يحكى ان رجلا كان جالسا على الشاطئ فرأى غريقا يصارع الامواج ويطلب النجدة فهب لنجدته وبعد انقاذه سمع شخصا اخر يستنجد فهب ايضا لانقاذه وبعد انقاذه سمع مستنجدا ثالثا ومن ثم رابعا وخامسا وسادسا وسابعا ... الخ . في كل مرة يهب هذا الرجل لانقاذهم الى ان اعياه التعب وجلس منهار القوى لا يقوى على الحركة وبعد ان اخذ نفسا شاهد في الطرف المقابل من الشاطئ مجنونا يلقى بالناس عنوة في النهر وهنا عرف ان رأس البلاء هو ذلك المجنون ولو عالج المسألة من الاول لوفر على نفسه كل هذه التعب ! بمساعدة هذه الحكايه الموروثه من تاريخ الشعوب نعرف ان ما يحصل في العراق هو من جراء الجنون السياسي والمتمثل بالبرلمان والمحاصصة الطائفية والديمقراطية التوافقية فكلنا على حافة الغرق ! وللقضاء على هذا الخراب والدمار يجب معالجة هذا الجنون السياسي العراقي وباسرع ما يمكن, ومن اعراض هذا المرض الجنوني السياسي هو الكذب على الشعب وعدم احترام الذوق العام والتصاريح الاعلامية المتناقضة من قبل البرلمانيين والمسؤليين وبعتمادهم التبرءة والادانة الغير مشروطة بحب الوطن و انما الولاء لاجندات معروفة للجميع وعدم الشعور بالمسؤولية
تصوروا من تاريخ 18 . 12 .2009 ولحد الان ونحن لانعرف حقيقة الاحتلال الايراني للبئر رقم 4 للحقل النفطي الذي يقع في الفكه العراقية شرق مدينة العمارة , وهل فعلا ايران انزلت العلم العراقي منه ووضعت العلم الايراني وطردت العاملين فيه وحفرت خندق وبنت ساترا حوله وكيف حصل هذا ولماذا ؟ . فقائد عمليات ميسان يؤكد على استمرار التجاوز للحدود العراقية حول محيط البئر ولكن لم نسمع تصريحا حكوميا بالادانة او حتى تأكيدا او تكذيبا للخبر! . بالمقابل صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة ان اجتماعا وزاريا مصغرا قيد الانعقاد ! قولو يا الله ! ولكن لماذا ومتى وماذا جرى فيه وهل انعقد فعلا؟ لازالت الاجابات في خبر كان ! . واضاف انهم يفكرون أأكد انهم يفكرون في استدعاء السفير الايراني لغرض التباحث حول الموضوع وكأنه موضوع خطبة للبئر !! والمضحك المبكي هو التصريح بطمأنة السوق النفطية العالمية بأن احتلال بئر الفكة سوف لن يؤثر على صادرات النفط العراقي ! ياسلام ! أطمأنان عجيب وتصريح اغرب الاحتلال لا يؤثر على الصادرات ! والله جبتوا الاسد من ذيله !!ولا نعرف الحقيقة اين هي ! هل هو فعلا تحت سيطرة الايرانيين ام مجرد اشاعة و هل فعلا انسحبت منه ام لا ؟ اذن كيف دخلت وكيف انسحبت ؟وان كان احتلال فعلي او اشاعة لان لا تفرق عند الربع ! اين دور الحكومة والبرلمان تجاه هذا الخبر ؟!! اصدقونا ياساسة ياكرام ولماذا التعتيم والخوف ؟! ثم لم تكن هذه الحقيقة الوحيدة الضائعة فقبلها عرفنا ومن الاعلام ايضا كما هو حاصل في الفكه عن تجفيف12 نهرا او اكثر من قبل الجانب الايراني وبدون اسباب او مسببات مقنعة مما ادى الى حالة التصحر والخراب في الزراعة وهجر البساتين في جنوب العراق والحكومة والبرلمان ليس لديهما وجهة نظر .وهناك اخبار اعلامية اخرى اكدت بأن الكويتيين سرقوا النفط العراقي وباعوه علنا وقتلوا الصيادين العراقيين ويعرقلون بناء الميناء العراقي ! ولكن الحكومة ليس لها وجهة نظر تجاه هذه الاحداث! .والسعودية القت القبض على الرعاة العراقيين واودعتهم السجن ومنهم من صدر بحقه حكم الاعدام ومنهم من اعدم فعلا وتصديرها الارهاب الوهابي والمفخخات والدعم الغير محدود لازالة المالكي من السلطة والتصريح علنا بعدم استقباله ! والحكومة والبرلمان ليس لديهما وجهة نظر! وسوريا وافعالها الارهابية والتدخل الفاضح في شؤون العراق واحتضانها لكل الارهاب البعثي المصدر للعراق وسرقتها المياه المخصصة للعراق وفتح المبازل بدل من الماء الصالح ! والجهات المعينة ليس لديها وجهة نظر ! والاردن ودورها في اكبر مخطط لا فشال العملية السياسية والتمسك بالارض العراقية التى يقال انها اهديت لهم من قبل الدكتاتور المقبور على اساس ورث الي خلفوه ! والحكومة والبرلمان ليس لديهما وجهة نظر! وتركيا وتوغلها 10 كيلومترات في شمال العراق بحجة مطاردة حزب العمال واحتضانها اكبر المؤتمرات الهادفة لافشال العملية السياسية وقطعها المياه عن نهر دجلة والفرات !والحكومة والبرلمان ليس لديهما وجهة نظر ! لكن بالمقابل رجالات العراق ورؤساء اكبر الكتل الحزبية والائتلافية لهم ردود افعال اخرى و وجهة نظر مخالفة وندية فزياراتهم وشكرهم وامتنانهم لهذه الدول التى ساعدت العراق اقصد انتهكت حقوقه !! تتصدر الصحف والمواقع الاخبارية والقنوات الفضائية منهم من يقدم التعازي لهذا النظام او ذاك ومنهم من يهنئ ومنهم من يبارك وهلم جرى. فيا ترى كيف لنا ان ندرك او نفهم ما يجري في العراق وسياسته الجنونية هل هي كيدا بالمالكي ام ولاء اجنبي او طائفي او لغاية في قلب يعقوب ! عجبي لما نراه في العراق .
فالتحالف الحكومي او الائتلاف يعني بصفة عامة اشتراك طرفين او اكثر في حلف او عهد او ائتلاف حكومي يناصر ويساند بموجبه كل طرف الطرف الاخر او الاطراف الاخرى ولاسيما في بّعديه السياسي والامني يعني ضمنيا و صراحة يجب ان تكون اعمالهم و تصرفاتهم موجهة ضد عدو او خصم او ازاء خطر معين .
والمنطق المتعارف عليه في مثل هكذا تحالفات هو التحالف الذي يأتي في الدرجة الاولى والاساسية بين المتحالفين في تحديد العدو المشترك. والمستوجب اتفاقا بين الاطراف المتحالفة على حد ادنى من المبادئ والاهداف والمصالح التي تسهم في اغلب الاحيان في تحديد العدو المشترك . وتبعا لذلك فأن الائتلاف الحكومي او البرلماني لابد ان يجمع اطرافا يتوفر فيها حد ادنى من التجانس السياسي
وهو تجانس مترتب على طبيعة الائتلاف المبرم ضمن الدستور المتفق عليه بالاضافة الى الاتفاق بين الاطراف المتحالفة على اساليب العمل وآلياته التطبيق لهذه الاهداف المشتركه والمصالح التي تصب في خدمة الشعب .اما مانراه في العراق وحسب المثل الدينماركي
العملية نجحت لكن المريض مات
فالتصريحات المتضاربة والزيارات الكيدية والولاءات الغير منطقية حكمت على العملية الناجحة نوعا ما بموتها
اما الشعب فحرمانه من الحقوق والمكاسب التي قاتل من اجلها اكثر من اربعين عاما ناهيك عن تظليله في معرفة عدوه الحقيقي لاختلاف الولاءات الخارجية والمنصبة في افشال العملية السياسية بالاضافة الى الجري وراء الاسوار وعدم الاهتمام بداخل العراق فالحدوده العراقية ومن جميع الاتجاهات منتهكة بالرغم من وجود اتفاقية امنية بين العراق والجانب الامريكي
وتفشي المحسوبية والسرقات لاموال الشعب والواسطات والرشاوى واعادة دور العشيرة في مجتمع مدني ديمقراطي هذه وحدها تحتاج الى ترجمة كل دساتير العالم الديمقراطي كي نحاول فهم دور العشائر في حكم العراق الديمقراطي
وأفعال البرلمان والحكومة وتصرفاتهم الهوائية وافتقارهم للمواجهة الصريحة والصادقة بالدفاع عن العراق جعل المواكب الحسينية لسان حال الشعب تصدح شعرا بالنقد والدعوة لاعادة النظر فيما تفعله الحكومة والبرلمان تجاه الشعب . فمثلا نادت احدى المواكب بهذه الابيات المعبرة عن الحالة السياسية المزرية والخالية من المسؤولية تجاه العراق
بما يلي
تدري جيران الوطن متأمرين
على تمزيق الوطن متوحدين
كل حزب عنده اجندة والشعب بس الله عنده
يا أمام الثائرين على دربك سائرين
او عن تفشي الفساد
كم وزاره سابحه ببحر الفساد
دمرت هذه الحاله احوال البلاد
ماكو الهم ليش رادع على الشعب منهو اليدافع
ورددت الحشود حول احياء القضاء والنزاهة قائلة
"وين حامي الحرب على المفسدين
ليش ما شفنا حكم عل المجرمين
رقابهم محد لواها
لا قضاء ولا نزاهة"..؟
ورددت جموع اخرى حول الوعود الكاذبة والسرقات
نحن ندري الموت خبز الفقراء
يده بيد من سفك دم الأبرياء
جئنا نشكى لك يا حسين
سرقنا المدعي بالشرف والدين
يا إمام الثائرين
على دربك سائرين
وبالصدد نفسه ومن البصرة اطلق الشيخ عبدالحميد المهاجر تحذيرا مباشرا للحكومة العراقية داعيا إياها الى ما وصفه بترك العناد والالتفات للعباد. وقال المهاجر "ان لم يصغ رئيس الجمهورية ووزير الداخلية، ورئيس الحكومة، ان لم يصغوا ويتركوا العناد ويلتفتوا لحال البلد والعباد، فإننا سنعلن أننا لن نحترمهم ابدا".ولاسباب لم تعلن بعد تم منع المهاجر من إلقاء محاضراته في كربلاء فانتقل للبصرة في خطبته اليومية المتواصلة منذ اليوم الأول لمحرم حتى العاشر منه!
