليم (بيت المقدس) بعد النفي. هُوشَياع بالإنجليزية: Hosea تقسيم الإسم: ها-شيع ومعناه (الخلاص) وسبق أن قلت في إسم النبي (إشعياء) في تقسيم الإسم أن "شيع" تعني خلاص والهاء في اللغة العبرية تحل مكان (ال) التعريفية وهو من أنبياء بني إسرائيل وعِند أهل الكتاب هو (هوشع). يوئيل بالإنجليزية: Joel تقسيم الإسم: يوه - ئيل ومعناه ( يهوه هو الله ) وسبق أن قمت بتعريف (يوه) أنها إختصار (يهوه) وأن (ئيل) هي الله بالعبرية فتكون مجتمعة: يوئيل, وبه حُب إثبات أن يهوه هو الله. صِفاني بالإنجليزية: Zephaniah تقسيم الإسم: زيفا - نييه ومعناه (الله يَسْتُر) ودلالة التسمية أن الله يستر على العبد طالما ستر العبد على نفسه وهو عند أهل الكتاب (صفنيا). حبقوق بالإنجليزية: Habakkuk تقسيم الإسم: هاب - اكوك ومعناه (يُعانِقْ) وإسمه هو نفسه عند أهل الكتاب. عُزير بالإنجليزية: Ezra تقسيم الإسم: إيزير-ياه ومعناه ( مُساعِد ) وهو الذي قال عنه بعض يهود أنه إبن الله لإنه أعاد كتابة التوراة من غير وحي بعد سبي اليهود ببابل وهو الذي أماته الله مائة عام ثم أحياه دانيال بالإنجليزية: Danielتقسيم الإسم: داني-ئيل معناه (قضا الله) أي حَكَم؛ و (ئيل) كما ذكرت تعني (الله) ك(بيت ئيل) التي تعني (بيت الله) و (دان) تعني قضى وهو من القضاء أي الحكم وليس القضاء مُلازِم القدر. زكريا بالإنجليزية: Zachariah تقسيم الإسم: زاك – آه – راي – ياه ويعني ( الله ذُكِر ) وأول جزء من إسمه (زكر) توافق الكلمة العربية (ذِكر). يحيى بالإنجليزية: John تقسيم الإسم: يو – حنَّه ويعني ( حَنوُن ) وأول من تسمَّى بهذا الإسم هو يحيى بن زكريا ثم تسمَّى بعده مباشرةً أحد أنشط تلاميذ وحواريي المسيح , وعِندَ أهل الكتاب يحيى هو (يوحنَّا) ولذلك يفرِّق أهل الكتاب بين يحيى النبي وبين يحيى التلميذ بقولهم عن الأول (يوحنا المعمدان) الذي تعمَّد بالماء المقدسة بنهر الأردن. عيسى بالإنجليزية: Jesus تقسيم الإسم: ياه - شوع ويعني (الله يُخلِّص) وعِند النصارى هو(يسوع) وكان لسان المسيح آرامياً وكان إسمه بالآرامية القديمة (ياشوا), ولما دخلت النصرانية اليونان سمُّوه (إيسوس) ولما دخلت بلاد العرب صار (عِيسَى). محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - من صفة الحمد وهو الذي يحمد ثم يحمد ثم يحمد ، فلا يحمد مرة واحدة فقط من عظمة أفعاله ، إنما يحمد كثيرافصار محمدا. وأيضا ( أحمد) هو أحمد الحامدين على الإطلاق فلا أحد يحمدالله مثله وهو آخر الأنبياء والمرسلين والمرسل للثقلين وأفضل البشروشفيع الأمة يوم المحشر وهو خير من وطأت قدماه الأرض، والكلام والشرح يطول في النبي المصطفى . الله مارحم أمواتنا جميعا واسكنهم فسيح جناتك وانسهم في وحدتهم وتجاوز عن سيئاتهم وأبدلها حسنات اللهم ممد بصرهم الي جنتك يارب وارهم مقعدهم في الجنة اللهم فارحمهم بعدد من سجد لك وبعدد حبات الرمال وبعدد قطرات المياه وبعدد خلقك اعلم أو لااعلم وبعد أوراق الأشجار وبعدد مخلوقاتك في الأرض والبحر والسماء وما اعلم وما لا اعلم ارحمنا يجبار مما نحن فيه ارحمنا يارحيم وأغثنا يارب يارب يارب إذا أعجبك موضوعي فلا تقل شكـراً .. بل قل الآتـي :: اللهم اغفر له ولوالديه ماتقدم من ذنبهم وما تأخر.. وقِهم عذاب القبر وعذاب النار.. و أدخلهم الفردوس الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصالحين .. واجعل دعاءهم مستجاب في الدنيا والآخرة .. اللـهم آميـن.. "اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك، وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك، فوثق اللهم رابطتها وأدم ودها، واهدها سبلها، واملأها بنورك الذي لا يخبو، واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك،وأحيها بمعرفتك،وأمتها على الشهادة في سبيلك،إنك نعم المولى ونعم النصير، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم". اسالكم الدعاء لى بالشهادة فى نصرة هذا الدين والله يرزقنى ويرزقكم ويرزقك المسلمين جميعا الفردوس الاعلي ومصاحبة الانبياء والرسل والنظر الي وجه الله تعالي الفقير الي الله عبد العزيز /div>
الخميس، 4 نوفمبر 2010
مفهوم الاعلام العراقي في ظل التجربة الديمقراطية
الاعلام:
هوالتعبير الموضوعي لعقليه وروح وميول واتجاهات الجماهير (اوتوجروت) . فالحاجه الماسه الى القول والتعبير عن الرأي دعا الى ضروره وجود الاعلام كمصطلح (هيجل) . ومما ساعد على نجاح تأثير الاعلام هي :اولا
قدرة المتلقي( الانسان ) على التعلم والتطور الفكري المستمر المؤدي الى تغير الكثير من المفاهيم الخاطئة او تعديلها او تعميقها .
ثانيا: قدرته الفردية على التواصل ونقل المعرفة ليست فقط عبر المسافات وانما عبر الازمان أيضا . فلربما يعتبر الانسان هو الكائن الحي الوحيد القادر على نقل رسالته الى المستقبل واحياء رسائل قديمة أكل الدهر عليها بصياغة وأسلوب ملائم لخدمة أهدفه.
و للتواصل الاعلامي المؤثر وسائل وادوات مختلفة ومتنوعة منها لغات حية و غير حية (تقنيات وأساليب ) .
لان الاعلام كمفهوم لنقل الانتاج الفكري تطور وازدهر كنتيجه حتميه لتطور الصناعات المتقدمه والالكترونيه والفضائيه والتى تمخض عنها بنوك المعلومات والشبكه العنكبوتيه (الانترنيت) وهذه بدورها حولت النشاط الفكري البشري الى ماده متداوله بيد الجميع وحفظت ذاكرته ووظفت الفنون والاداب والاخبار والوقائع الاخرى الى صور وحقائق زمكانيه واضحه متقاربه فتحولت الخرافات والاساطير والاوهام والشائعات الى علوم وحقائق تاريخيه واعتباريه واصبح لمفهوم الاعلام شموليه لا يوزجها تعريفا واحدا متفقا عليه . وسنتناول هنا مفهوم الاتصال الاعلامي لنفهم كيفية التعامل مع هذه المؤسسة الاعلامية . وعلية أن نقل الخبر (اعلام) وفهم و ادراك الخبر(اتصال) وبهذا يصبح الاعلام بداية والاتصال نهايه اي فعل ورد فعل . اي بمعنى الاعلام اخبار وفهم الاخبار أتصال او فعل. وبدون ردود الافعال تكون عملية الاتصال ناقصه .
ولكي تنجز الدوره الاعلاميه الاتصاليه مهمتها لابد لها ان تمر بعده مراحل لتكتمل بنجاح منها:
1 ـ مرحله التأثر او الفعل من قبل المرسل( منتج للخبر) والتي تتلخص بذكر حقائق الخبر.
2ـ مرحلة صناعة الخبر أو اساليب صياغه الاخبار ( الفنون الاعلاميه ) وبهذه المرحله يتم انتقاء الاخبار(الحقائق) حسب الحاجه والانيه والاهميه من سيل المعلومات الهائل ومن ثم صياغتها بوسيله فنيه اعلاميه متعارف عليها او مبتكره لا ضير بذلك لان الابداع والفن لا ينحصر بصيغه معينه. فالصياغه هي تشكيل الماده الاعلاميه الخام بصيغه فنيه متعارف عليها او مبتكره.
3ـ مرحله الانطلاق او الانتشار بأحدى وسائل الاتصال وهي مرحله ارسال الخبر اي بثه او نشره ضمن وسيله اتصاليه معينه من وسائل الاتصال المتنوعه و المناسبه له وبهذا نكون قد ارسلنا هذه المعلومات المصاغه فنيا او اعلاميا الى المتلقين بمختلف اتجاهاتهم و انتمأتهم و ثقافاتهم و اعمارهم و اماكنهم.
4ـ مرحله الفهم والادراك والتأثر بالخبر او رد الفعل من قبل المتلقي وبها تتم عمليه الاتصال ونقل المعلومه فعلا اي تأثير الماده الاعلاميه في المتلقي سلبا ام ايجابا وتكون على شكل ردود افعال مختلفه بين المرسل والمتلقي وبين المتلقين انفسهم فيصبحوا هنا مرسلين (وتكون العمليه عكسيه وتبد من المرحله الاولى) مرسل ومتلقي ثم ان المتلقي يصبح مرسل وهكذا فينتج الحوار المتبادل باكثر من وسيله مشتركه وبهذه الطريقه تتم عمليه الاتصال وهذا ماجسده الاعلام حاليا من خلال الانترنيت والمحطات الفضائيه وغيرها
وهنا نرى ان دائرة الاتصال الاعلامي بدأت بالتأثر وانتهت بالتأثر وهو ما يهمنا الان .وبما ان الاعلام صناعه وانتاج ومنتجين وتسويق وعرض وطلب اذن اصبح بضاعه استهلاكيه اعلاميه كباقي البضائع الاستهلاكيه لخدمه البشر .