اذن وبهذه الادانات الصريحة من قبل الشعب للحكومة والبرلمان يؤكد لنا بأن الشارع العراقي لازل بخير رغم كل المعاناة والمأسي التي جرها عليه البرلمان والساسة العظام .وكلي امل وثقة ستكون الانتخابات القادمة اكثر وعيا وادق اختيارا . وحسب المثل الالماني :الاسد الميت يرفضه حتى الحمار ! والبرلمان وحكومته من الاموات في نظر الشعب
أ.د أقبال المؤمن
اخبار عامه سياسيه اقتصاديه اجتماعيه علميه ,ومواضيع متنوعة لاقلام فكرية تساعدنا على فهم وادراك حقائق حياتية نعيشها او قد عشناها او كيف سنعيشها مستقبلا .. أدارة وتحرير د.أقبال المؤمن
السبت، 26 ديسمبر 2009
الأحد، 22 نوفمبر 2009
لعبة الديمقراطية بين مدينة الثورة والمنطقة الخضراء
السعي لبناء الديمقراطية بالثورة على الطغيان والظلم هو حلم كافة الشعوب المحبة للحياة ولا سيما شعب العراق الحبيب .
فالساسة العراقيون اخذو يطلقون عليها لعبة الديمقراطية , وهذه اللعبة تجسدت عمليا بأفعالهم واقوالهم واصبحت ديمقراطيتهم كما هي توجهاتهم ترقيعية ولا تمت بصلة باي شكل من الاشكال للتجديد والبناء لكونها توافقية كما يسمونها , الا انها في الحقيقة عنصرية وطائفية بأمتياز ولعبة ليس لها شروط .فمثلا تصريحات الهاشمي في تركيا بعدم وجود دولة بالعراق تبعث على الحيرة والتعجب لنائب رئيس جمهورية لازال يحكم العراق و لأكثر من خمس سنوات ولا يعرف انه يحكم في دولة !. هذا اولا
وثانيا اقرار قانون الانتحابات من قبل البرلمان وتصديقه من قبل مجلس الرئاسة وبعد عشرة ايام ينقض القرار من شخص واحد فقط بعد اقراره من اكثر 270 نائبا ومسؤلا مشتركا بالعملية السياسية امرا غريبا , فأي ديمقراطية اذن واي برلمان هذا ياترى الذي تنقض قراراته من شخص واحد فقط وتعاد اللعبة من البداية ! اكيد مثلما اطلقوا عليها لعبة الديمقراطية !
ثالثا في كل بلدان العالم الديمقراطي يوجد قانون الاحزاب وهو الاساس في العمليه السياسية والذي بموجه يجيز للاحزاب حق الاشتراك في العملية السياسية وعن طريقه تعرف الاحزاب المشاركة بأسمائها وتوجهاتها وعدد اعضاءها وبرنامجها السياسي وغيرها من البديهيات الموجبة لكل حزب بالاضافة الى اربع او خمس شروط اساسية لا يمكن تجاوزها بأي شكل من الاشكال نذكر منها :
اولا ميزانية الحزب المالية يجب ان تكون معروفة للجميع ومن يموله . واي تمويل يأتيه من خارج حدود البلد او يشك فية تشكل معظلة ما بعدها معظلة ويمكن ان يقصى الحزب من الساحة السياسية وبدون نقض .أما في العراق لا نعرف من يمول من .ومن اين تسمد هذه الاحزاب قوتها المالية ,فالاشاعات كثيرة والحقائق اكثر وربك الستار !
ثانيا : اي حزب مشارك في العملية السياسية يجب ان يكون مؤهلا لأستقطاب كافة ابناء الشعب الواحد بغض النظر عن الصبغه القومية اوالطائفية او الدينية , والا سيكون مناقضا لمبدء الديمقراطية و العملية السياسية برمتها . ولكن في عراقنا الحبيب نرى اغلب الاحزاب مقتصرة على قومية معينه او طائفة معينة او دين معين , ولا يحق للاخر الانتماء لها لانها محرمة عليه كالاحزاب الكردية مثلا وبعض الاحزاب ذات الصبغة الدينية .
ثالثا : القوة الدفاعية يجب ان تكون بيد الدولة ولا يمكن باي شكل من الاشكال ان تكون بيد الاحزاب ولا يجوز اصلا ان تتشكل مليشيات بأسم الاحزاب مهما تكن الاسباب والمسببات الداعية لذلك , اما ما يحيرنا هو كثرة المليشيات المؤسسة من قبل الاحزاب العراقية والتى تتصادم مع القوة الدفاعية الشرعية للبلاد, وأي نقد يوجه لهذه الاحزاب تهدد بالانسحاب وافشال العملية السياسية او الاستقلال عن العراق (والله لعبتهم الديمقراطية عصرية جدا ويجب ان تدرج في موسوعة جينس للالعاب القياسية ! ).
واخيرا العمل الانمائي او البناء الداخلي, اي يجب ان تركز الاحزاب على بناء البلد من الداخل وبصورة متساوية للشعب والارض. وما سأطرحة الان يوضح التناقض الحقيقي في البناء , ويؤكد على ان الديمقراطية اصبحت فعلا لعبة كما يصرحون !
وعلى ما اعتقد لهذه الاسباب لا يريدون أقرار قانون الاحزاب , لان اغلب الاحزاب ستكون خارج اللعب !! .
دعونا نرى لعبة بناء الديمقراطية بين مدينة الثورة والمنطقة الخضراء :
الثورة الحقيقية حقا تجسدت بالعراق منذ عام 1958 وترجمت عمليا في حي الثورة في بغداد .تأسس حي الثورة في عهد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم سنة 1959 -1961 حيث كانت البداية بتوزيع 911 بيتا على مجموعة من العوائل العراقية ترجع اصولهم لجنوب العراق كالعمارة والناصرية والكوت هربوا من ظلم وبطش الاقطاع انذاك . في حين كان الزعيم لا يملك بيتا وكان يفترش الارض وينام وسط مكتبه في وزارة الدفاع وينهض مبكرا لمتابعة شؤون البلاد والعباد وراتبه راتب اي ضابط بالجيش العراقي .يعني لم يكلف الزعيم الدولة لا بيت ولا زواج ولا جواز دبلوماسي .(والمصيبة بصقوا بوجهه لانه شريف!) ولا يشبه ساسة اليوم !!! طبعا قتل الزعيم واغتيلت احلام حي الثورة معه ! ولكن الحكاية لا تنتهي عند هذا الحد.
تحول حي الثورة بقدرة قادر الى حي الرافدين عام 1969 لان المناضلين ارادوا لها ذلك في حكم المشير عبد السلام عارف .في سنة 1980 بعد خروج مظاهرة مدبرة يقودها الفنان داود القيسي تحول حي الثورة الى مدينة صدام لانه مناضل اقوى (فايف ستار) !وفي عام 2003 سميت بمدينة الصدر ولكن اي صدر الاول او الثاني الله اعلم !والسبب لغاية قي قلب يعقوب !علما كان من المفروض ان ترجع لتسميتها الاصلية كما اراد لها الزعيم ثورة بمعنى الكلمة ضد الظلم والقهر والدكتاتورية! والذي فضلها على نفسه ! بعد ان زال الظلم عن البلاد !.
حي الثورة كان منبعا للفكر الشيوعي في بداية الامر , ومن ثم بالقوة اصبح مركزا للبعثية, وبعدها اصبح اكبر تجمعا لحزب الدعوه والان معقلا للصدريين ويقال ايضا مركزا للمثليين !!.عجيب هذا التناقض الفكري و ان دل على شيئ يدل على حيوية سكان هذه المدينة وتمرده على كل الاوضاع ومن الصعب السيطرة عليه بسهولة . الامر الذي ادى الى الخوف من اهل الثوره .لذا اي حكومه تاتي تبدء بتغير اسم هذا الحي وكأن التغير بأعتقادهم يبدء بالاسم وليس بالجوهر , والا ما تبريرهم لتغير اسم المدينة المتتالي بهذه الاساليب الفوقية والبعيدة عن ساكنيها . وهم لا زالوا حتى الساعه يفتخرون بتسميتها مدينة الثورة ! ولماذا لا تتغير مثلا تسمية حي المنصور او الاعظمية او البياع وحتى الشعلة التي اسسها الزعيم عبد الكريم قاسم ايضا , فالزعيم كانت احلامه ترسم وتخطط لشعلة الثورة بهذين الحيين كمنبر للتحرر وخطوة للبناء .ولكن عساها برقابهم !
مدينة الثورة عفوا مدينة الصدر !مساحتها 30 كم مربع اغلب سكانها من الشيعة العرب وبها 5%اكراد سنه و 5% اكراد شيعه5% عرب سنه, من اشهر شوارعها الجوادر, سمي بالجوادر نسبة لكثرة خيم الجيش العراقي في بداية الستينيات في هذا المكان .وشارع الداخل نسبة لحركة المرور لداخل المدينة .والكياره لكثرة معامل القير او القار سابقا في نفس المكان . وشارع الشركة لوجود شركة هناك. اما شارع السفارة هو مالفت انتباهي و زاد شوقي وفضولي لمعرفة سبب التسمية .لان المدينة منذ عام 1963 ولحد الان لم تدخلها الثورة الحقيقة لا بالبناء ولا بالتكنلوجيا ولا بالتخطيط واغلب من هاجر منها خارج البلاد بدون تأشيرة سفر( يعني زرع الله في ارض الله) .و بالرغم من كل الحركات التى بدءت من الثورة موجودة ألان بالحكم والمفرض ان تهتم بها وبساكنيها ولكن للاسف نرى العكس . نرجع لشارع السفارة ,السفاره هو محل لبيع المواد الانشائية ويسمى( سكله ), وكانت المواد الانشائية تنقل من (السكله) الى اي جهة اخرى بواسطة الحمار.الى هذا الحد المسألة طبيعية جدا , ولكن في يوم من الايام لا يعرف تاريخة بالضبط قال راكب من الركاب وايضا مجهول الهوية لسائق الحافلة( ايضا لا يعرف من هو وما نوع الحافلة) :نزلني عند السفير( يقصد الحمار) متندرا .ومن هنا شاع اسم السفير على الحمار والسفارة على الشارع ,( بس للاسف كان الحمار لا يملك جواز دبلوماسي انذاك والان حصل عليه) !!
وعليه نرى ان تخطيط المدينه لازال على مبدء السفير( الحمار) منذ اكثر من اربعين عاما بالرغم من كثرة التغيرات والخطابات السياسية والانقلابات والتصفيات .اما الساحات فهي ايضا لا تفرق كثيرا عن اسماء الشوارع فأخذت مسمياتها بنفس الطريقة العشوائية مثل ساحة 83 نسبة لخط باص النقل وساحة 33 كذلك وساحة مظفر لوجود عيادة الدكتور مظفر( الحمد لله كان دكتور وليس سفيرا)!وهلم جرى. ولذا اكثر عناوين المدينة جاءت بالصدفة او بالضرورة الجماعية .