وبعملية التسويق هذه اصبحت المعلومات محلية كانت ام عالمية بضاعة بمتناول الجميع و بالنتيجة أصبح العالم قريه معلوماتيه تدار بها المعلومات من الكل الى الجزء ومن الجزء الى الكل ويتقارب بني البشر فيما بينهم وبهذا التلاحم والتلاقح الاعلامي مضاف اليه التشويق والمؤثرات الفنيه الراقيه اصبح الاعلام كيان له لون وذوق وردود افعال وله القدرة على تشكيل الرأي العام لذا لا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الاشكال لانه غذاء للروح واصبح يلعب دورا مهما في تعميق وتهميش وتغير الكثير من المعتقدات والسلوكيات والافكار ومعينا في التربيه والتغذيه والصحه وغيرها وظهرت له جوانب ايجابيه وسلبيه في ان واحد وظهرت النظريات والشروح والتوضيحات له فقبل الثوره الاعلاميه كانت للاعلام فلسفه ونظريات استنبطت من الاعلام المحلي الضيق وبمنظور حزبي اوسلطوي او فئوي واغلبها وضعت الاعلام في اطار له حدود ووظائف و واجبات تخدم فئه معينه كنظريه السلطه والحريه والمسؤوليه الاجتماعيه والاشتراكيه والرأسماليه والدينيه و الديمقراطيه وغيرها وهذه النظريات استمدت فلسفتها من الانظمه الحاكمه او الاحزاب المسيطره او الفاعله لخدمت مصالحهم بشكل اوبأخر .أما الان وفي ظل العولمة اصبح للاعلام مفهوم اخر لاتقل اهمية عن دور الاقتصاد في حياة الشعوب وتعمقت نظرياته وفلسفتة وتداخلت في مهمتة اغلب العلوم الانسانية والعملية والعلمية .
واستنادا عليه يمكن ان نقول ان للاعلام اليوم اكثر من نظرية والكثير من وجهات النظر المختلفة والمتناقضة في احيانا اخرى و أسس تعتمد على فلسفه المعقول واللامعقول فلسفه المنطق واللامنطق فلسفه الثنائيات المتناقضه او المتناقضات متبادله المنفعه اي كعمليه البناء والهدم في جسم الانسان فبهذه التناقضات الفلسفيه للاعلام يستمد الاعلام ديمومته ويكون الاتصال مؤثر فعلا وناجح فالاعلام كما كل شي في الكون فيه الجيد والردي الصالح والطالح لاننا لولا الجيد لما عرفنا الردئ ولولا الطالح لما عرفنا الصالح ولكن يبقى ميزان التفضيل هو الفيصل للاستمرار .وبهذا التوصيف يكون الاعلام سلاح ذو حدين كما هي بقيه الاشياء الاستهلاكيه كالسياره او القلم او ما شابه ذلك تتعلق بمن يقود او يستعمل هذه الاشياء فاذا كان الاعلامي بارعا حكيما مؤثرا يستند على فلسفة ووجهة نظر تخدم الصالح العام كان الانتاج بالمثل اي نرى الجانب الايجابي في العمليه الاعلاميه واذا كان الاعلامي طائفيا جشعا انانيا كاذبا متناقض الطروحات نرى الجانب السلبى منها وبما ان ثوره وحريه الاعلام لا تقتصر على الاشخاص الحكماء والمتميزين واصحاب الضمائر ولا تقتصر على الجانب الايجابي للعمليه الاتصاليه لذا نرى وبوضوح الجانب السلبى عندما تمارس اغلب الوسائل الاتصالية اسلوب القهر لمن تريد قهره وبشتى الطرق.
سبل ترسيخ المعلومات لدى المتلقي :هناك عدة سبل نذكر منها:
اولا :التكرار اي تكرار الخبر او المعلومه باكثر من وسيله وصياغه.
ثانيا :بث الرساله عن طريق مصادر موثوق بها .
ثالثا: قرب الخبر او المعلومه من المتلقي اي كلما كانت الرساله تهم المتلقي كلما كانت اكثر تاثيرا فيه .
رابعا: سهوله فهم الرساله ووضوحها لدى المتلقي تؤدي الى سرعه الادراك لها.
خامسا : معرفه والمام المرسل بعادات وتقاليد واهتمامات وحاجات المتلقين لرسالته كلها تودي الى نجاح عمليه الاتصال الاعلامي.
السؤال هنا هل اعلامنا يقوم بعمليه الاتصال والتاثير في المتلقي؟
أما توأم الاعلام ونقيضه هي الاشاعة
الاشاعة:
هي خبر غامض اوغير متكامل العناصر يبث من مصادر مجهوله لهدف معين او غايه محدده في مكان وزمان معين يريد المرسل المجهول ايصاله الى المتلقي دون علمه وبهذا التعريف تصبح الاشاعه قريبه جدا من الاخبار الاعلاميه التي تبثها القنوات الفضائيه وتنسبها الى مصادر مجهوله او الى شخص لا يريد التصريح باسمه . فالخبر الاعلامي لا يمكن ان يكون خبرا الا بتكامل عناصره كالأنيه والفوريه ومصدر الحصول عليه ولهذا وجدت وكالات الاخبار العالميه والدوليه لاضفاء المصداقيه على الخبر ومن ثم نشره ولاجل تكامل الخبر الاعلامي لابد له من الاجابه على الاسئله السته المعروفه وهي :من؟ ماذا؟ اين؟ متى؟ كيف؟ لماذا؟ . اما اذا لازم الخبر الغموض والنقص في طرح الحقائق والادله اصبح اشاعه وهذا ما تعتمده الوسائل الاعلاميه المعاديه باعتمادها على انصاف الحقائق لتحقيق اغراضها .
والاشاعه تنتقل وتنتشر اسرع كلما ازداد الغموض والنقص المعلوماتي فيها. فالشرط الاساسي لأنتشار و نجاح الأشاعه في تحقيق اهدافها هو عدم معرفه الحقيقه والجهل بكافه الامور المحيطه به وعليه اذن كل الاخبار المشكوك بمضمونها او مصادرها يمكن ان تصبح او تتحول الى اشاعه وبغض النظر عن كونها حقيقه كانت ام خيالا صدقا ام كذبا استنادا لما ذكرناه .
و تعتبر الاشاعه من اقدم وسائل نقل المعلومات واكثرها انتشارا لسهولتها ولسرعه تأثيرها فى المتلقي وبما انها تعتمد على النقل الشفوي فكانت عنصرا مهما للشهره وتناقل الاخبار وبهذه الصيغه انتشرت اغلب قصائد الشعراء منذ الجاهليه الى يومنا هذا بمساعده الاشاعه التى هي مرادفه للدعايه في الوقت الحاضر وذلك بأضفاء عنصر التشويق عليها من قبل الناس بوصف الشاعر او الكلمات او المعاني او المحبوبه ومن ثم خلق القصص والروايات التي لاتمت احيانا بصله لا للشاعر ولا لشعره وكل هذا يحدث احيانا بقصد او بدون قصد .
و في روما كان مصدر القصه القصيره هو الاشاعه فكان مجموعه من الناس في جلسات سمر ومن نسج الخيال يقومون بتأليف القصص والروايات عن بعضهم البعض واصبح المجلس يطلق عليه مصنع الاكاذيب لان كل اخباره وقصصه ملفقه وكاذبه الامر الذي جعل الناس لا تتخلف عن حضور هذا المجلس خوفا من ان يطالهم الكذب والتلفيق وكانت هذه الاشاعات تهدف للتسليه والترفيه ليس الا .الا ان الاشاعه بمفهوها الفتاك تبلورت وازداد تأثيرها اثناء وبعد الحرب العالميه الثانيه واصبحت الاشاعه عنصرا مكملا للاعلام والدعايه ولكون الاشاعه تتضمن عنصر التشويق والشد بأخفاء جزء او بعض الحقائق جعلت المتلقي يبحث عن التكمله او بقيه اخبار الحرب المتكامله ويتشوق لمعرفه مايجري بدقه اكثر واصبحت كرابط لمتابعه الاخبار وكان الهدف منها انذاك الاثاره وترويج بيع الصحف والمجلات والمستفيد الاول والاخير منها هم اصحاب الصحف والمجلات .
بالاضافه الى ماكان يبثه رجال الحرب وقادتها من اشاعات لمصلحه المسيره الحربيه من ضعف قوه العدو وانهزامه الا ان الاشاعه تطورت ونمت اثناء الحرب البارده واصبحت توازي الاعلام في دورها ومفعولها وتأثيرها في سلبها وايجابها.واحيانا تعتبر وسيلة لمعرفه وقراءة الرأي العالم المراد دراسة او معرفته .
ظهور الاشاعه وانتشارها :
تمر الاشاعه بعده مراحل قبل بثها وانتشارها .
اولا: مرحله الادراك الانتقائي اي ان الجهه التي تهتم ببث الاشاعه تهتم بمغزاها بالدرجه الاولى كأن يكون مغزا اجتماعيا او سياسيا او اقتصاديا او اخلاقيا بمعنى ادق انتقاء نوعيه الخبر المشاع ومدى تأثيره في المتلقي .
ثانيا: مرحله التوافق بين العناصر المكونه للاشاعه من جهه وثقافه المجتمع من جهه ثانيه اي كلما كان مرسل الاشاعه المجهول خبير بعادات وتقاليد ذلك المجتمع كلما تمكن منهم بأشاعاته ومن ثم تحقيق اهدافه .
ثالثا: مرحله الانطلاق والانتشار للاشاعه بين الجماهير و تعتمد على توافقه الاشاعة مع المعتقدات والافكار والقيم السائده في ذلك المجتمع المراد النيل منه وتحطيمه .
اما شروط انتشار الاشاعه جماهيريا يعتمد على :
1-اهميه موضوع الاشاعه بالنسبه للمجتمع فكلما كانت الاشاعه قريبه من اهتمامات المجتمع كلما حققت الاشاعه اهدافها بالنجاح.
2- الغموض وهو العنصر الاقوى في نجاح هدف الاشاعه وبما ان اغلب افراد المجتمع تنقصهم معلومات كثيره لتشعب الحياه في الوقت الحاضر و لارتفاع معدل الاميه في المجتمع العربي ناهيك عن صفة الفضول عند البشر .
3- شعور المجتمع بعدم الاستقرار وفقدان الامان و لهذا اسباب كثيره منها الحرب والاحتلال وتفشي الامراض والكوارث وغيرها من مصادر القلق الجماعي .
4- فقدان الثقه بين الشعب والسلطه وبتعبير ادق اذا اعتبر الشعب ان السلطه لا تعمل لمصلحته وانما لمصلحتها الخاصه غير متمسكه بوعودها من خلال تفشى الفساد الاداري والاقتصادي والعلمي وما الى ذلك ومن هنا تولد فجوه عميقه بين الشعب والسلطه ومن الصعب ردمها بسهوله .