مدينة الثوره مقسمة الى 80 قطاعا, يحتوي كل قطاع على 1000 بيتا, مساحة كل بيت مابين 144 -110 مترا مربعا ,يحتوي كل قطاع على مسجد ,وعندما يحين وقت الصلاة لا يحتاجون لمكروفونات لان الصوت اكيد سيكون مسموعا لثمانين مؤذنا في وقت واحد, و اهل الثورة المساكين ولكثرة المصانع والمعامل والمعاهد والمدارس وتزايد فرص العمل في حاجة ماسة لمن يذكرهم بموعد الصلاة ! ففي تصوري 80 مسجدا ومؤذنا لا يكفي ونحتاج لزيادة العدد في القريب العاجل !. تحسبا لزيادة المعامل والمصانع !
الان يقطن في مدينة الثورة حوالي ثلاثة ملايين نسمة يعني بقدر نفوس النرويج او لبنان (ما شاء الله دولة ولذا مجلس النواب شغله الشاغل الاهتمام بها وبتطوريها و حتى فضلها على مكاسب النواب الشخصية ,والذي لم يصدق خل يجي ويشوف ) .
طبعا لا وجود لقطاع 65 ولا 66 ولأسباب مجهولة !.وبعد عام 2003 احدثوا قطاع( صفر) للعشوائيات بسبب التهجير الاجباري من قبل قوة الظلام لمناطق كثيرة في العراق .حسبي الله ! .ومستشفى الامام علي يشغل معظم مساحة قطاع 35 ,ومستشفى الصدر العام يشغل 20% من مساحة قطاع 55 أ .يعني ثلاثة ملايين نسمة تقطن 76 قطاعا والمعروف ان اكثر الولادات هي في مدينة الثورة( الحمد لله المعمل رباني والا لكانوا اهل الثورة في عقم برلماني ) .
اما الخدمات في المدينة فحدث بلا حرج تفتقر لابسط الاشياء الثورية علما ان هذه المدينة ذاقت الويلات وفقدت الكثير بعد تصفية الشيوعية وحزب الدعوة والبعثية وحتى المثلية يطاردوهم جماعة تطلق على نفسها ( اهل الحق ) ويطلقون عليهم تسمية ( جراوي )! في الوقت الذي نرى فيه المجتمعات الغربية بلغت مرحلة متطورة من روح التسامح الى حد انها تتعايش حتى مع مختلف انواع الشذوذ طالما لا يشكل ذلك تجاوزا على حقوق الاخرين .
اذن في مدينة الثورة كافة البيوت منكوبة بفقد ابناءها خاصة في حروب الطاغية مع ايران والكويت والانتفاضة الشعبانية. ادري مو كافي! لكن لا! جيش المهدي كمل على الباقي !! ناهيك عن تصفية الحسابات والتمرد. والمكافئة لهذة الشريحة هو انعدام ابسط الخدمات في المدينه والمفروض هي واجب من واجبات الحكومة تنفيذها بموجب القانون . طيب ماذا يوجد اذن؟ توجد 150 مدرسة فقط مابين ابتدائية ومتوسطة وثانوية, اما مستلزمات هذه المدارس من اثاث وماء وكهرباء ومرافق صحية ووسائل تعليمية اخرى الحقيقة لا تذكر ! ,لان كلها استيراد ومبرمجة على احدث طراز حتى لا توصف , يعني كل من ينظر لها يبكي من الفرح !!مثل تسمية الشوارع والساحات والمدينة نفسها. تحتوي المدينة( ام اربع مسميات )على اربع مستشفيات, اثنان منها فقط كبيرة, واحد متخصص بالاطفال والثاني للولادة , يعني هي هي اطفال وولادة , وهما قاصران على تقديم الخدمات المفقودة اصلا ! بعد شيردون !!
بالمختصر المفيد لم تر هذه المدينة المنكوبة كمؤسسها غير الدمار والقتل والتهجير والعذابات الاخرى ولا ميزانية ولا مراكز تعليمة ولا اسواق عامة نظامية ولا شوارع ولا نظافة والبطالة تخنق الجميع في حين رواتب المسوؤلين ربع مليار دولار سنويا (صلي على محمد وال محمد) . النائب الواحد يتقاضى مبلغ قدره 2500 الف دولار اي 30 مليون دينار عراقي ومجلس النواب يكلف البلد في السنة 140 مليون دولار ومجموع ما يتقاضاه المسؤولون بالدولة نحو 250 مليون دولار . اما راتب مسعود برزاني رئيس حكومة الاقليم 400 ألف دولار شهريا يعادل راتب اوباما ( رئيس اكبر دولة ) لمدة سنه , والباقي انت خمن !. يا الله ...وعلى ماذا كل هذا ,على الجهود المبذولة ام على الخدمات المقدمة للشعب ,أم على القوانين الذي سنوها او على القوانيين المعطلة و الملغية . تصورا عبد الكريم قاسم قبل اكثر من اربعين عاما اصدر قانون الاحوال الشخصية والذي ساوى بموجبه بين المرأة والرجل في الحقوق والارث في سابقة لم تشهدها المنطقة كلها لانة ثوري فعلا ويحب شعبه , لكن دستور العراق الجديد الغى هذا القانون لانه قانون تعسفي ! هو هذا التغير يا دمقراطي العصر ؟ وسنبدء من جديد نناضل حتى يرجع قانون الزعيم .رحمك الله يا ابن العراق البار والذي لم ينصفك العراق حقا . و للاسف كل قوه الظلام حاربت عبد الكريم قاسم من العرب والقومجيه والاسلامية خوفا من شعلة الثورة العراقية .فمدينة الثوره اذن لا نعرف ميزانيتها كم واين ذهبت . تقرء عشرات التقارير بالصرف لكن الواقع على الورق فقط , يعني الذي يعملوه اليوم ينسفوه بكرى ما تعرف من نسفه ولماذا ؟ اسبوع اقرء عن الانجازات والصرفيات وفي الاخر تطلع سرقات ورشاوى ! والثورة صابره وتنتضر الفرج !
هذه هي مدينة الثورة مدينة عبد الكريم قاسم ومهما حملت من مسميات تبقى الثورة في قلوب ابناءها نبراس للتغير ولو بعد حين !
لكن بفترة زمنية لا تقاس ولدت المنطقة الخضراء بنفس البلد ونفس الارض بس لنفوس اخرى حتى وان كانت عراقية. يطلق عليها العالم اليوم (امريكيا مصغرة ) او( الحي الدولي ) في بغداد .أنشأت من قبل قوات التحالف الدولية عام 2003 مساحتها تقارب 10 كم مربع وسط بغداد ,وهي من اكثر المناطق تحصينا وامنا في العراق .هي مقر الدولة والسفارة الامريكية والبريطانية ( السفير والسفارة بالثورة وبالخضراء و لك الحكم) و وكالات ومنظمات حكومية واجنبية .وعندما تكون في المنطقة الخضراء لا تسمع حتى اصوات المؤذنيين يعني صوت المؤذنيين بالثوره خطية ما يوصلهم !. ولا تشم رائحة دخان السيارات وحتى حركة المرور مختلفة عن كل العراق . متوفر بها كل الخدمات وتقدم من شركة (هاليبرتون). شوارعها فسيحة مخططة ومنظمة مساحة كل بيت لا يقل عن 250متر مربع . بها محطة اذاعية ثبث الموسيقى والاغاني الامريكية الرائجة, يوجد بها ما لا يقل عن ست حانات لاحتساء الخمر, وملهى ليلي, وقاعات لتدريس الرقص الامريكي , واكثر من مقهى ومطعم صيني . اما المستشفيات فيكفي وجود مستشفى ابن سينا هذا الصرح العظيم والمتكون من ثلاثة طوابق وخمس صالات لاجراء العمليات ,وعشر مراكز لاستقبال الحالات الطارئة, وستة وسبعون سريرا واجهزة للتنفس الصناعي وشاشات مراقبة يتحكم بها الحاسوب وجهاز لاجراء المسح القطعي ,ونظافة ما بعدها نظافة , بعد ان كانت عيادة خاصة لاقرباء المقبور وقيادات الحزب المدحور . يعني لا بزمن الدكتاتورية ولا بزمن الديمقراطية يستطيع ابن الثورة ان يتعالج بمستشفى ابن سينا ! هذا ما عرفناه من خلال الاعلام الامريكي وما خفيه كان اعظم .المساكين سكنة المنطقة الخضراء لم يتعرفو على الازمات التي تعصف بالعراقيين لا بالماء و لا الكهرباء و لا الاثاث المستورد ولا خروقات امنية ! لذا قرروا ان يعيشوا بمدينة الثورة حتى يعرفوا قيمة الحياة !علما ان سكان المنطقة الخضراء عالة على الشعب العراقي اما سكان مدينة الثورة هم صناع الحياة والرافد الحقيقي لسكان العراق !
بهذا نرى الفارق الزمني والفكري والمادي والثوري والبشري والعصرنة والتحديث في زمن اللامعقول بين الثورة والخضراء . فالنعمة والتنعيم في الخضراء جعل الساسة يتقاتلون من اجل المنصب والكرسي البرلماني. لكنهم نسوا او تناسوا ان الثورة لا تقهر والتغير نحو الاحسن آت على أيادي ابناء البلد المخلصين و اذا قتل عبد الكريم فالكريم موجود ! ولا يسعني الا ان اناشد الشعب العراقي ان يحسن الاختيار فيمن يمثله هذه المرة وان يختار الشخص المناسب في المكان المناسب . والا منه العوض وعليه العوض !.
أ.د.أقبال المؤمن
فالثورة بمفهومها الدارج تعني حالة الانتفاض ضد الحكم الظالم والتخلف والتفرقة بكل اشكالها والوانها ومسمياتها . ولا اقصد الثورة بمفهوم الحرب والدمار, فالثورة اليوم تعني تقديم كل ما هو جديد ومفيد لخدمة البشرية والمصلحة العامة وبالطرق السلمية كالثورة المعلوماتية والثورة التكنولوجية و تجسيد الديمقراطية بكل مفرداتها , والتفاهم وتبادل الاراء واحترام الرأي الاخر وتغير المفاهيم التي تدعو الى الموت البطيئ والاستسلام للتخلف والجهل .فالثورة الديمقراطية اذن هي تجديد وعصرنة الحياة بما يخدم الجميع .والتجديد لا يأتي الا بالمعرفة عن طريق النقد البناء والخلاق لكل تخلف وعنصرية لاتخدم الناس ولا المصلحة العامة. فالثورة الديمقراطية الحالية في العراق يجب ان تكون تحديث وعصرنة مستمرة لمرافق المجتمع بأدخال كل ما هو جديد ومفيد ونبذ الظلم والطغيان والدكتاتورية والتخلف سواء كان في المجال المادي او الفكري , وكما اشرنا المقياس لهذا التطور هو ما يخدم الصالح العام و يسهل امور الحياة في كل ميادينها , ولكافة ابناء الشعب الواحد دون تميز .ولكن ما يجري في العراق وبأسم ارقى جوهرة عصرية الا وهي الديمقراطية نراه عكس ذلك .