5 - الاضطرابات النفسيه والقلق و نسبه ارتفاعها بين افراد المجتمع يجعل تقبلهم لكل ما هو ممكن ومتوقع وارد جدا.
و هذا مايعزز وجود عده انواع للاشاعه صنفت على مفهوم الحاله النفسيه منها :
أ-اشاعه الاسقاط بتصدير الرغبات الشاذه والمكبوته من مصدر الاشاعه على عناصر البيئه الخارجيه او تصدير فشل ما الى الاخرين كأن يكون مثلا فشل مشروع زواج لفرد ما ان يصبح اشاعه (كأن يكون حرام زواج الشيعيه من السني وبا العكس) فهذا الاسقاط الشخصي صدر للاخرين على شكل اشاعه وبنجاح من شخص يريد الانتقام لنفسه ليس الا لفشل تجربته الشخصية.
ب- اشاعه التوقع وتتطلب مثل هذه الاشاعات جمهور متوترا نفسيا اي جماهير مهيأه لتقبل اخبار معينه واحداث خاصه مهدت لها احداث سابقه .كنقص في الخدمات العامه تتولد اشاعات فى ارتفاع الاسعار او اخفاء السلع وما الى ذلك او لكثرت السرقات بين الوزراء من المال العام تولد عدم الثقه بالسلطه من ثم قبول كل الاشاعات التى تدور في فلكها و في فتره الامتحانات يكون اغلب الطلبه مهيا لتقبل اي اشاعه حول الامتحان او النتائج او الاسئله وهلم جرا .
ج -اشاعه التبرير يلجأ اليها المصدر عندما يعوزه الدليل العقلي القاطع فيصدر تصريحات غير مسؤوله تاخذ منحى الاشاعه في مفعولها
واستنادا لهذه الدوافع والاهداف التبريريه وجدت اشاعه الخوف واشاعه الامل واشاعه الكراهيه واحيانا تصنف انواع الاشاعات استنادا لسرعه الانتشار منها الاشاعه الزاحفه البطيئه و السريعه الطائره و الهجوميه الرادعه وتوجد اشاعات صنفت على المفهوم الاخلاقي منها الاشاعه السوقيه والبغويه ومروجيها اصحاب الدجل والشعوذه بحجه تثبيت اسحارهم او عداوات شخصيه بدافع الانتقام .
وكما نرى كثرت وتشعب انواع الاشاعات جعل لها مراكز وبحوث علميه ومعاهد وجامعات تدرس اسبابها ومسبباتها وكيفيه السيطره و القضاء عليها او استغلالها والاستفادة منها ا باسلوب علمي و خاصه عندما اصبحت الاشاعات عنصر فعال في الحروب النفسيه و الحرب البارده و الاحتلال بالاضافه الى ان الاشاعه اصبحت بمقدوراها ان تعبر المحيطات في الوقت الراهن وبمساعده السياسات المتنوعه ورجال التوقعات والفلك وقراءه المستقبل والباراسايكولوجي وما الى ذلك من وسائل و لكثره المراكز البحثيه لدراسه الاشاعه يدفعنا للتعرف على اهداف وغايات الاشاعات فاهداف الاشاعات تكمن في خطورتها وخطوره الاشاعات يتصاعد طرديا بين الخبر والمتلقي اي كلما ازداد جهل المتلقي كلما زاد نجاح خطر الاشاعات وبالعكس و من اخطار الاشاعات :
1- تساعد على نشر الخصومه والبغضاء بين افراد المجتمع تمهيدا لتدمير استقراره من خلال نشر الفتن وتفكيك وحده المجتمع وانتشار الخوف بين صفوفه
2- العمل على تدمير القوى المعنويه بانتشار الخوف والقلق وعدم الثقه بين صفوف ابنائه وبين السلطه الحاكمه .
3- اشاعه اجواء الترقب والتوقع وتصديق ما هو اسوء .
4 -تحطيم قيم واخلاقيات المجتمع .
5- ارباك العمليه السياسيه السائده.
6- التشكيك بكافه معتقدات الشعب الذي يؤمن بها ومن ثم يفقد الشعب استقراره النفسي .
7- فرض مفهوم جديد وحسب ما تريده الجهه المتبنيه للاشاعه .
8 -زياده شقه الخلاف بين الشعب والحكومه .
اذا كم هي الاشاعات خطره على المجتمع مهما كانت و لكن كيف لنا ان نواجه هذه الاشاعات ونتصدى لهاوالقضاء عليها ؟
- المواجهه الاكثر فاعليه عن طريق المؤسسات الاعلاميه وذلك بوضع مناهج توعيه شامله برفع الشعور بالمسؤليه لدى المواطنين مع كشف اكاذيب الاشاعات ووضع سياسه اعلاميه وطنيه موحده لفضح كل ماهو كاذب .
- التكاتف والوحده الوطنيه لسد الطرق امام الاشاعات الكاذبه .
- اطلاع الشعب وبشكل صادق على كل مايجري بعيدا عن اساليب الخداع والغش والمراوغه التي سرعان ما يكشفها الشعب .
- مد جذور الثقه بين الشعب والسلطه والتواصل مع المواطنيين والاستماع لمشاكلهم وارائهم وحل ما يمكن حله .
- اتخاذ تدابير علميه بالاعتماد على علم النفس والاجتماع والسياسه وما الى ذلك من الاساليب والطرق العلميه الحديثه .
- اعتماد وسائل الاعلام الاكثر انتشارا والاسهل استعمالاو الاسرع تأثيرا في الجمهور كلتلفزه والمبايل والنيت والشاشات الكبيره في الساحات العامه .
-وهناك نقطه مهمه لابد ان نؤكد عليها وهي يتعين على افراد المجتمع عدم الهروب من الواقع مهما كان قاسيا
-ايجاد مراكز متخصصه لهذا الشأن كما في الدول المتقدمه مهمتها التصدي للاشاعات بأعتمادها على خبراء ومتخصصين في مجالات علم النفس والاجتماع والاعلام والتربيه والدين والامن وتكون مهمتهم دراسه الاشاعه لمعرفه ابعادها وتأثيرها فى المجتمع ثم وضع الخطط والبرامج المضاده لها لكشف مروجيها و اثارها السلبيه على المجتمع
-تخصيص مكتب شبيه بمكتب الاستعلامات لمقاومه الاشاعات وتعريف افراد المجتمع به ليتمكنو ا من الاتصال به عند سماع اي اشاعه لاجل القضاء عليها وهي بالمهد ويكون هذا المكتب مزودا بعده خطوط هاتفيه للرد على اي استفسار حول الاشاعات التي يتم ترويجها بحيث تكون الاجابات مدروسه ومن جهات معنيه متخصصه بهذا الشـأن.وبهذه الكيفيه يمكن وبسهوله تفنيد وشرح وتوضيح الاشاعات للتخلص من شرورها وكشف مروجيها واغراضهم الخبيثه .
ويمكن ايضا استغلال الجانب الاجابي للاشاعة عند الحاجة !
بعد ان تأكدنا من ان اعلام اليوم بكل وسائله الاتصالية يغطي شتى مناحي النشاط الانساني ويتحكم بمسارات التفاعل الانساني وطرف اساسي في تشكيل المسار الذي يقودنا الى تشكيل الهدف المراد .كما يمكن ان يعود الى الماضي عبر بوابات التاريخ ويعيد صياغة رسائله بما يناسب اهداف المرسل . أذن على الساسة اليوم ان يجيدوا التعامل مع هذه المؤسسة الاعلامية .
كلنا يعلم تاريخ ارتباط الاعلام بالنخب السياسية ودوره في توجيه الجماهير تجاه القضايا السياسية من اجل التغير على ارض الواقع ولعب الاعلام دورا مهما في نقل افكار القادة والحكماء والنظريات الفكرية والمؤتمرات والندوات السياسية الى الشعوب لذا تعتبر وسائل الاتصال الجماهيرية اليوم من اهم الوسائل المؤثرة في العامة والنخبة .
فصعود اي حزب او قائد اليوم مرهون بدور الاعلام وما تبثه من رسائل حوله ويعتبر التلفاز من الوسائل الاتصالية الداعمة والدافعة للتغير الاجتماعي لكونه الاكثر شعبية وتأثيرا في الجماهير لا سيما في المجتمعات النامية وحديثة العهد ببناء الديمقراطية .
لذا ادركت النخب السياسية فى دول العالم ضرورة احتواء التمدد الاعلامي والسيطرة على مسار التدفق الاعلامي وتوجهاته بما يكفل توظيفه نحو خدمة اهدافها او الحد من خطورة تأثيره سلبا على تلك الاهداف فبدأت بأنشاء مراكز اعلامية تتبنى قناعاتها الفكرية والايديولوحية وتدافع عن مصالحها الاقتصادية . وتعمل هذه الاجهزة الاعلامية على التأثير بفاعلية في الراي العام لتسهيل تحقيق السياسات الحزبية داخليا وخارجيا .
ولا تتورع هذه الاجهزة الاعلامية عن اتباع اية اساليب قد يمكنها من انتزاع السيطرة الفكرية في ساحات الصراع الاعلامي التي تخوضه . فصناعة العدو او البطل او الجاسوس او الارهابي اضحت عملا روتينيا لا تجد الوسائل الاعلامية فية اي غضاضة
لا بل واصبح هذا العمل من قبيل الاحتراف المهني وربما من قبل الوطنية والدفاع عن المستقبل ومصالح الوطن واصبحت اغلب الدول واكبرها تصنع العدو الوهمي وتحشد التايد لهذه السياسة وتحصل على تفويض لا ستخدام كافة الوسائل لدحر هذا العدو ومن ضمنها القوة العسكرية .
ولم يعد غريبا ان تعمل وسائل الاعلام مدفوعة بأصحاب المصالح والنفوذ الى مهاجمة كل من يقف في طريقها ويهدد مصالحها حتى لو استدعى الامر تحرف كل المبادئ المتعارف عليها وهذا مانراه اليوم كيف يصور الاعلام النظام الشيوعي فأصبح جيفارا رجل عصابات ولينين من العهد البائد واوجولان خائن . اي اصبج الهدف هو وضع الامور في قوالب يصنعها من يسيطر على هذه الماكنة الاعلامية . وهذه القوالب غير خاضعة للنقاش او الجدل ولا تحتمل التساؤلات لان القيادة هكذا تريد .
ولهذا اصبح التحكم بالمعلومات فن وعلم و ظهرت مناطق معلوماتية محظور الخوض بها وكل من يحاول الخوض بها يتعرض الى الاقصاء والاستهداف من قبل اصحاب المصالح والقوة السياسية والاقتصادية السائدة .
وهنا يجب علينا ان نتعلم تلك القواعد التى تحكم عالم المعلومات وتشكل الوعي الانساني وان نفهم ديناميكية نقل المعلومات واليات تشكيلها واعادة صياغتها بما يناسب مصالح البلاد .ولكن للاسف الشديد نقل الاعلام العراقي الخاص صورة مشوهه للتجربة الديمقراطية وصور اغلب الساسة ابشع التصوير وهذه الصور هي التى جعلت الرأي العام المحلي والدولي ينفر منها وعليه
مثلا مأسي العراق والنقل المباشر لها والدمار الذي لحق بالعراق من خلال التفجيرات الارهابية اعمال يشيب لها الولدان الا اننا لا نجد تجاوبا عالميا او عربيا بقدر المأساة . الامر الذي يدعونا ان ندرك الدور الذي لعبه الاعلام بنقل صور التقصير البرلماني وتفشي الرشوة والفساد وتعدد الولاءات وعدم الشعور بالمسؤوليه والثراء على حساب الشعب وغيرها من السلبيات كلها انعكست عالميا على ردود الافعال تجاه قضايا العراق فأصبح الرأي العام يدرك ان اي مساعدة او اي بادرة ستذهب الى جيوب الساسة المرتشين ولم تصل الى الشعب باي شكل من الاشكال .
أذن من هنا ندرك ان وسائل الاعلام العراقية بوعي منها او بدون وعي كيف رسمت صورة مشوهة عن السياسة العراقية فلكل يدرك الان ان السياسي العراقي غير نزيه و غيرمخلص للوطن وله ولاءاته واجنداته البعيدة كل البعد عن الوطن والشعب العراقي ولا يمكن للحكومة ان تقضي على الفاساد او تحد منه وهذه الصورة هي التى ابعدت الرأي العام العالمي عن قضايانا وبالنتيجة استبعاد بناء الديمقراطية بهذا الوضع الحالي .
ومن هنا ندرك ان الاعلام العراقي اثر سلبا بالشارع العراقي وخلق فجوة بين الشعب والحكومة !
أذن أن الاوان لنعرف كيفية التعامل مع الاعلام اليوم لصالح بناء الديمقراطية.بما ان الاعلام له الدور الكبير والفعال في توجيه الرأي العام العراقي والعالمي وتشكيله نحو قضايانا لابد أذن للعراقي والسياسي على حدا سواء ان يدرك حقيقة اساسية الا وهي ان تعامل الوسائل الاعلامية مع القضايا العراقية وخاصة للفترة من 2003 الى يومنا هذا لا تخضع فقط للمعاير الحرفية والمنطقية ومنظومة الاخلاق والحرية والديمقراطية كما يظن البعض وانما تخضع لحزمة من المؤثرات اوجدتها اوضاع سياسية واقتصادسة وتاريخية عربية كانت ام عالمية وهي ابعد ما تكون عن الحرية ومبدأ حرية الرأي .
فالمؤسسات الاعلامية هذه في نهاية الامر مؤسسات أقتصادية بحاجة الى قوة مالية ونفوذ للبقاء على وجودها وهي بذلك عرضه للتحجيم والتوجيه واحيانا للتدمير من قبل من يملكون المال ويعملون بدأب من اجل الدفع بأتجاه أجنداتهم العامة والخاصة .
بلغ عدد الفضائيات العربية اليوم 1100 قناة تقدر مصاريفها السنوية ب 200.6 مليار دولار ! السؤال هنا من اين يأتي هذا التمول !! من بينها 75 قناة عراقية !!!ناهيك عن الصحف والمواقع الالكترونية وغرف البالتوك !
فالحرية أذن هنا نسبية اما الحيادية امرا بالغ الصعوبة ويمكن ان تكون شبة مستحيلة فى ظل انعدام الاستقلالية المالية وتشابك العلاقات العامة ومصالح جماعات النفوذ او اللوبي الممول .
لذا يجب ان ندرك طبيعة القواننين التى تحكم الاعلام العراقي الخاص وأليات القوة التى تسيطر علية بالتوجيه والتحجيم وهذا الادراك مهما جدا لكافة الساسة لانه يفتح الطريق امام نهج اكثر فعالية للتعامل مع الاجهزة الاعلامية وادواتها المختلفة ويتيح لهم ان يحموا انفسهم وافكارهم من التشويه والاستغلال . ومن الضروري جدا ان يتعلم السياسي بصورة خاصة والفرد العراقي بصورة عامة فن التخاطب مع هذه المؤسسات الاعلامية وروافدها وان لا يستهين بأي كلمة او اشارة تصدر عنه قد يساء فهمها فتستخدم بالضد منه وان يتواصل مع هذه المؤسسة الاعلامية بهدف مد الجسور بين الجماهير والدولة وليس العكس .وان يعترف بالاخطاء التي تصدر منه والعمل على تداركها وتلافي تكرارها ويعمل على التأثير في هذه الاجهزة الاعلامية كما هي تؤثر فيه وهنا يحتاج منه ان يتعرف عن كثب بهذه الاجهزه الاعلامية والتبصر بلغتها من كلمة وصورة ومؤثر واستخدام حقة في الرد بعقلانية ومعرفة القوانيين التي تتحكم في المسار الاعلامي للدفاع عن نفسه وافكارة وتبرءة ذمته اذا ما لحقه ضرر.
وعلية لابد ان يعرف كل من يتعامل مع الاعلام ان البشر في تعاملهم الانساني لا يرون الاجساد التى تبصرها عيونهم وانما الصور التي تخزنها عقولهم والتي هي دليلهم في تقييم الاخر وقد حان الوقت ان نؤثر في الخزين الصوري لانه يشكل الحاضر والمستقبل . فمشكلة العراق اليوم هي مشكلة اعلامية بحتة بالدرجة الاولى .
فلذا ندعو الى اقامة دورات تثقيفية للتعرف على هذه المنظومة الاعلامية والتحكم بها لصالح التجربة الديمقراطية ومن ثم الاتفاق على الاسس والمبادئ التي تحكمها عسى ولعل نتمكن من تغير الصورة المشوه التى وصلت للعالم عن تجربة العراق الفتية .
أ.د. اقبال المؤمن
هوالتعبير الموضوعي لعقليه وروح وميول واتجاهات الجماهير (اوتوجروت) . فالحاجه الماسه الى القول والتعبير عن الرأي دعا الى ضروره وجود الاعلام كمصطلح (هيجل) . ومما ساعد على نجاح تأثير الاعلام هي :اولا
قدرة المتلقي( الانسان ) على التعلم والتطور الفكري المستمر المؤدي الى تغير الكثير من المفاهيم الخاطئة او تعديلها او تعميقها .
ثانيا: قدرته الفردية على التواصل ونقل المعرفة ليست فقط عبر المسافات وانما عبر الازمان أيضا . فلربما يعتبر الانسان هو الكائن الحي الوحيد القادر على نقل رسالته الى المستقبل واحياء رسائل قديمة أكل الدهر عليها بصياغة وأسلوب ملائم لخدمة أهدفه.
و للتواصل الاعلامي المؤثر وسائل وادوات مختلفة ومتنوعة منها لغات حية و غير حية (تقنيات وأساليب ) .
لان الاعلام كمفهوم لنقل الانتاج الفكري تطور وازدهر كنتيجه حتميه لتطور الصناعات المتقدمه والالكترونيه والفضائيه والتى تمخض عنها بنوك المعلومات والشبكه العنكبوتيه (الانترنيت) وهذه بدورها حولت النشاط الفكري البشري الى ماده متداوله بيد الجميع وحفظت ذاكرته ووظفت الفنون والاداب والاخبار والوقائع الاخرى الى صور وحقائق زمكانيه واضحه متقاربه فتحولت الخرافات والاساطير والاوهام والشائعات الى علوم وحقائق تاريخيه واعتباريه واصبح لمفهوم الاعلام شموليه لا يوزجها تعريفا واحدا متفقا عليه . وسنتناول هنا مفهوم الاتصال الاعلامي لنفهم كيفية التعامل مع هذه المؤسسة الاعلامية . وعلية أن نقل الخبر (اعلام) وفهم و ادراك الخبر(اتصال) وبهذا يصبح الاعلام بداية والاتصال نهايه اي فعل ورد فعل . اي بمعنى الاعلام اخبار وفهم الاخبار أتصال او فعل. وبدون ردود الافعال تكون عملية الاتصال ناقصه .
ولكي تنجز الدوره الاعلاميه الاتصاليه مهمتها لابد لها ان تمر بعده مراحل لتكتمل بنجاح منها:
1 ـ مرحله التأثر او الفعل من قبل المرسل( منتج للخبر) والتي تتلخص بذكر حقائق الخبر.
2ـ مرحلة صناعة الخبر أو اساليب صياغه الاخبار ( الفنون الاعلاميه ) وبهذه المرحله يتم انتقاء الاخبار(الحقائق) حسب الحاجه والانيه والاهميه من سيل المعلومات الهائل ومن ثم صياغتها بوسيله فنيه اعلاميه متعارف عليها او مبتكره لا ضير بذلك لان الابداع والفن لا ينحصر بصيغه معينه. فالصياغه هي تشكيل الماده الاعلاميه الخام بصيغه فنيه متعارف عليها او مبتكره.
3ـ مرحله الانطلاق او الانتشار بأحدى وسائل الاتصال وهي مرحله ارسال الخبر اي بثه او نشره ضمن وسيله اتصاليه معينه من وسائل الاتصال المتنوعه و المناسبه له وبهذا نكون قد ارسلنا هذه المعلومات المصاغه فنيا او اعلاميا الى المتلقين بمختلف اتجاهاتهم و انتمأتهم و ثقافاتهم و اعمارهم و اماكنهم.
4ـ مرحله الفهم والادراك والتأثر بالخبر او رد الفعل من قبل المتلقي وبها تتم عمليه الاتصال ونقل المعلومه فعلا اي تأثير الماده الاعلاميه في المتلقي سلبا ام ايجابا وتكون على شكل ردود افعال مختلفه بين المرسل والمتلقي وبين المتلقين انفسهم فيصبحوا هنا مرسلين (وتكون العمليه عكسيه وتبد من المرحله الاولى) مرسل ومتلقي ثم ان المتلقي يصبح مرسل وهكذا فينتج الحوار المتبادل باكثر من وسيله مشتركه وبهذه الطريقه تتم عمليه الاتصال وهذا ماجسده الاعلام حاليا من خلال الانترنيت والمحطات الفضائيه وغيرها
وهنا نرى ان دائرة الاتصال الاعلامي بدأت بالتأثر وانتهت بالتأثر وهو ما يهمنا الان .وبما ان الاعلام صناعه وانتاج ومنتجين وتسويق وعرض وطلب اذن اصبح بضاعه استهلاكيه اعلاميه كباقي البضائع الاستهلاكيه لخدمه البشر .