فالساسة العراقيون اخذو يطلقون عليها لعبة الديمقراطية , وهذه اللعبة تجسدت عمليا بأفعالهم واقوالهم واصبحت ديمقراطيتهم كما هي توجهاتهم ترقيعية ولا تمت بصلة باي شكل من الاشكال للتجديد والبناء لكونها توافقية كما يسمونها , الا انها في الحقيقة عنصرية وطائفية بأمتياز ولعبة ليس لها شروط .فمثلا تصريحات الهاشمي في تركيا بعدم وجود دولة بالعراق تبعث على الحيرة والتعجب لنائب رئيس جمهورية لازال يحكم العراق و لأكثر من خمس سنوات ولا يعرف انه يحكم في دولة !. هذا اولا
وثانيا اقرار قانون الانتحابات من قبل البرلمان وتصديقه من قبل مجلس الرئاسة وبعد عشرة ايام ينقض القرار من شخص واحد فقط بعد اقراره من اكثر 270 نائبا ومسؤلا مشتركا بالعملية السياسية امرا غريبا , فأي ديمقراطية اذن واي برلمان هذا ياترى الذي تنقض قراراته من شخص واحد فقط وتعاد اللعبة من البداية ! اكيد مثلما اطلقوا عليها لعبة الديمقراطية !
ثالثا في كل بلدان العالم الديمقراطي يوجد قانون الاحزاب وهو الاساس في العمليه السياسية والذي بموجه يجيز للاحزاب حق الاشتراك في العملية السياسية وعن طريقه تعرف الاحزاب المشاركة بأسمائها وتوجهاتها وعدد اعضاءها وبرنامجها السياسي وغيرها من البديهيات الموجبة لكل حزب بالاضافة الى اربع او خمس شروط اساسية لا يمكن تجاوزها بأي شكل من الاشكال نذكر منها :
اولا ميزانية الحزب المالية يجب ان تكون معروفة للجميع ومن يموله . واي تمويل يأتيه من خارج حدود البلد او يشك فية تشكل معظلة ما بعدها معظلة ويمكن ان يقصى الحزب من الساحة السياسية وبدون نقض .أما في العراق لا نعرف من يمول من .ومن اين تسمد هذه الاحزاب قوتها المالية ,فالاشاعات كثيرة والحقائق اكثر وربك الستار !
ثانيا : اي حزب مشارك في العملية السياسية يجب ان يكون مؤهلا لأستقطاب كافة ابناء الشعب الواحد بغض النظر عن الصبغه القومية اوالطائفية او الدينية , والا سيكون مناقضا لمبدء الديمقراطية و العملية السياسية برمتها . ولكن في عراقنا الحبيب نرى اغلب الاحزاب مقتصرة على قومية معينه او طائفة معينة او دين معين , ولا يحق للاخر الانتماء لها لانها محرمة عليه كالاحزاب الكردية مثلا وبعض الاحزاب ذات الصبغة الدينية .
ثالثا : القوة الدفاعية يجب ان تكون بيد الدولة ولا يمكن باي شكل من الاشكال ان تكون بيد الاحزاب ولا يجوز اصلا ان تتشكل مليشيات بأسم الاحزاب مهما تكن الاسباب والمسببات الداعية لذلك , اما ما يحيرنا هو كثرة المليشيات المؤسسة من قبل الاحزاب العراقية والتى تتصادم مع القوة الدفاعية الشرعية للبلاد, وأي نقد يوجه لهذه الاحزاب تهدد بالانسحاب وافشال العملية السياسية او الاستقلال عن العراق (والله لعبتهم الديمقراطية عصرية جدا ويجب ان تدرج في موسوعة جينس للالعاب القياسية ! ).
واخيرا العمل الانمائي او البناء الداخلي, اي يجب ان تركز الاحزاب على بناء البلد من الداخل وبصورة متساوية للشعب والارض. وما سأطرحة الان يوضح التناقض الحقيقي في البناء , ويؤكد على ان الديمقراطية اصبحت فعلا لعبة كما يصرحون !
وعلى ما اعتقد لهذه الاسباب لا يريدون أقرار قانون الاحزاب , لان اغلب الاحزاب ستكون خارج اللعب !! .
دعونا نرى لعبة بناء الديمقراطية بين مدينة الثورة والمنطقة الخضراء :
الثورة الحقيقية حقا تجسدت بالعراق منذ عام 1958 وترجمت عمليا في حي الثورة في بغداد .تأسس حي الثورة في عهد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم سنة 1959 -1961 حيث كانت البداية بتوزيع 911 بيتا على مجموعة من العوائل العراقية ترجع اصولهم لجنوب العراق كالعمارة والناصرية والكوت هربوا من ظلم وبطش الاقطاع انذاك . في حين كان الزعيم لا يملك بيتا وكان يفترش الارض وينام وسط مكتبه في وزارة الدفاع وينهض مبكرا لمتابعة شؤون البلاد والعباد وراتبه راتب اي ضابط بالجيش العراقي .يعني لم يكلف الزعيم الدولة لا بيت ولا زواج ولا جواز دبلوماسي .(والمصيبة بصقوا بوجهه لانه شريف!) ولا يشبه ساسة اليوم !!! طبعا قتل الزعيم واغتيلت احلام حي الثورة معه ! ولكن الحكاية لا تنتهي عند هذا الحد.
تحول حي الثورة بقدرة قادر الى حي الرافدين عام 1969 لان المناضلين ارادوا لها ذلك في حكم المشير عبد السلام عارف .في سنة 1980 بعد خروج مظاهرة مدبرة يقودها الفنان داود القيسي تحول حي الثورة الى مدينة صدام لانه مناضل اقوى (فايف ستار) !وفي عام 2003 سميت بمدينة الصدر ولكن اي صدر الاول او الثاني الله اعلم !والسبب لغاية قي قلب يعقوب !علما كان من المفروض ان ترجع لتسميتها الاصلية كما اراد لها الزعيم ثورة بمعنى الكلمة ضد الظلم والقهر والدكتاتورية! والذي فضلها على نفسه ! بعد ان زال الظلم عن البلاد !.
حي الثورة كان منبعا للفكر الشيوعي في بداية الامر , ومن ثم بالقوة اصبح مركزا للبعثية, وبعدها اصبح اكبر تجمعا لحزب الدعوه والان معقلا للصدريين ويقال ايضا مركزا للمثليين !!.عجيب هذا التناقض الفكري و ان دل على شيئ يدل على حيوية سكان هذه المدينة وتمرده على كل الاوضاع ومن الصعب السيطرة عليه بسهولة . الامر الذي ادى الى الخوف من اهل الثوره .لذا اي حكومه تاتي تبدء بتغير اسم هذا الحي وكأن التغير بأعتقادهم يبدء بالاسم وليس بالجوهر , والا ما تبريرهم لتغير اسم المدينة المتتالي بهذه الاساليب الفوقية والبعيدة عن ساكنيها . وهم لا زالوا حتى الساعه يفتخرون بتسميتها مدينة الثورة ! ولماذا لا تتغير مثلا تسمية حي المنصور او الاعظمية او البياع وحتى الشعلة التي اسسها الزعيم عبد الكريم قاسم ايضا , فالزعيم كانت احلامه ترسم وتخطط لشعلة الثورة بهذين الحيين كمنبر للتحرر وخطوة للبناء .ولكن عساها برقابهم !
مدينة الثورة عفوا مدينة الصدر !مساحتها 30 كم مربع اغلب سكانها من الشيعة العرب وبها 5%اكراد سنه و 5% اكراد شيعه5% عرب سنه, من اشهر شوارعها الجوادر, سمي بالجوادر نسبة لكثرة خيم الجيش العراقي في بداية الستينيات في هذا المكان .وشارع الداخل نسبة لحركة المرور لداخل المدينة .والكياره لكثرة معامل القير او القار سابقا في نفس المكان . وشارع الشركة لوجود شركة هناك. اما شارع السفارة هو مالفت انتباهي و زاد شوقي وفضولي لمعرفة سبب التسمية .لان المدينة منذ عام 1963 ولحد الان لم تدخلها الثورة الحقيقة لا بالبناء ولا بالتكنلوجيا ولا بالتخطيط واغلب من هاجر منها خارج البلاد بدون تأشيرة سفر( يعني زرع الله في ارض الله) .و بالرغم من كل الحركات التى بدءت من الثورة موجودة ألان بالحكم والمفرض ان تهتم بها وبساكنيها ولكن للاسف نرى العكس . نرجع لشارع السفارة ,السفاره هو محل لبيع المواد الانشائية ويسمى( سكله ), وكانت المواد الانشائية تنقل من (السكله) الى اي جهة اخرى بواسطة الحمار.الى هذا الحد المسألة طبيعية جدا , ولكن في يوم من الايام لا يعرف تاريخة بالضبط قال راكب من الركاب وايضا مجهول الهوية لسائق الحافلة( ايضا لا يعرف من هو وما نوع الحافلة) :نزلني عند السفير( يقصد الحمار) متندرا .ومن هنا شاع اسم السفير على الحمار والسفارة على الشارع ,( بس للاسف كان الحمار لا يملك جواز دبلوماسي انذاك والان حصل عليه) !!
وعليه نرى ان تخطيط المدينه لازال على مبدء السفير( الحمار) منذ اكثر من اربعين عاما بالرغم من كثرة التغيرات والخطابات السياسية والانقلابات والتصفيات .اما الساحات فهي ايضا لا تفرق كثيرا عن اسماء الشوارع فأخذت مسمياتها بنفس الطريقة العشوائية مثل ساحة 83 نسبة لخط باص النقل وساحة 33 كذلك وساحة مظفر لوجود عيادة الدكتور مظفر( الحمد لله كان دكتور وليس سفيرا)!وهلم جرى. ولذا اكثر عناوين المدينة جاءت بالصدفة او بالضرورة الجماعية .
مدينة الثوره مقسمة الى 80 قطاعا, يحتوي كل قطاع على 1000 بيتا, مساحة كل بيت مابين 144 -110 مترا مربعا ,يحتوي كل قطاع على مسجد ,وعندما يحين وقت الصلاة لا يحتاجون لمكروفونات لان الصوت اكيد سيكون مسموعا لثمانين مؤذنا في وقت واحد, و اهل الثورة المساكين ولكثرة المصانع والمعامل والمعاهد والمدارس وتزايد فرص العمل في حاجة ماسة لمن يذكرهم بموعد الصلاة ! ففي تصوري 80 مسجدا ومؤذنا لا يكفي ونحتاج لزيادة العدد في القريب العاجل !. تحسبا لزيادة المعامل والمصانع !