وبعملية التسويق هذه اصبحت المعلومات محلية كانت ام عالمية بضاعة بمتناول الجميع و بالنتيجة أصبح العالم قريه معلوماتيه تدار بها المعلومات من الكل الى الجزء ومن الجزء الى الكل ويتقارب بني البشر فيما بينهم وبهذا التلاحم والتلاقح الاعلامي مضاف اليه التشويق والمؤثرات الفنيه الراقيه اصبح الاعلام كيان له لون وذوق وردود افعال وله القدرة على تشكيل الرأي العام لذا لا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الاشكال لانه غذاء للروح واصبح يلعب دورا مهما في تعميق وتهميش وتغير الكثير من المعتقدات والسلوكيات والافكار ومعينا في التربيه والتغذيه والصحه وغيرها وظهرت له جوانب ايجابيه وسلبيه في ان واحد وظهرت النظريات والشروح والتوضيحات له فقبل الثوره الاعلاميه كانت للاعلام فلسفه ونظريات استنبطت من الاعلام المحلي الضيق وبمنظور حزبي اوسلطوي او فئوي واغلبها وضعت الاعلام في اطار له حدود ووظائف و واجبات تخدم فئه معينه كنظريه السلطه والحريه والمسؤوليه الاجتماعيه والاشتراكيه والرأسماليه والدينيه و الديمقراطيه وغيرها وهذه النظريات استمدت فلسفتها من الانظمه الحاكمه او الاحزاب المسيطره او الفاعله لخدمت مصالحهم بشكل اوبأخر .أما الان وفي ظل العولمة اصبح للاعلام مفهوم اخر لاتقل اهمية عن دور الاقتصاد في حياة الشعوب وتعمقت نظرياته وفلسفتة وتداخلت في مهمتة اغلب العلوم الانسانية والعملية والعلمية .
واستنادا عليه يمكن ان نقول ان للاعلام اليوم اكثر من نظرية والكثير من وجهات النظر المختلفة والمتناقضة في احيانا اخرى و أسس تعتمد على فلسفه المعقول واللامعقول فلسفه المنطق واللامنطق فلسفه الثنائيات المتناقضه او المتناقضات متبادله المنفعه اي كعمليه البناء والهدم في جسم الانسان فبهذه التناقضات الفلسفيه للاعلام يستمد الاعلام ديمومته ويكون الاتصال مؤثر فعلا وناجح فالاعلام كما كل شي في الكون فيه الجيد والردي الصالح والطالح لاننا لولا الجيد لما عرفنا الردئ ولولا الطالح لما عرفنا الصالح ولكن يبقى ميزان التفضيل هو الفيصل للاستمرار .وبهذا التوصيف يكون الاعلام سلاح ذو حدين كما هي بقيه الاشياء الاستهلاكيه كالسياره او القلم او ما شابه ذلك تتعلق بمن يقود او يستعمل هذه الاشياء فاذا كان الاعلامي بارعا حكيما مؤثرا يستند على فلسفة ووجهة نظر تخدم الصالح العام كان الانتاج بالمثل اي نرى الجانب الايجابي في العمليه الاعلاميه واذا كان الاعلامي طائفيا جشعا انانيا كاذبا متناقض الطروحات نرى الجانب السلبى منها وبما ان ثوره وحريه الاعلام لا تقتصر على الاشخاص الحكماء والمتميزين واصحاب الضمائر ولا تقتصر على الجانب الايجابي للعمليه الاتصاليه لذا نرى وبوضوح الجانب السلبى عندما تمارس اغلب الوسائل الاتصالية اسلوب القهر لمن تريد قهره وبشتى الطرق.
سبل ترسيخ المعلومات لدى المتلقي :هناك عدة سبل نذكر منها:
اولا :التكرار اي تكرار الخبر او المعلومه باكثر من وسيله وصياغه.
ثانيا :بث الرساله عن طريق مصادر موثوق بها .
ثالثا: قرب الخبر او المعلومه من المتلقي اي كلما كانت الرساله تهم المتلقي كلما كانت اكثر تاثيرا فيه .
رابعا: سهوله فهم الرساله ووضوحها لدى المتلقي تؤدي الى سرعه الادراك لها.
خامسا : معرفه والمام المرسل بعادات وتقاليد واهتمامات وحاجات المتلقين لرسالته كلها تودي الى نجاح عمليه الاتصال الاعلامي.
السؤال هنا هل اعلامنا يقوم بعمليه الاتصال والتاثير في المتلقي؟
أما توأم الاعلام ونقيضه هي الاشاعة
الاشاعة:
هي خبر غامض اوغير متكامل العناصر يبث من مصادر مجهوله لهدف معين او غايه محدده في مكان وزمان معين يريد المرسل المجهول ايصاله الى المتلقي دون علمه وبهذا التعريف تصبح الاشاعه قريبه جدا من الاخبار الاعلاميه التي تبثها القنوات الفضائيه وتنسبها الى مصادر مجهوله او الى شخص لا يريد التصريح باسمه . فالخبر الاعلامي لا يمكن ان يكون خبرا الا بتكامل عناصره كالأنيه والفوريه ومصدر الحصول عليه ولهذا وجدت وكالات الاخبار العالميه والدوليه لاضفاء المصداقيه على الخبر ومن ثم نشره ولاجل تكامل الخبر الاعلامي لابد له من الاجابه على الاسئله السته المعروفه وهي :من؟ ماذا؟ اين؟ متى؟ كيف؟ لماذا؟ . اما اذا لازم الخبر الغموض والنقص في طرح الحقائق والادله اصبح اشاعه وهذا ما تعتمده الوسائل الاعلاميه المعاديه باعتمادها على انصاف الحقائق لتحقيق اغراضها .
والاشاعه تنتقل وتنتشر اسرع كلما ازداد الغموض والنقص المعلوماتي فيها. فالشرط الاساسي لأنتشار و نجاح الأشاعه في تحقيق اهدافها هو عدم معرفه الحقيقه والجهل بكافه الامور المحيطه به وعليه اذن كل الاخبار المشكوك بمضمونها او مصادرها يمكن ان تصبح او تتحول الى اشاعه وبغض النظر عن كونها حقيقه كانت ام خيالا صدقا ام كذبا استنادا لما ذكرناه .
و تعتبر الاشاعه من اقدم وسائل نقل المعلومات واكثرها انتشارا لسهولتها ولسرعه تأثيرها فى المتلقي وبما انها تعتمد على النقل الشفوي فكانت عنصرا مهما للشهره وتناقل الاخبار وبهذه الصيغه انتشرت اغلب قصائد الشعراء منذ الجاهليه الى يومنا هذا بمساعده الاشاعه التى هي مرادفه للدعايه في الوقت الحاضر وذلك بأضفاء عنصر التشويق عليها من قبل الناس بوصف الشاعر او الكلمات او المعاني او المحبوبه ومن ثم خلق القصص والروايات التي لاتمت احيانا بصله لا للشاعر ولا لشعره وكل هذا يحدث احيانا بقصد او بدون قصد .
و في روما كان مصدر القصه القصيره هو الاشاعه فكان مجموعه من الناس في جلسات سمر ومن نسج الخيال يقومون بتأليف القصص والروايات عن بعضهم البعض واصبح المجلس يطلق عليه مصنع الاكاذيب لان كل اخباره وقصصه ملفقه وكاذبه الامر الذي جعل الناس لا تتخلف عن حضور هذا المجلس خوفا من ان يطالهم الكذب والتلفيق وكانت هذه الاشاعات تهدف للتسليه والترفيه ليس الا .الا ان الاشاعه بمفهوها الفتاك تبلورت وازداد تأثيرها اثناء وبعد الحرب العالميه الثانيه واصبحت الاشاعه عنصرا مكملا للاعلام والدعايه ولكون الاشاعه تتضمن عنصر التشويق والشد بأخفاء جزء او بعض الحقائق جعلت المتلقي يبحث عن التكمله او بقيه اخبار الحرب المتكامله ويتشوق لمعرفه مايجري بدقه اكثر واصبحت كرابط لمتابعه الاخبار وكان الهدف منها انذاك الاثاره وترويج بيع الصحف والمجلات والمستفيد الاول والاخير منها هم اصحاب الصحف والمجلات .
بالاضافه الى ماكان يبثه رجال الحرب وقادتها من اشاعات لمصلحه المسيره الحربيه من ضعف قوه العدو وانهزامه الا ان الاشاعه تطورت ونمت اثناء الحرب البارده واصبحت توازي الاعلام في دورها ومفعولها وتأثيرها في سلبها وايجابها.واحيانا تعتبر وسيلة لمعرفه وقراءة الرأي العالم المراد دراسة او معرفته .
ظهور الاشاعه وانتشارها :
تمر الاشاعه بعده مراحل قبل بثها وانتشارها .
اولا: مرحله الادراك الانتقائي اي ان الجهه التي تهتم ببث الاشاعه تهتم بمغزاها بالدرجه الاولى كأن يكون مغزا اجتماعيا او سياسيا او اقتصاديا او اخلاقيا بمعنى ادق انتقاء نوعيه الخبر المشاع ومدى تأثيره في المتلقي .
ثانيا: مرحله التوافق بين العناصر المكونه للاشاعه من جهه وثقافه المجتمع من جهه ثانيه اي كلما كان مرسل الاشاعه المجهول خبير بعادات وتقاليد ذلك المجتمع كلما تمكن منهم بأشاعاته ومن ثم تحقيق اهدافه .
ثالثا: مرحله الانطلاق والانتشار للاشاعه بين الجماهير و تعتمد على توافقه الاشاعة مع المعتقدات والافكار والقيم السائده في ذلك المجتمع المراد النيل منه وتحطيمه .
اما شروط انتشار الاشاعه جماهيريا يعتمد على :
1-اهميه موضوع الاشاعه بالنسبه للمجتمع فكلما كانت الاشاعه قريبه من اهتمامات المجتمع كلما حققت الاشاعه اهدافها بالنجاح.
2- الغموض وهو العنصر الاقوى في نجاح هدف الاشاعه وبما ان اغلب افراد المجتمع تنقصهم معلومات كثيره لتشعب الحياه في الوقت الحاضر و لارتفاع معدل الاميه في المجتمع العربي ناهيك عن صفة الفضول عند البشر .