الان يقطن في مدينة الثورة حوالي ثلاثة ملايين نسمة يعني بقدر نفوس النرويج او لبنان (ما شاء الله دولة ولذا مجلس النواب شغله الشاغل الاهتمام بها وبتطوريها و حتى فضلها على مكاسب النواب الشخصية ,والذي لم يصدق خل يجي ويشوف ) .
طبعا لا وجود لقطاع 65 ولا 66 ولأسباب مجهولة !.وبعد عام 2003 احدثوا قطاع( صفر) للعشوائيات بسبب التهجير الاجباري من قبل قوة الظلام لمناطق كثيرة في العراق .حسبي الله ! .ومستشفى الامام علي يشغل معظم مساحة قطاع 35 ,ومستشفى الصدر العام يشغل 20% من مساحة قطاع 55 أ .يعني ثلاثة ملايين نسمة تقطن 76 قطاعا والمعروف ان اكثر الولادات هي في مدينة الثورة( الحمد لله المعمل رباني والا لكانوا اهل الثورة في عقم برلماني ) .
اما الخدمات في المدينة فحدث بلا حرج تفتقر لابسط الاشياء الثورية علما ان هذه المدينة ذاقت الويلات وفقدت الكثير بعد تصفية الشيوعية وحزب الدعوة والبعثية وحتى المثلية يطاردوهم جماعة تطلق على نفسها ( اهل الحق ) ويطلقون عليهم تسمية ( جراوي )! في الوقت الذي نرى فيه المجتمعات الغربية بلغت مرحلة متطورة من روح التسامح الى حد انها تتعايش حتى مع مختلف انواع الشذوذ طالما لا يشكل ذلك تجاوزا على حقوق الاخرين .
اذن في مدينة الثورة كافة البيوت منكوبة بفقد ابناءها خاصة في حروب الطاغية مع ايران والكويت والانتفاضة الشعبانية. ادري مو كافي! لكن لا! جيش المهدي كمل على الباقي !! ناهيك عن تصفية الحسابات والتمرد. والمكافئة لهذة الشريحة هو انعدام ابسط الخدمات في المدينه والمفروض هي واجب من واجبات الحكومة تنفيذها بموجب القانون . طيب ماذا يوجد اذن؟ توجد 150 مدرسة فقط مابين ابتدائية ومتوسطة وثانوية, اما مستلزمات هذه المدارس من اثاث وماء وكهرباء ومرافق صحية ووسائل تعليمية اخرى الحقيقة لا تذكر ! ,لان كلها استيراد ومبرمجة على احدث طراز حتى لا توصف , يعني كل من ينظر لها يبكي من الفرح !!مثل تسمية الشوارع والساحات والمدينة نفسها. تحتوي المدينة( ام اربع مسميات )على اربع مستشفيات, اثنان منها فقط كبيرة, واحد متخصص بالاطفال والثاني للولادة , يعني هي هي اطفال وولادة , وهما قاصران على تقديم الخدمات المفقودة اصلا ! بعد شيردون !!
بالمختصر المفيد لم تر هذه المدينة المنكوبة كمؤسسها غير الدمار والقتل والتهجير والعذابات الاخرى ولا ميزانية ولا مراكز تعليمة ولا اسواق عامة نظامية ولا شوارع ولا نظافة والبطالة تخنق الجميع في حين رواتب المسوؤلين ربع مليار دولار سنويا (صلي على محمد وال محمد) . النائب الواحد يتقاضى مبلغ قدره 2500 الف دولار اي 30 مليون دينار عراقي ومجلس النواب يكلف البلد في السنة 140 مليون دولار ومجموع ما يتقاضاه المسؤولون بالدولة نحو 250 مليون دولار . اما راتب مسعود برزاني رئيس حكومة الاقليم 400 ألف دولار شهريا يعادل راتب اوباما ( رئيس اكبر دولة ) لمدة سنه , والباقي انت خمن !. يا الله ...وعلى ماذا كل هذا ,على الجهود المبذولة ام على الخدمات المقدمة للشعب ,أم على القوانين الذي سنوها او على القوانيين المعطلة و الملغية . تصورا عبد الكريم قاسم قبل اكثر من اربعين عاما اصدر قانون الاحوال الشخصية والذي ساوى بموجبه بين المرأة والرجل في الحقوق والارث في سابقة لم تشهدها المنطقة كلها لانة ثوري فعلا ويحب شعبه , لكن دستور العراق الجديد الغى هذا القانون لانه قانون تعسفي ! هو هذا التغير يا دمقراطي العصر ؟ وسنبدء من جديد نناضل حتى يرجع قانون الزعيم .رحمك الله يا ابن العراق البار والذي لم ينصفك العراق حقا . و للاسف كل قوه الظلام حاربت عبد الكريم قاسم من العرب والقومجيه والاسلامية خوفا من شعلة الثورة العراقية .فمدينة الثوره اذن لا نعرف ميزانيتها كم واين ذهبت . تقرء عشرات التقارير بالصرف لكن الواقع على الورق فقط , يعني الذي يعملوه اليوم ينسفوه بكرى ما تعرف من نسفه ولماذا ؟ اسبوع اقرء عن الانجازات والصرفيات وفي الاخر تطلع سرقات ورشاوى ! والثورة صابره وتنتضر الفرج !
هذه هي مدينة الثورة مدينة عبد الكريم قاسم ومهما حملت من مسميات تبقى الثورة في قلوب ابناءها نبراس للتغير ولو بعد حين !
لكن بفترة زمنية لا تقاس ولدت المنطقة الخضراء بنفس البلد ونفس الارض بس لنفوس اخرى حتى وان كانت عراقية. يطلق عليها العالم اليوم (امريكيا مصغرة ) او( الحي الدولي ) في بغداد .أنشأت من قبل قوات التحالف الدولية عام 2003 مساحتها تقارب 10 كم مربع وسط بغداد ,وهي من اكثر المناطق تحصينا وامنا في العراق .هي مقر الدولة والسفارة الامريكية والبريطانية ( السفير والسفارة بالثورة وبالخضراء و لك الحكم) و وكالات ومنظمات حكومية واجنبية .وعندما تكون في المنطقة الخضراء لا تسمع حتى اصوات المؤذنيين يعني صوت المؤذنيين بالثوره خطية ما يوصلهم !. ولا تشم رائحة دخان السيارات وحتى حركة المرور مختلفة عن كل العراق . متوفر بها كل الخدمات وتقدم من شركة (هاليبرتون). شوارعها فسيحة مخططة ومنظمة مساحة كل بيت لا يقل عن 250متر مربع . بها محطة اذاعية ثبث الموسيقى والاغاني الامريكية الرائجة, يوجد بها ما لا يقل عن ست حانات لاحتساء الخمر, وملهى ليلي, وقاعات لتدريس الرقص الامريكي , واكثر من مقهى ومطعم صيني . اما المستشفيات فيكفي وجود مستشفى ابن سينا هذا الصرح العظيم والمتكون من ثلاثة طوابق وخمس صالات لاجراء العمليات ,وعشر مراكز لاستقبال الحالات الطارئة, وستة وسبعون سريرا واجهزة للتنفس الصناعي وشاشات مراقبة يتحكم بها الحاسوب وجهاز لاجراء المسح القطعي ,ونظافة ما بعدها نظافة , بعد ان كانت عيادة خاصة لاقرباء المقبور وقيادات الحزب المدحور . يعني لا بزمن الدكتاتورية ولا بزمن الديمقراطية يستطيع ابن الثورة ان يتعالج بمستشفى ابن سينا ! هذا ما عرفناه من خلال الاعلام الامريكي وما خفيه كان اعظم .المساكين سكنة المنطقة الخضراء لم يتعرفو على الازمات التي تعصف بالعراقيين لا بالماء و لا الكهرباء و لا الاثاث المستورد ولا خروقات امنية ! لذا قرروا ان يعيشوا بمدينة الثورة حتى يعرفوا قيمة الحياة !علما ان سكان المنطقة الخضراء عالة على الشعب العراقي اما سكان مدينة الثورة هم صناع الحياة والرافد الحقيقي لسكان العراق !
بهذا نرى الفارق الزمني والفكري والمادي والثوري والبشري والعصرنة والتحديث في زمن اللامعقول بين الثورة والخضراء . فالنعمة والتنعيم في الخضراء جعل الساسة يتقاتلون من اجل المنصب والكرسي البرلماني. لكنهم نسوا او تناسوا ان الثورة لا تقهر والتغير نحو الاحسن آت على أيادي ابناء البلد المخلصين و اذا قتل عبد الكريم فالكريم موجود ! ولا يسعني الا ان اناشد الشعب العراقي ان يحسن الاختيار فيمن يمثله هذه المرة وان يختار الشخص المناسب في المكان المناسب . والا منه العوض وعليه العوض !.
أ.د.أقبال المؤمن
الجمعة، 18 سبتمبر 2009
هل كان جوته مسلما ؟!
ضمن أسرة ألمانية بفرانكفورت الواقعة على نهر الماين، وفي 28/8/ 1749م ولد ''يوهان فولفجانج جوته' Johann Wolfgang von Goethe، والذي يعد رابع عظماء الشعر والأدب الغربي، بعد الإغريقي ''هوميروس''، والإيطالي ''دانتي''، والبريطاني ''شكسبير''. تدرج في مراحل التعليم حتى درس المحاماة، إلا أن ميوله العارمة كانت للشعر والأدب. فتبحر "جوته" في دراسة الكثير من العلوم منها الفنون والرياضة والنبات والطب والهندسة والسياسة والرسم والشعر والموسيقى والتصوير. وعكف ايضا على تعليم الغات كاللاتينية، واليونانية، والإيطالية، والفرنسية، والإنجليزية والعبرية. كما سعى للغوص متعرفاً على ثقافات وآداب أخرى، كالأدب الصيني والفارسي والعربي، فضلاً عن تعمقه في الفكر والثقافة الإسلامية. مما أهله كي يكون "شاعراً فذاً" متمكناً واسع الثقافة.