3- شعور المجتمع بعدم الاستقرار وفقدان الامان و لهذا اسباب كثيره منها الحرب والاحتلال وتفشي الامراض والكوارث وغيرها من مصادر القلق الجماعي .
4- فقدان الثقه بين الشعب والسلطه وبتعبير ادق اذا اعتبر الشعب ان السلطه لا تعمل لمصلحته وانما لمصلحتها الخاصه غير متمسكه بوعودها من خلال تفشى الفساد الاداري والاقتصادي والعلمي وما الى ذلك ومن هنا تولد فجوه عميقه بين الشعب والسلطه ومن الصعب ردمها بسهوله .
5 - الاضطرابات النفسيه والقلق و نسبه ارتفاعها بين افراد المجتمع يجعل تقبلهم لكل ما هو ممكن ومتوقع وارد جدا.
و هذا مايعزز وجود عده انواع للاشاعه صنفت على مفهوم الحاله النفسيه منها :
أ-اشاعه الاسقاط بتصدير الرغبات الشاذه والمكبوته من مصدر الاشاعه على عناصر البيئه الخارجيه او تصدير فشل ما الى الاخرين كأن يكون مثلا فشل مشروع زواج لفرد ما ان يصبح اشاعه (كأن يكون حرام زواج الشيعيه من السني وبا العكس) فهذا الاسقاط الشخصي صدر للاخرين على شكل اشاعه وبنجاح من شخص يريد الانتقام لنفسه ليس الا لفشل تجربته الشخصية.
ب- اشاعه التوقع وتتطلب مثل هذه الاشاعات جمهور متوترا نفسيا اي جماهير مهيأه لتقبل اخبار معينه واحداث خاصه مهدت لها احداث سابقه .كنقص في الخدمات العامه تتولد اشاعات فى ارتفاع الاسعار او اخفاء السلع وما الى ذلك او لكثرت السرقات بين الوزراء من المال العام تولد عدم الثقه بالسلطه من ثم قبول كل الاشاعات التى تدور في فلكها و في فتره الامتحانات يكون اغلب الطلبه مهيا لتقبل اي اشاعه حول الامتحان او النتائج او الاسئله وهلم جرا .
ج -اشاعه التبرير يلجأ اليها المصدر عندما يعوزه الدليل العقلي القاطع فيصدر تصريحات غير مسؤوله تاخذ منحى الاشاعه في مفعولها
واستنادا لهذه الدوافع والاهداف التبريريه وجدت اشاعه الخوف واشاعه الامل واشاعه الكراهيه واحيانا تصنف انواع الاشاعات استنادا لسرعه الانتشار منها الاشاعه الزاحفه البطيئه و السريعه الطائره و الهجوميه الرادعه وتوجد اشاعات صنفت على المفهوم الاخلاقي منها الاشاعه السوقيه والبغويه ومروجيها اصحاب الدجل والشعوذه بحجه تثبيت اسحارهم او عداوات شخصيه بدافع الانتقام .
وكما نرى كثرت وتشعب انواع الاشاعات جعل لها مراكز وبحوث علميه ومعاهد وجامعات تدرس اسبابها ومسبباتها وكيفيه السيطره و القضاء عليها او استغلالها والاستفادة منها ا باسلوب علمي و خاصه عندما اصبحت الاشاعات عنصر فعال في الحروب النفسيه و الحرب البارده و الاحتلال بالاضافه الى ان الاشاعه اصبحت بمقدوراها ان تعبر المحيطات في الوقت الراهن وبمساعده السياسات المتنوعه ورجال التوقعات والفلك وقراءه المستقبل والباراسايكولوجي وما الى ذلك من وسائل و لكثره المراكز البحثيه لدراسه الاشاعه يدفعنا للتعرف على اهداف وغايات الاشاعات فاهداف الاشاعات تكمن في خطورتها وخطوره الاشاعات يتصاعد طرديا بين الخبر والمتلقي اي كلما ازداد جهل المتلقي كلما زاد نجاح خطر الاشاعات وبالعكس و من اخطار الاشاعات :
1- تساعد على نشر الخصومه والبغضاء بين افراد المجتمع تمهيدا لتدمير استقراره من خلال نشر الفتن وتفكيك وحده المجتمع وانتشار الخوف بين صفوفه
2- العمل على تدمير القوى المعنويه بانتشار الخوف والقلق وعدم الثقه بين صفوف ابنائه وبين السلطه الحاكمه .
3- اشاعه اجواء الترقب والتوقع وتصديق ما هو اسوء .
4 -تحطيم قيم واخلاقيات المجتمع .
5- ارباك العمليه السياسيه السائده.
6- التشكيك بكافه معتقدات الشعب الذي يؤمن بها ومن ثم يفقد الشعب استقراره النفسي .
7- فرض مفهوم جديد وحسب ما تريده الجهه المتبنيه للاشاعه .
8 -زياده شقه الخلاف بين الشعب والحكومه .
اذا كم هي الاشاعات خطره على المجتمع مهما كانت و لكن كيف لنا ان نواجه هذه الاشاعات ونتصدى لهاوالقضاء عليها ؟
- المواجهه الاكثر فاعليه عن طريق المؤسسات الاعلاميه وذلك بوضع مناهج توعيه شامله برفع الشعور بالمسؤليه لدى المواطنين مع كشف اكاذيب الاشاعات ووضع سياسه اعلاميه وطنيه موحده لفضح كل ماهو كاذب .
- التكاتف والوحده الوطنيه لسد الطرق امام الاشاعات الكاذبه .
- اطلاع الشعب وبشكل صادق على كل مايجري بعيدا عن اساليب الخداع والغش والمراوغه التي سرعان ما يكشفها الشعب .
- مد جذور الثقه بين الشعب والسلطه والتواصل مع المواطنيين والاستماع لمشاكلهم وارائهم وحل ما يمكن حله .
- اتخاذ تدابير علميه بالاعتماد على علم النفس والاجتماع والسياسه وما الى ذلك من الاساليب والطرق العلميه الحديثه .
- اعتماد وسائل الاعلام الاكثر انتشارا والاسهل استعمالاو الاسرع تأثيرا في الجمهور كلتلفزه والمبايل والنيت والشاشات الكبيره في الساحات العامه .
-وهناك نقطه مهمه لابد ان نؤكد عليها وهي يتعين على افراد المجتمع عدم الهروب من الواقع مهما كان قاسيا
-ايجاد مراكز متخصصه لهذا الشأن كما في الدول المتقدمه مهمتها التصدي للاشاعات بأعتمادها على خبراء ومتخصصين في مجالات علم النفس والاجتماع والاعلام والتربيه والدين والامن وتكون مهمتهم دراسه الاشاعه لمعرفه ابعادها وتأثيرها فى المجتمع ثم وضع الخطط والبرامج المضاده لها لكشف مروجيها و اثارها السلبيه على المجتمع
-تخصيص مكتب شبيه بمكتب الاستعلامات لمقاومه الاشاعات وتعريف افراد المجتمع به ليتمكنو ا من الاتصال به عند سماع اي اشاعه لاجل القضاء عليها وهي بالمهد ويكون هذا المكتب مزودا بعده خطوط هاتفيه للرد على اي استفسار حول الاشاعات التي يتم ترويجها بحيث تكون الاجابات مدروسه ومن جهات معنيه متخصصه بهذا الشـأن.وبهذه الكيفيه يمكن وبسهوله تفنيد وشرح وتوضيح الاشاعات للتخلص من شرورها وكشف مروجيها واغراضهم الخبيثه .
ويمكن ايضا استغلال الجانب الاجابي للاشاعة عند الحاجة !
بعد ان تأكدنا من ان اعلام اليوم بكل وسائله الاتصالية يغطي شتى مناحي النشاط الانساني ويتحكم بمسارات التفاعل الانساني وطرف اساسي في تشكيل المسار الذي يقودنا الى تشكيل الهدف المراد .كما يمكن ان يعود الى الماضي عبر بوابات التاريخ ويعيد صياغة رسائله بما يناسب اهداف المرسل . أذن على الساسة اليوم ان يجيدوا التعامل مع هذه المؤسسة الاعلامية .
كلنا يعلم تاريخ ارتباط الاعلام بالنخب السياسية ودوره في توجيه الجماهير تجاه القضايا السياسية من اجل التغير على ارض الواقع ولعب الاعلام دورا مهما في نقل افكار القادة والحكماء والنظريات الفكرية والمؤتمرات والندوات السياسية الى الشعوب لذا تعتبر وسائل الاتصال الجماهيرية اليوم من اهم الوسائل المؤثرة في العامة والنخبة .
فصعود اي حزب او قائد اليوم مرهون بدور الاعلام وما تبثه من رسائل حوله ويعتبر التلفاز من الوسائل الاتصالية الداعمة والدافعة للتغير الاجتماعي لكونه الاكثر شعبية وتأثيرا في الجماهير لا سيما في المجتمعات النامية وحديثة العهد ببناء الديمقراطية .
لذا ادركت النخب السياسية فى دول العالم ضرورة احتواء التمدد الاعلامي والسيطرة على مسار التدفق الاعلامي وتوجهاته بما يكفل توظيفه نحو خدمة اهدافها او الحد من خطورة تأثيره سلبا على تلك الاهداف فبدأت بأنشاء مراكز اعلامية تتبنى قناعاتها الفكرية والايديولوحية وتدافع عن مصالحها الاقتصادية . وتعمل هذه الاجهزة الاعلامية على التأثير بفاعلية في الراي العام لتسهيل تحقيق السياسات الحزبية داخليا وخارجيا .
ولا تتورع هذه الاجهزة الاعلامية عن اتباع اية اساليب قد يمكنها من انتزاع السيطرة الفكرية في ساحات الصراع الاعلامي التي تخوضه . فصناعة العدو او البطل او الجاسوس او الارهابي اضحت عملا روتينيا لا تجد الوسائل الاعلامية فية اي غضاضة
لا بل واصبح هذا العمل من قبيل الاحتراف المهني وربما من قبل الوطنية والدفاع عن المستقبل ومصالح الوطن واصبحت اغلب الدول واكبرها تصنع العدو الوهمي وتحشد التايد لهذه السياسة وتحصل على تفويض لا ستخدام كافة الوسائل لدحر هذا العدو ومن ضمنها القوة العسكرية .
ولم يعد غريبا ان تعمل وسائل الاعلام مدفوعة بأصحاب المصالح والنفوذ الى مهاجمة كل من يقف في طريقها ويهدد مصالحها حتى لو استدعى الامر تحرف كل المبادئ المتعارف عليها وهذا مانراه اليوم كيف يصور الاعلام النظام الشيوعي فأصبح جيفارا رجل عصابات ولينين من العهد البائد واوجولان خائن . اي اصبج الهدف هو وضع الامور في قوالب يصنعها من يسيطر على هذه الماكنة الاعلامية . وهذه القوالب غير خاضعة للنقاش او الجدل ولا تحتمل التساؤلات لان القيادة هكذا تريد .
ولهذا اصبح التحكم بالمعلومات فن وعلم و ظهرت مناطق معلوماتية محظور الخوض بها وكل من يحاول الخوض بها يتعرض الى الاقصاء والاستهداف من قبل اصحاب المصالح والقوة السياسية والاقتصادية السائدة .
وهنا يجب علينا ان نتعلم تلك القواعد التى تحكم عالم المعلومات وتشكل الوعي الانساني وان نفهم ديناميكية نقل المعلومات واليات تشكيلها واعادة صياغتها بما يناسب مصالح البلاد .ولكن للاسف الشديد نقل الاعلام العراقي الخاص صورة مشوهه للتجربة الديمقراطية وصور اغلب الساسة ابشع التصوير وهذه الصور هي التى جعلت الرأي العام المحلي والدولي ينفر منها وعليه
مثلا مأسي العراق والنقل المباشر لها والدمار الذي لحق بالعراق من خلال التفجيرات الارهابية اعمال يشيب لها الولدان الا اننا لا نجد تجاوبا عالميا او عربيا بقدر المأساة . الامر الذي يدعونا ان ندرك الدور الذي لعبه الاعلام بنقل صور التقصير البرلماني وتفشي الرشوة والفساد وتعدد الولاءات وعدم الشعور بالمسؤوليه والثراء على حساب الشعب وغيرها من السلبيات كلها انعكست عالميا على ردود الافعال تجاه قضايا العراق فأصبح الرأي العام يدرك ان اي مساعدة او اي بادرة ستذهب الى جيوب الساسة المرتشين ولم تصل الى الشعب باي شكل من الاشكال .
أذن من هنا ندرك ان وسائل الاعلام العراقية بوعي منها او بدون وعي كيف رسمت صورة مشوهة عن السياسة العراقية فلكل يدرك الان ان السياسي العراقي غير نزيه و غيرمخلص للوطن وله ولاءاته واجنداته البعيدة كل البعد عن الوطن والشعب العراقي ولا يمكن للحكومة ان تقضي على الفاساد او تحد منه وهذه الصورة هي التى ابعدت الرأي العام العالمي عن قضايانا وبالنتيجة استبعاد بناء الديمقراطية بهذا الوضع الحالي .
ومن هنا ندرك ان الاعلام العراقي اثر سلبا بالشارع العراقي وخلق فجوة بين الشعب والحكومة !
أذن أن الاوان لنعرف كيفية التعامل مع الاعلام اليوم لصالح بناء الديمقراطية.بما ان الاعلام له الدور الكبير والفعال في توجيه الرأي العام العراقي والعالمي وتشكيله نحو قضايانا لابد أذن للعراقي والسياسي على حدا سواء ان يدرك حقيقة اساسية الا وهي ان تعامل الوسائل الاعلامية مع القضايا العراقية وخاصة للفترة من 2003 الى يومنا هذا لا تخضع فقط للمعاير الحرفية والمنطقية ومنظومة الاخلاق والحرية والديمقراطية كما يظن البعض وانما تخضع لحزمة من المؤثرات اوجدتها اوضاع سياسية واقتصادسة وتاريخية عربية كانت ام عالمية وهي ابعد ما تكون عن الحرية ومبدأ حرية الرأي .
فالمؤسسات الاعلامية هذه في نهاية الامر مؤسسات أقتصادية بحاجة الى قوة مالية ونفوذ للبقاء على وجودها وهي بذلك عرضه للتحجيم والتوجيه واحيانا للتدمير من قبل من يملكون المال ويعملون بدأب من اجل الدفع بأتجاه أجنداتهم العامة والخاصة .
بلغ عدد الفضائيات العربية اليوم 1100 قناة تقدر مصاريفها السنوية ب 200.6 مليار دولار ! السؤال هنا من اين يأتي هذا التمول !! من بينها 75 قناة عراقية !!!ناهيك عن الصحف والمواقع الالكترونية وغرف البالتوك !
فالحرية أذن هنا نسبية اما الحيادية امرا بالغ الصعوبة ويمكن ان تكون شبة مستحيلة فى ظل انعدام الاستقلالية المالية وتشابك العلاقات العامة ومصالح جماعات النفوذ او اللوبي الممول .
لذا يجب ان ندرك طبيعة القواننين التى تحكم الاعلام العراقي الخاص وأليات القوة التى تسيطر علية بالتوجيه والتحجيم وهذا الادراك مهما جدا لكافة الساسة لانه يفتح الطريق امام نهج اكثر فعالية للتعامل مع الاجهزة الاعلامية وادواتها المختلفة ويتيح لهم ان يحموا انفسهم وافكارهم من التشويه والاستغلال . ومن الضروري جدا ان يتعلم السياسي بصورة خاصة والفرد العراقي بصورة عامة فن التخاطب مع هذه المؤسسات الاعلامية وروافدها وان لا يستهين بأي كلمة او اشارة تصدر عنه قد يساء فهمها فتستخدم بالضد منه وان يتواصل مع هذه المؤسسة الاعلامية بهدف مد الجسور بين الجماهير والدولة وليس العكس .وان يعترف بالاخطاء التي تصدر منه والعمل على تداركها وتلافي تكرارها ويعمل على التأثير في هذه الاجهزة الاعلامية كما هي تؤثر فيه وهنا يحتاج منه ان يتعرف عن كثب بهذه الاجهزه الاعلامية والتبصر بلغتها من كلمة وصورة ومؤثر واستخدام حقة في الرد بعقلانية ومعرفة القوانيين التي تتحكم في المسار الاعلامي للدفاع عن نفسه وافكارة وتبرءة ذمته اذا ما لحقه ضرر.
وعلية لابد ان يعرف كل من يتعامل مع الاعلام ان البشر في تعاملهم الانساني لا يرون الاجساد التى تبصرها عيونهم وانما الصور التي تخزنها عقولهم والتي هي دليلهم في تقييم الاخر وقد حان الوقت ان نؤثر في الخزين الصوري لانه يشكل الحاضر والمستقبل . فمشكلة العراق اليوم هي مشكلة اعلامية بحتة بالدرجة الاولى .
فلذا ندعو الى اقامة دورات تثقيفية للتعرف على هذه المنظومة الاعلامية والتحكم بها لصالح التجربة الديمقراطية ومن ثم الاتفاق على الاسس والمبادئ التي تحكمها عسى ولعل نتمكن من تغير الصورة المشوه التى وصلت للعالم عن تجربة العراق الفتية .
أ.د. اقبال المؤمن
الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010
كرسي رئيس الوزراء بين الضمانات الحزبيه والكعكة الدولارية
كرسي رئيس الوزراء بين الضمانات الحزبيه والكعكة الدولارية
لقد اختصرت السياسة العراقية والديمقراطية الفتية العراق بكرسي رئيس الوزراء فتعطلت الحياة وشلت مرافقها واهمل الشعب بأسم هذا الكرسي العتيد واصبح البرلمان بر بلا أمان وعاطلا عن العمل رغم تقاضي منتسبيه ملايين الدولارات ناهيك عن الحماية والمكتسبات الاخرى . فهل يصح هذا يا ترى ! و بأي شرع و قانون يحق لهم تقاضي هذه المبالغ والبطالة مستمره لاكثر من سبعة اشهر والحبل على الجرار وهم عالة على الشعب العراقي ! اليس من المنطق ان يتقاضوا مساعدات الضمان الاجتماعي لانهم من العاطلين عن العمل ! ام ان البطالة انواع في ظل التناحر السياسي !
ولماذا الكسوت يا اصحاب الفتاوى على هذه الحالة من البطالة المقنعة ؟ واين هي فتاواكم وتحريماتكم وتحليلاتكم !
ولكن لو كان البرلمان نسويا لأفتيتم بهدر دمائهن بدون رحمة وبأسرع من الصوت ! ما علينه !
اما ان يكون العراق بدون تشكيلة حكومية والبرلمانيون يتمتعون بأمتيازات ويتقاضون رواتبا خيالية فهذا لا يدخل في باب الحلال والحرام !
وكرسي رئيس الوزراء و تسعيرته الغير معقولة هو الاخر لا يدخل في باب الحلال والحرام !
هل تعلمون يا حضرات ما هو ثمن كرسي رئيس الوزراء العراقي ومن سيدفعه؟
ثمن كرسي رئيس الوزاراء مسعر بتقديم ضمانات غير معرفة لمكونات حزبية و تكتلات سياسية وتقاسم كعكة دولارية واهمال الشعب برمته و هذه أول دفعة و اشكالية ستصبح من العادات والتقاليد السياسية المعتمدة من قبل الساسة العراقيين ولا يمكن التخلص منها الا بمفهوم ديمقراطي جديد لا يعرفه العالم بعد !
فهذه الاشكالية الغريبة فعلا و الجديدة في عالم الديمقراطية والتى حيرت المراقبين تدفعنا للوقوف على مفهوم الضمانات المخفية التي تطالب بها القوى السياسية على مختلف مشاربها واتجاهاتها , فكل مكون وكل قائمة وكل حزب يطالب بضمانات خطية هذه المرة كي يرشح الشخص الذي سيجلس على هذا الكرسي المتصارع عليه فأغلبنا سمع مايطلبه التيار الصدري والمجلس الاعلى والعراقية والاحزاب الكردية من ضمانات شرطا لترشيح رئيس الوزراء والا سيستعملوا الفيتوا ضده واسقطوا من حساباتهم الضمانات التى يجب ان يقدموها للشعب العراقي ! وان اعطيت هذه الضمانات فعلا فأنها حتما ستقضي على الديمقراطية الفتية وهي فى مهدها .
اما الاشكالية الخطيرة الثانية للكرسي المسحور هي عولمة تشكيل الحكومة العراقية واهمال الرأي العام العراقي فاصبح رئيس وزرائنا المرتقب يصوت عليه كل من ايران وسوريا والسعودية وامريكا وتركيا واحتمال بعد يومين تكون الصومال واثيوبيا من ضمن اعضاء التصويت ! اما صوت الشعب العراقي غير مهما ولا يهم الساسة العراقيين اطلاقا لا من قريب ولا من بعيد واصبح صوت الشعب العراقي مفهوم ديمقراطي عراقي جديد يتغزلون به وقت الحاجة او في المنافكات الاعلامية !