يوهان فولفجانج جوته
لقد ترك "جوته" إرثاً أدبيا وثقافياً وإبداعياً ضخماً، وتنوع ما بين الشعر والرواية والقصيدة والمسرحية. فمن مؤلفاته: ألام الشاب فرتر، والمتواطئون، وجوتس فون برليخنجن ذو اليد الحديدية، وكلافيجو، وايجمونت، وشتيلا، وإفيجينا في تاورس، وتوركواتو تاسو، ومن قصائده بروميتيوس، فاوست "ملحمة شعرية من جزأين"، والمرثيات الرومانية، وسيرة ذاتية بعنوان من حياتي، والشعر والحقيقة، والرحلة الإيطالية، والأنساب المختارة. هذا بالإضافة للعديد من المؤلفات الأخرى. ونظراً "لرمزيته"، ومكانته الأدبية تلك تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في العالم "معهد جوته'.' "فتنته"اللغة العربية، وأشعارها، ومعلقاتها، وأدبها أبدي "جوته" "إنبهاره وتأثره" بروعة اللغة والعربية، يقول عنها:"ربما لم يحدث في أي لغة هذا القدر من الانسجام بين الروح والكلمة والخط مثلما حدث في اللغة العربية، وانه تناسق غريب في ظل جسد واحد". فإنفتح علي إبداعات الشعر العربي "ديوان العرب"، حيث"تعلق" كثيراً بالمعلقات:"إنها كنوز طاغية الجمال.. ظهرت قبل الرسالة المُحمدية، مما يعطي الانطباع بأن القريشيين كانوا أصحاب ثقافة عالية، وهم القبيلة التي خرج منها النبي محمد". كما قرا لكثير من شعراء الجاهلية مثل امرئ القيس، طرفة بن العبد، زهير بن أبي سلمى، عنتره بن شداد وأيضًا عمرو بن كلثوم. ووقف ملياً أمام ما بث في ثنايا شعرنا العربي من قيم، وبخاصة العزة والكرامة والحرية والشجاعة والشرف الخ. كما قرأ جوته أيضًا لبعض الشعراء المسلمين فيذكر في قصائد "الديوان" أسماء: "جميل بثينة"، و"مجنون ليلى "، و"المتنبي". لم يكتف "جوته" بالقراءة في الشعر العربي، بل قرأ أيضًا في النحو والصرف. فقد كانت روحه متعطشة للعلم والمعرفة، حتى أنه توجد مخطوطات حاول فيها "جوته" محاكاة وتقليد الخط العربي، وجمالياته. "إن القرين بالمقارن يقتدي" كان "يوهان جوتفريد هيردر"(1744- 1803م) الفيلسوف اللغوي والمستشرق الألماني العظيم شخصية فذة، منصفة ومحايدة. وهو أول من أرشد "جوته" للإطلاع على الشعر العربي والقرآن الكريم. وكان يحمل رؤى غير منحازة ـ مفادها: أن اللغة أساس هام لاحترام الفروق الثقافية بين الحضارات، مع أهمية البحث عن المهم "الجوهر الإنساني" لدي الشعوب, كما جسده "هوميروس" في ملاحمه الخالد. ولقد فتح عيون الأدباء الألمان على "العبقرية الدرامية" لشكسبير. كما كان من أكبر الأدباء المنصفين للإسلام وهو ما أوضحه من خلال كتابه " أفكار حول فلسفة تاريخ الإنسان"(1791م)، وقام فيه بالإطراء على شخص الرسول الكريم "محمد" صلى الله عليه وسلم، و"حماسته لعقيدة التوحيد"، كما أوضح إعجابه بتعاليم الدين الإسلامي. ولقد أثر هذا "المعلم"، وأفكاره في نفس "جوته" تأثيرا بالغاً وعميقاً. قام "جوته"ـ بمساعدة "هيردر"ـ بترجمة كثيراً من الأشعار العربية والمعلقات إلى الألمانية، وذلك مروراً بترجمات لاتينية وإنجليزية (وكانت المعلقات العربية قد ترجمها لأول مرة "وليم جونز" (1746-1794م)، وفي عام 1783 صدرت بالحرف العربي المطبوع باللاتينية، مرفقة بترجمة "جونز"، مما حدا بجوته إلى ترجمتها إلى الألمانية). يقول "جوته" في رسالة لأحد أصدقائه "كارل فون كنيبل" (1744-1834م):"وهذه القصائد في جملتها تدعو للدهشة والاستغراب، كما أنها تشتمل على مقاطع بعضها محبب إلى النفس. ولقد قررنا تقديمها للمجتمع مترجمة، ومن ثم فسوف تطلع أنت أيضاً عليها". ومن القصائد التي حاول ترجمتها، معلقة "امرئ القيس"، "سحر الليالي" بعدما قام بترجمتها المستشرق الفرنسي "أنطوان جالان" (1646 ـ 1715م)، كان لحكايات "ألف ليلة وليلة" وقعها الخاص على المجتمعات الأوروبية، وشعرائها وأدبائها، ومنهم "جوته". فكانت "ألف ليلة وليلة كتاب الحياة لجوته.. كثيراً ما يلجأ إليه، مُتلَمساً فيه العبق العربي الأصيل المُتمثل في العالم الطبيعي غير المُتجسد، بكل ما فيه من بساطة ورشاقة ووضوح". تأثر جوته بشخصية المرأة الشرقية المتمثلة في "شهرزاد" تأثر بلباقتها وفطنتها وجذبته فكرة الراوي العربي المُربي؛ والعرب المغامرون، وبهرته مدينة بغداد بثقافتها وعلمها وأدبها، وولع بها فقام بمساواتها بمدينة "فايمر" الألمانية في "الديوان". كتب في وصيته:"بمجرد أن تأتي بالترياق من بغداد، ينتقل المريض من حال إلى حال". ولقد ضم "الديوان الغربي الشرقي" / "الديوان الشرقي للشاعر الغربي" الذي نشره "جوته" عام 1819م، وقدم لترجمته العربية د. "عبدالغفار مكاوي"، الكثير من الصور المجسدة، عن حياة العرب والمسلمين، والاستشهاد بأقوال وأوصاف ونماذج من القرآن الكريم، والشعر الجاهلي والإسلامي، حتى أن "هيغل"، اعتبر هذا الديوان تحولاً للشاعر إلى الشعر الفلسفي. كما استخدم الأسلوب القصصي متأثراً بـ"ألف ليلة وليلة". كما أن في الفصل الأول من القسم الثاني من "فاوست"، يوجد كذلك الكثير من المؤثرات التي تعود أصولها إلى "ألف ليلة وليلة". ولم يظهر فيه الأثر العربي فقط على شعر جوته وإنما ظهر فيه أيضًا الكثير من التشبيهات والكلمات العربية والغريبة، وأيضًا الكثير من القرآن لغة ومضمونًا. ولقد ألحق "جوته" بالديوان فصلاً ضخمًا يتضمن معلومات شارحة لموضوعاته ومعلومات عن الشعر الفارسي والعربي حتى يستطيع القارئ الألماني فهم هذا العمل. والأكثر دليلاً على ذلك استخدام جوته لكلمة (ديوان) وهي كلمة عربية ذات أصل فارسي وغير شائعة الاستخدام في اللغة الألمانية مما يؤكد رغبته في إضفاء الروح العربية على هذا العمل. وكانت قد ظهرت أولى طبعات الديوان عام 1819م وقسمة "جوته" إلى أثنى عشر سفرًا: الشادي ، حافظ ، الحب ، التأمل ، الحزن ، الحكم ، تيمور ، زليخة ، الساقي، الأمثال، الفارسي ، والفردوس. كما أطلع "جوته" علي أعمال شعراء فارسيين منهم: الفردوسي، جلال الدين الرومي وأيضًا السعدي, وكان قد تعرف على الشاعر الفارسي "حافظ الشيرازى" من خلال الترجمة الألمانية لبعض قصائده والتي قام بها المستشرق "هامر بورغشتال"، فقال مادحاً ومعجباً بـ"حافظ"، ومرددا بكثرة أسمه في أشعاره. . لعل اهتمام "جوته" البالغ بالإسلام والقرآن الكريم، وبسيرة الرسول صلي الله عليه وسلم (569-632م) "ظاهرة من أكثر الظواهر مدعاة للدهشة في حياة الشاعر". فقد وصف القرآن بأنه "كتاب الكتب.. أيها القرآن الكريم، أيتها الطمأنينة الخالدة"، وكانت معرفته به ـ بعد الكتاب المقدس ـ من أوثق معارفه. وتراه يعلن علي الملأ في سن السبعين عن تفكيره: "في الاحتفال، في خشوع، بتلك الليلة المقدسة التي نزل فيها القرآن الكريم (ليلة القدر)". وهو يصف الرسول ـ كونه هادياً للبشرـ بأنه "النهر العظيم الذي يتدفق رفيقا هادئا، يجري معه الجداول والسواقي في طريقه إلي البحر". كما تضمنت "تراجيديا محمد" ثناءً ومديحاً عظيمين ـ لم يسبق ـ بحسب كاتارينا ـ لشاعر ألماني في أي عصر من العصور أن قدمها لنبي الإسلام". بل إن الدهشة لتزداد عندما نقرأ العبارة التي كتبها في إعلانه عن صدور "الديوان الشرقي" (1814-1820)، وقال فيها إنه: "لا يكره أن يقال عنه إنه مسلم"، وإنه وإن بلغ السابعة والسبعين من عمره، لم يتراخَ إعجابه بالإسلام أبداً، بل كان يتعاظم ويشتد رسوخه". بدأت علاقة "جوته" القوية بمعاني وروح القرآن الكريم، من خلال لقائه مع "هيردر" بمدينة ستراسبورج شتاء عام 1770م/1771م. ولقد قام "جوته" بالغوص في مؤلفات صدرت عن الإسلام.. عقيدة وشريعة وتاريخاً وسيراً، قام بها مستشرقون ومفكرون غربيون منها: "الترجمة الألمانية لمعاني للقرآن الكريم" التي أنجزها "ديفيد فريدريش ميجيرلين" عام 1771م، (وكان له عليها ملاحظات وتحفظات)، و"المعجم التاريخي" لـ"بيير بايل"، و"المكتبة الشرقية" لـ"بارتيليمي داربيلو"، و"الديانة المحمدية" للمستشرق الهولندي "هارديان ريلاند"، و"حياة محمد" الذي نشر بعد وفاة صاحبه "هنري كونت بولنفيلييه"، و"كنوز الشرق" "للمستشرق النمساوي "يوسف فون هايمر". وكان احتكاكه بالمسلمين أمراً أضاف إلى رصيد محبته للقرآن. فتعرفه على مجموعة من الضباط البشكيك المسلمين، الذين قدموا إلى فايمر في ديسمبر 1813م من ضمن الجيش الروسي المتحالف آنذاك مع ألمانيا، ضاعف من حبه لما قرأه،، حيث وصفهم قائلاً: "لديهم هيبة خاصة"؛ و"هم ضيوف أحباء".