الاشكالية الثالثة والمخيفة حقا هي أصبح الداني والقاصي يتكلم بأسم الشعب العراقي المنسي وبدون حقا شرعيا يذكر الامر الذي اصبحنا لا نفرق بين الجاني والمجني عليه سياسيا واخذنا نسمع كافة النبرات الصوتية المدوية من كل الاتجاهات من الاردن وسوريا وايران وامريكا وتركيا والسعودية وقطر ومصر وليبيا ويقولون ويتقولون و يصفون وصفات وطنية ما انزل الله بها من سلطان الامر الذي اخذت وطنياتهم تسعر اقليما ودوليا اي حسب المنشأ الذي يصنعها ويصدرها فأختلطت الاوراق وتضخمت الحناجر والكروش وتشوهت الحقائق وقولبت الاهداف وكثرة سماسرة السياسة وتشكلت كل الاحقاد والمصالح والتكتلات الا التشكيلة الحكومية التي انقضى عاما من عمرها قبل ولادتها وهي حالة نادرة جدا !
الاشكالية الرابعة التى اسقطت اغلب السياسيين والرموز هي تربص الساسة بعضهم للبعض الاخر واصبح العداء صفة غالبة عليهم وظاهرة لا يمكن السكوت عليها الامر الذي نفر الشعب منهم ومن تصرفاتهم وفقد الامل في تقاربهم وايقن ان نواياهم هي الكسب والثراء على حساب الشعب وكبرت الفجوة بين الساسة والشعب لحد اللعنة الامر الذي اخذ يلعنهم علنا وعلى مرمى من اعينهم ومسامعهم ! و لكي يردموا هذه الفجوة نحتاج منهم افعالا جدية تخدم الشعب العراقي لا اقوالا تموهية وحججا واهية تداري مصالحهم بالدرجة الاولى وان يتحصنوا بنكران الذات والولاء للعراق وشعبه .
الاشكالية الخامسة والتي من المحتمل ان تقلب الاوضاع رأسا على عقب هي نقص الخدمات التى اهلكت الشعب و تفشي البطالة و الامراض والتى ستؤدي عاجلا ام عاجلا الى احتمالات لردود افعال شعبية عفوية لا يتوقعها الساسة ستغير الطيف السياسي و تسقط المخططات المبرقة بأسم الوطنية وترينا نهاية مأساوية لهم ليكونوا عبرة لمن اعتبروا !
وعليه هل ستقوم للعراق قائمة بعد هذه الاشكاليات التى ادت الى الحالة المزرية والتشرذم السياسي المخجل !
فيا ساسة يا كرام يامن وصلتم بأسم العراق وشعبه الى هذه الكراسي اين هو العراق وشعبه من حساباتكم؟
وهل يعتقد من يجلس على هذا الكرسي السحري انه سيخدم العراق فعلا اذ أستجاب لهذه الضمانا ت التى هي بالاساس ضد العراق وشعبه وهل سيتمكن من القضاء على الطائفية السياسية بعد ان يقسم الكعكة الدولارية وهل سيقدم الخدمات للشعب العراقي وهو مكبل من كل الاتجاهات الاقليمية والدولية والقومية والحزبية هذا ناهيك عن انعدام التفاهم بين( أخوة كارامازوف ) او الاخوة الاعداء سلفا .
فيا شعب العراق انت لم ترض بالجزة فهل لك انت ترضى بالجزة والخروف !
أ.د.أقبال المؤمن
لقد اختصرت السياسة العراقية والديمقراطية الفتية العراق بكرسي رئيس الوزراء فتعطلت الحياة وشلت مرافقها واهمل الشعب بأسم هذا الكرسي العتيد واصبح البرلمان بر بلا أمان وعاطلا عن العمل رغم تقاضي منتسبيه ملايين الدولارات ناهيك عن الحماية والمكتسبات الاخرى . فهل يصح هذا يا ترى ! و بأي شرع و قانون يحق لهم تقاضي هذه المبالغ والبطالة مستمره لاكثر من سبعة اشهر والحبل على الجرار وهم عالة على الشعب العراقي ! اليس من المنطق ان يتقاضوا مساعدات الضمان الاجتماعي لانهم من العاطلين عن العمل ! ام ان البطالة انواع في ظل التناحر السياسي !
ولماذا الكسوت يا اصحاب الفتاوى على هذه الحالة من البطالة المقنعة ؟ واين هي فتاواكم وتحريماتكم وتحليلاتكم !
ولكن لو كان البرلمان نسويا لأفتيتم بهدر دمائهن بدون رحمة وبأسرع من الصوت ! ما علينه !
اما ان يكون العراق بدون تشكيلة حكومية والبرلمانيون يتمتعون بأمتيازات ويتقاضون رواتبا خيالية فهذا لا يدخل في باب الحلال والحرام !
وكرسي رئيس الوزراء و تسعيرته الغير معقولة هو الاخر لا يدخل في باب الحلال والحرام !
هل تعلمون يا حضرات ما هو ثمن كرسي رئيس الوزراء العراقي ومن سيدفعه؟
ثمن كرسي رئيس الوزاراء مسعر بتقديم ضمانات غير معرفة لمكونات حزبية و تكتلات سياسية وتقاسم كعكة دولارية واهمال الشعب برمته و هذه أول دفعة و اشكالية ستصبح من العادات والتقاليد السياسية المعتمدة من قبل الساسة العراقيين ولا يمكن التخلص منها الا بمفهوم ديمقراطي جديد لا يعرفه العالم بعد !
فهذه الاشكالية الغريبة فعلا و الجديدة في عالم الديمقراطية والتى حيرت المراقبين تدفعنا للوقوف على مفهوم الضمانات المخفية التي تطالب بها القوى السياسية على مختلف مشاربها واتجاهاتها , فكل مكون وكل قائمة وكل حزب يطالب بضمانات خطية هذه المرة كي يرشح الشخص الذي سيجلس على هذا الكرسي المتصارع عليه فأغلبنا سمع مايطلبه التيار الصدري والمجلس الاعلى والعراقية والاحزاب الكردية من ضمانات شرطا لترشيح رئيس الوزراء والا سيستعملوا الفيتوا ضده واسقطوا من حساباتهم الضمانات التى يجب ان يقدموها للشعب العراقي ! وان اعطيت هذه الضمانات فعلا فأنها حتما ستقضي على الديمقراطية الفتية وهي فى مهدها .
اما الاشكالية الخطيرة الثانية للكرسي المسحور هي عولمة تشكيل الحكومة العراقية واهمال الرأي العام العراقي فاصبح رئيس وزرائنا المرتقب يصوت عليه كل من ايران وسوريا والسعودية وامريكا وتركيا واحتمال بعد يومين تكون الصومال واثيوبيا من ضمن اعضاء التصويت ! اما صوت الشعب العراقي غير مهما ولا يهم الساسة العراقيين اطلاقا لا من قريب ولا من بعيد واصبح صوت الشعب العراقي مفهوم ديمقراطي عراقي جديد يتغزلون به وقت الحاجة او في المنافكات الاعلامية !
الاشكالية الثالثة والمخيفة حقا هي أصبح الداني والقاصي يتكلم بأسم الشعب العراقي المنسي وبدون حقا شرعيا يذكر الامر الذي اصبحنا لا نفرق بين الجاني والمجني عليه سياسيا واخذنا نسمع كافة النبرات الصوتية المدوية من كل الاتجاهات من الاردن وسوريا وايران وامريكا وتركيا والسعودية وقطر ومصر وليبيا ويقولون ويتقولون و يصفون وصفات وطنية ما انزل الله بها من سلطان الامر الذي اخذت وطنياتهم تسعر اقليما ودوليا اي حسب المنشأ الذي يصنعها ويصدرها فأختلطت الاوراق وتضخمت الحناجر والكروش وتشوهت الحقائق وقولبت الاهداف وكثرة سماسرة السياسة وتشكلت كل الاحقاد والمصالح والتكتلات الا التشكيلة الحكومية التي انقضى عاما من عمرها قبل ولادتها وهي حالة نادرة جدا !
الاشكالية الرابعة التى اسقطت اغلب السياسيين والرموز هي تربص الساسة بعضهم للبعض الاخر واصبح العداء صفة غالبة عليهم وظاهرة لا يمكن السكوت عليها الامر الذي نفر الشعب منهم ومن تصرفاتهم وفقد الامل في تقاربهم وايقن ان نواياهم هي الكسب والثراء على حساب الشعب وكبرت الفجوة بين الساسة والشعب لحد اللعنة الامر الذي اخذ يلعنهم علنا وعلى مرمى من اعينهم ومسامعهم ! و لكي يردموا هذه الفجوة نحتاج منهم افعالا جدية تخدم الشعب العراقي لا اقوالا تموهية وحججا واهية تداري مصالحهم بالدرجة الاولى وان يتحصنوا بنكران الذات والولاء للعراق وشعبه .
الاشكالية الخامسة والتي من المحتمل ان تقلب الاوضاع رأسا على عقب هي نقص الخدمات التى اهلكت الشعب و تفشي البطالة و الامراض والتى ستؤدي عاجلا ام عاجلا الى احتمالات لردود افعال شعبية عفوية لا يتوقعها الساسة ستغير الطيف السياسي و تسقط المخططات المبرقة بأسم الوطنية وترينا نهاية مأساوية لهم ليكونوا عبرة لمن اعتبروا !
وعليه هل ستقوم للعراق قائمة بعد هذه الاشكاليات التى ادت الى الحالة المزرية والتشرذم السياسي المخجل !
فيا ساسة يا كرام يامن وصلتم بأسم العراق وشعبه الى هذه الكراسي اين هو العراق وشعبه من حساباتكم؟
وهل يعتقد من يجلس على هذا الكرسي السحري انه سيخدم العراق فعلا اذ أستجاب لهذه الضمانا ت التى هي بالاساس ضد العراق وشعبه وهل سيتمكن من القضاء على الطائفية السياسية بعد ان يقسم الكعكة الدولارية وهل سيقدم الخدمات للشعب العراقي وهو مكبل من كل الاتجاهات الاقليمية والدولية والقومية والحزبية هذا ناهيك عن انعدام التفاهم بين( أخوة كارامازوف ) او الاخوة الاعداء سلفا .
فيا شعب العراق انت لم ترض بالجزة فهل لك انت ترضى بالجزة والخروف !
أ.د.أقبال المؤمن
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)