تأثره البالغ بالقرآن الكريم
لاحظت الباحثة "كاتارينا" انتصاف مقاطع "جوته" الشعرية ما بين الاقتباس القرآني، وما بين كلامه هو؛ وهو ما ظهر جلياً في "ديوان الغرب والشرق"Westlisher Divan. ومن أكثر ما تأثر به "جوته" "الدعاء" في الآيات الكريمات:قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي" وكان "جوته" في كثير من مؤلفاته يدون بخط يده آيات كريمات تشير صراحة إلى النبي محمد، مثل قوله تعالى :"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ"(آل عمران: 144). ولقد أورد بعض أسماء الله الحسني في الديوان الشرقي. ومن أكثر ما لفت انتباه "جوته" جوهر الإسلام وحقيقته بـ "الاستسلام" لله تعالي، وعقيدة التوحيد. تلك العقيدة التي تدعو إلى الانقياد لله الواحد، ومن ثم تدعو إلى "تحرر" الإنسان من كل صنوف العبودية الدنيوية، فنراه "يتفاعل وينفعل" بقصة "إبراهيم عليه السلام" في بحثه ـ بين النجوم والأقمارـ عن "خالق هذا الكون" الجدير بالعبادة، إلى أن يصل إلى حقيقة التوحيد، كما وردت في الايات (75-79) من سورة الأنعام:وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ". يقول "جوته": ارتفع أيها القلب العامر بالحب إلى خالقك، كن أنت مولاي، كن إلهي أنت يا من تحب الخلق أجمعين. يا من خلقتني، وخلقت الشمس والقمر، والنجوم والأرض والسماء. ومتأثراً بقول الله تعالي بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"(البقرة:112)، يستلهم ذلك المعني في (الديوان) فيقول: يا لحماقة البشر عندما ، يصر كل منا على رأيه. وإذا الإسلام كان معناه أن لله التسليم، فإننا أجمعين نحيا ونموت مسلمين". وثمة تأثير للآيتين الكريمتين، من سورة البقرة، فنراه يستلهم( الآية255)"وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"(البقرة: 115)، والثانية: "سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(البقرة:142)، فيقول الشاعر: "لله المشرق، لله المغرب، والأرض شمالاً ، والأرض جنوباً تسكن آمنة مستقرة بين يديه". وتطبيقاً لهذا "الإستسلام للمشيئة الإلهية"، و"انبهارا" بأسس التربية الإسلامية التي تمزج بين الشجاعة وبين هذا الاستسلام للمشيئة الإلهية، فقد استقبال موت صديقه "كارل أوجوست"، ومرض أخته غير الشقيقة بالرضا والهدوء. ولا غرابة أن تجد في القصيدة التي استهل بها ديوانه الشرقي عامة، ومقطوعة "كتاب المغنّي" خاصة، وعنوانها "هجرة"، إعرابه عن رغبته في أن (يهاجر كما هاجر النبي محمد من مكة إلى المدينة عام 622 م). ففي المقطع الأول من هذه القصيدة يهاجر/ يتواجد فكرياً في مكان آخر بعيداً عن هذه البيئة المدمرة المغني (الذي ليس في حقيقة أمره سوى الشاعر نفسه) إلى "الشرق الطاهر الصافي": "إلى هناك،حيث الطهر والحق والصفاء. أود أن أقود الأجناس البشرية، وأنفذ بها في أعماق الأصل السحيق. حيث كانت تتلقى من لدن الرب، وحي السماء بلغة الأرض". ويقول أيضاً: "الشمال والجنوب أقطارها تتصدع وعروضها تزول، وممالكها تنار، فلتهاجر إذن أنت إلى المشرق الطهور الصافي، كي تستروح نسيم الآباء الأولين، هناك حيث الحبُ والشرب والغناء، سيعيدك ينبوع الخضر شاباً من جديد، إلى هنالك ، حيث الطهرُ والحق والصفاء". فجوته، يحس بغرابة وكأنه هو نفسه، غريب، وكأنه يريد أن يشبه نفسه بالفتية "أصحاب الكهف":وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا" (الكهف:17-18)، حين عادت إليهم الحياة، فالغرب مضطرب، ولا مفر من الهجرة إلى الشرق منبع الحب والطهر والحق والصفاء، ولا بد من الهرب، من الجحيم إلى الجنة. كما تستحضر النظرة الحالمة إلى الشرق، التي صورتها حكايات "ألف ليلة وليلة".
إعجابه وتأثره بالرسول مُحمد صلي الله عليه وسلم
أبدي "جوته" إعجابا فائقاُ بالرسول مُحمد صلي الله عليه وسلم، لكونه مزج بين عدة أمور: أسس الدين الإسلامي، ورفع مبدأ التوحيد عالياً، وربي البشر.. إيمانياً وروحياً وحياتياً، واستخدم في توصيل رسالته ودعوته وسائل كفاح دنيوية،وجاء بأفكار جديدة لنشر روح المساواة والإخاء في العالم". لذا فقد نظر إليه "جوته" كـ "نموذجاً حياً للإنسان المكافح المُصابر الذي تعامل مع الدنيا وليس مع السماء فقط". فمن بين ما قرأ جوته عن النبي كتاب أولسنر Olsner عن السيرة النبوية، فنظم قصيدة تحت عنوان "تحدي الأنبياء" تستلهم فقرات من ذاك الكتاب عن المضايقات التي عاناها الرسول الكريم من مشركي قريش، وتتمثل معنى الآية الكريمة: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ" (الحج: 15)،وقد ظن جوته- ربما نتيجة الترجمة- أنها حديث، فقال: النبي يقول: "إذا اغتاظ أحد من أن الله قد شاء، أن ينعم على محمد بالرعاية والهناء. فليثبت حبلا غليظا بأقوى عارضة في قاعة بيته، وليربط نفسه فيه، فسوف يحمله ويكفيه. ويشعر بأن غيظه قد ذهب ولن يعود". وهو يستهل الشاعر مسرحيته الشعرية "تراجيديا محمد" (في فصلين: الأول عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، أما الثاني فصور معاناة الرسول أثناء تبليغه الرسالة وما لاقاه من المشركين) بمنظر للنبي وهو يقف تحت قبة السماء المرصعة بالنجوم قائلا: "ليس بمقدوري أن أفضي إليكم بهذا الإحساس، ليس في مقدوري أن أشعركم بهذا الشعور. من يصيخ السمع لضراعتي؟. من ينظر للعين المبتهلة؟". كان النبي مُحمد من الشخصيات المحورية التي أوردها "جوته" في "ديوان الغرب والشرق". وكانت أغنيته "بعثة مُحمد" من الأغاني المهمة التي كتبها قبل موته، ومن ثم لم يستطع إصدارها. إلا أنه تم العثور عليها بعد 88 عاماً من وفاته، على يد "رايندرماريا رايكليه" التي أخرجتها إلى النور في عام 1907م. يقول في أبيات "بعثة محمد": "حينما كان يتأمل في الملكوت، جاءه الملاك على عجل. جاء مباشرة بصوت عالٍ ومعه النور. اضطرب الذي كان يعمل تاجراً، فهو لم يقرأ من قبل – وقراءة كلمة تعني الكثير بالنسبة له. لكن الملاك أشار إليه، وأمره بقراءة ما هو مكتوب. ولم يبال وأمره ثانية: اقرأ، فقرأ، لدرجة أن الملاك انحنى، واستطاع القراءة، واستمع الأمر وبدأ طريقه". ونري "جوته" يعرب عن إعجابه الشديد بصفة "الأمية" في شخص الرسول الكريم، معتبرا إياها معجزة ناطقة، فاهتم كثيرا بالآية الكريمة:" وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ"(العنكبوت: 48). نراه يستلهم قوله تعالى: وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ" (العنكبوت:50)، والآية: "وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ" (الرعد:7)، ليقول: "لستُ قادرا على تحقيق المعجزات، هكذا قال النبي. إن أعظم معجزة هي أنني موجود". وفي "نشيد محمد" يعبر "جوته" عن مدى الإحترام الذي يكنه لشخصية الرسول، فتصوره القصيدة : كنهر بدأ يتدفق رقيقا هادئا، ثم لا يلبث أن يجيش بشكل مطرد، فيتحول في عنفوانه إلى سيل عارم يجذب إليه جميع الجداول والأنهار المجاورة. وتصور اتساع هذا النهر وتعاظم قوته الروحية في زحفها الظاهر الرائع لتصب أخيرا في بحر المحيط، "بحر الألوهية العظيم". وذلك في شكل حوار بين "علي"، و"فاطمة" رضي الله عنهما يبدأ كالتالي: - علي: انظروا إلى السيل العارم القوي، قد انحدر من الجبل الشامخ العلي، أبلج متألقا كأنه الكوكب الدريّ. - فاطمة: لقد أرضعته من وراء السحاب ملائكة الخير في مهده بين الصخور والأدغال. - علي: وإنه لينهمر من السحاب مندفعا في عنفوان الشباب، ولا يزال في انحداره علي جلاميد الصخر، يتنزي فائرا، متوثبا نحو السماء، مهللا تهليل الفرح. - فاطمة: جارفا في طريقه الحصى المجزع الغثاء الأحوى. - (وينتهي الحوار) علي وفاطمة (في صوت واحد): خذنا معك! خذنا معك! . تبجيله آل الرسول وصحبه رضي الله عنهم. جاء في قصيدة "نساء مصطفيات" تفضيل لأربع نساء من نساء العالمين: زليخا زوجة العزيز، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة الزهراء بنت محمد، يقول بعد أن ذكر الأوليين: "... وزوجة محمد التي أفاضت عليه الحنان وأعانته على تحقيق أروع الأمجاد. وبعدهن تأتي فاطمة الزهراء، الابنة الطاهرة والزوجة المصون، ذات الروح النقية كملائكة السماء". أما في قصيدته الطويلة "رجال مؤهلون"، فإنه يقر فيها بعظمة الصحابة (رضي الله عنهم)، وأنهم أهل لأعلى عليين: " بعد معركة بدر تحت السماء المرصعة بالنجوم (محمد يتكلم): "ليندب الأعداء قتلاهم، فإنهم من الهالكين. يرقدون بلا عودة ، أما الشهداء من إخواننا فلا تندبوهم. فإنهم أحياء في أعلى عليين. وهم أولاء يقرعون أبواب الجنة، يدخلونها بسلام آمنين..". و يصفً حوريات الجنة (الحور العين): "وتهب الآن رياح لطيفة من الشرق، يقودها حوريات الجنة، تجد المتعة في النظر إليهن، بالطبع النظرة إليهن كافيةعرف عن "جوته" ميله نحو التصوف. والتصوُّف في نظره يجمع بين الشِّعر والفلسفة لأنه يتصدّى في الوقت نفسه لأسرار الطبيعة وأسرار العقل معاً. ومن أقوال جوته في المختارات النثرية ما يأتي: الشِّعر يدلُّ على أسرار الطبيعة، ويحاول حلها عن طريق الكلمة، أما التصوُّف فيدل على أسرار الطبيعة وأسرار العقل، ويحاول حلها عن طريق الكلمة والصورة. وفي قصيدة تحمل عنوان ''حوار'' يدعو إلى التأمُّل في الطبيعة على هذا النحو: "عليكم في تأمُّلكم للطبيعة، أن تعتبروا الواحد ككل. فلا شيء في الداخل، ولا شيء في الخارج. ما في الداخل هو في الخارج. هكذا تدركون دون تأخير الأسرار المقدَّسة بوضوح ولتبتهجوا بالضوء الحقيقي واللعب الجاد، فلا حي يُعد واحداً كل واحدٌ يُعد كثرة". وفي قصيدة (حيوانات محظوظة في "كتاب الفردوس") يرى أن بعض الحيوانات سعيدة الحظ ستدخل الجنة، ومنها حمار المسيح عليه السلام، وكلب أهل الكهف، وناقة محمد ، وقطة أبي هريرة(رضي الله عنه)، لا لشيء إلا لأن النبي الكريم قد مسح بلطف على رأسها كما يروي ذلك المخيال الشعبي: "وها هي ذي هرة أبي هريرة، تموء حول سيدها وتلاطفه: إذ سيبقى حيواناً مقدساً على الدوام، ذلك الذي مسح عليه النبي عليه السلام. وفي سفر "زليخة" وهو أضخم الاسفار في الديوان نجد العديد من الكلمات العربية مثل: الهدهد والبلبل ويكتبها "جوته" على صورتها العربية فيقول مثلاً: "أسرع، يا هدهد، أسرع إلى الحبيبة، وبشرها بأني، دائمًا لها وأبدًا، ألم تكن في الأيام الخوالي، رسول غرام بين سليمان الحكيم وملكة سبأ؟.
ووحيداً بعد موت زوجته وولده.. توفي "جوته" في 22 مارس 1832م، ودفن في "فايمر"، وكتب على شاهد قبره: "وعلى شاهد قبرك سيقرأ الناس: إنك كنت بحق إنساناً".: هل كان جوته مسلماً؟. بعد حوالي 177 عاماً على وفاة "جوته"، مازل الجدل مستمراً، والخلاف محتدماً حول "علاقة جوته بالإسلام ، وهل كان جوته مسلماً؟. سؤال ظل حائراً شاغلاً لبال الكثيرين؟. سؤال يستند علي هذا الشغف والتعاطف والإحترام الكبير الذي كنه "جوته" للإسلام وشريعته، والقرآن الكريم وبلاغته، وتماهيه مع لغته الآسرة، وإحترامه للرسول "محمد" صلي الله عليه وسلم وهدايته، وللعربية وآدابها، وإيمانه بوظيفته التاريخية كحلقة وصل بين الشرق والغرب. كما يستند إلي "سلوكيات" هذا الشاعر الكبير مثل: صيامه رمضان مع المسلمين، وتردده على أحد المساجد للصلاة فيه، كما شوهد يصلي مع بعض الجنود الروس المسلمين، وحفظه لآيات عديدة من القرآن الكريم، وعقده جلسات في أحد قصور الأمراء لتلاوة القرآن، واعتكافه في العشر الأواخر من رمضان، وعزمه وهو في سن السبعين علي الاحتفال بتلك الليلة المقدسة التي نزل فيها القرآن الكريم (ليلة القدر)، وتقبله التهنئة في الأعياد الإسلامية، حتى إنه نطق مرتين بالشهادتين في كتاباته، إلى جانب آلاف الصفحات التي كتبها ممجداً ومادحاً النبي محمداً صلي الله عليه وسلم. وبينما ينسب المسلمون الألمان "جوته" إليهم، حتي أن جماعة تطلق على نفسها "جماعة فايمر" نسبة إلى مدينة "فايمر" الألمانية أطلقت على "جوته" اسم "محمد" تيمناً باسم رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم، تنشط بالمقابل مؤسسات وشخصيات ثقافية ألمانية لنفي هذا النسب عنه، والتشكيك به، ويرون إن هذا النسب هو ضرب من المبالغة. فعلي الرغم من تلك المواقف، وهذه السلوكيات والإشارات من الشاعر الكبير، والتي تؤكدها "كاتارينا مومزن" في دراساتها عنه، إلا أنها تقول: "إن إعجاب جوته بالإسلام لا يعني بالضرورة أنه اعتنقه، وتنفي ـ شأنها شأن آخرين كالمستشرقة الألمانية آنا ماري شمايل أن يكون قد تحول إليه"، وتنتهي إلي القول: "إن الإجابة على هذا السؤال: هل كان جوته مسلماً؟ ليس أمراً سهلاً يمكن الإجابة عليه بنعم أو لا
يوهان فولفجانج جوته
لقد ترك "جوته" إرثاً أدبيا وثقافياً وإبداعياً ضخماً، وتنوع ما بين الشعر والرواية والقصيدة والمسرحية. فمن مؤلفاته: ألام الشاب فرتر، والمتواطئون، وجوتس فون برليخنجن ذو اليد الحديدية، وكلافيجو، وايجمونت، وشتيلا، وإفيجينا في تاورس، وتوركواتو تاسو، ومن قصائده بروميتيوس، فاوست "ملحمة شعرية من جزأين"، والمرثيات الرومانية، وسيرة ذاتية بعنوان من حياتي، والشعر والحقيقة، والرحلة الإيطالية، والأنساب المختارة. هذا بالإضافة للعديد من المؤلفات الأخرى. ونظراً "لرمزيته"، ومكانته الأدبية تلك تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في العالم "معهد جوته'.' "فتنته"اللغة العربية، وأشعارها، ومعلقاتها، وأدبها أبدي "جوته" "إنبهاره وتأثره" بروعة اللغة والعربية، يقول عنها:"ربما لم يحدث في أي لغة هذا القدر من الانسجام بين الروح والكلمة والخط مثلما حدث في اللغة العربية، وانه تناسق غريب في ظل جسد واحد". فإنفتح علي إبداعات الشعر العربي "ديوان العرب"، حيث"تعلق" كثيراً بالمعلقات:"إنها كنوز طاغية الجمال.. ظهرت قبل الرسالة المُحمدية، مما يعطي الانطباع بأن القريشيين كانوا أصحاب ثقافة عالية، وهم القبيلة التي خرج منها النبي محمد". كما قرا لكثير من شعراء الجاهلية مثل امرئ القيس، طرفة بن العبد، زهير بن أبي سلمى، عنتره بن شداد وأيضًا عمرو بن كلثوم. ووقف ملياً أمام ما بث في ثنايا شعرنا العربي من قيم، وبخاصة العزة والكرامة والحرية والشجاعة والشرف الخ. كما قرأ جوته أيضًا لبعض الشعراء المسلمين فيذكر في قصائد "الديوان" أسماء: "جميل بثينة"، و"مجنون ليلى "، و"المتنبي". لم يكتف "جوته" بالقراءة في الشعر العربي، بل قرأ أيضًا في النحو والصرف. فقد كانت روحه متعطشة للعلم والمعرفة، حتى أنه توجد مخطوطات حاول فيها "جوته" محاكاة وتقليد الخط العربي، وجمالياته. "إن القرين بالمقارن يقتدي" كان "يوهان جوتفريد هيردر"(1744- 1803م) الفيلسوف اللغوي والمستشرق الألماني العظيم شخصية فذة، منصفة ومحايدة. وهو أول من أرشد "جوته" للإطلاع على الشعر العربي والقرآن الكريم. وكان يحمل رؤى غير منحازة ـ مفادها: أن اللغة أساس هام لاحترام الفروق الثقافية بين الحضارات، مع أهمية البحث عن المهم "الجوهر الإنساني" لدي الشعوب, كما جسده "هوميروس" في ملاحمه الخالد. ولقد فتح عيون الأدباء الألمان على "العبقرية الدرامية" لشكسبير. كما كان من أكبر الأدباء المنصفين للإسلام وهو ما أوضحه من خلال كتابه " أفكار حول فلسفة تاريخ الإنسان"(1791م)، وقام فيه بالإطراء على شخص الرسول الكريم "محمد" صلى الله عليه وسلم، و"حماسته لعقيدة التوحيد"، كما أوضح إعجابه بتعاليم الدين الإسلامي. ولقد أثر هذا "المعلم"، وأفكاره في نفس "جوته" تأثيرا بالغاً وعميقاً. قام "جوته"ـ بمساعدة "هيردر"ـ بترجمة كثيراً من الأشعار العربية والمعلقات إلى الألمانية، وذلك مروراً بترجمات لاتينية وإنجليزية (وكانت المعلقات العربية قد ترجمها لأول مرة "وليم جونز" (1746-1794م)، وفي عام 1783 صدرت بالحرف العربي المطبوع باللاتينية، مرفقة بترجمة "جونز"، مما حدا بجوته إلى ترجمتها إلى الألمانية). يقول "جوته" في رسالة لأحد أصدقائه "كارل فون كنيبل" (1744-1834م):"وهذه القصائد في جملتها تدعو للدهشة والاستغراب، كما أنها تشتمل على مقاطع بعضها محبب إلى النفس. ولقد قررنا تقديمها للمجتمع مترجمة، ومن ثم فسوف تطلع أنت أيضاً عليها". ومن القصائد التي حاول ترجمتها، معلقة "امرئ القيس"، "سحر الليالي" بعدما قام بترجمتها المستشرق الفرنسي "أنطوان جالان" (1646 ـ 1715م)، كان لحكايات "ألف ليلة وليلة" وقعها الخاص على المجتمعات الأوروبية، وشعرائها وأدبائها، ومنهم "جوته". فكانت "ألف ليلة وليلة كتاب الحياة لجوته.. كثيراً ما يلجأ إليه، مُتلَمساً فيه العبق العربي الأصيل المُتمثل في العالم الطبيعي غير المُتجسد، بكل ما فيه من بساطة ورشاقة ووضوح". تأثر جوته بشخصية المرأة الشرقية المتمثلة في "شهرزاد" تأثر بلباقتها وفطنتها وجذبته فكرة الراوي العربي المُربي؛ والعرب المغامرون، وبهرته مدينة بغداد بثقافتها وعلمها وأدبها، وولع بها فقام بمساواتها بمدينة "فايمر" الألمانية في "الديوان". كتب في وصيته:"بمجرد أن تأتي بالترياق من بغداد، ينتقل المريض من حال إلى حال". ولقد ضم "الديوان الغربي الشرقي" / "الديوان الشرقي للشاعر الغربي" الذي نشره "جوته" عام 1819م، وقدم لترجمته العربية د. "عبدالغفار مكاوي"، الكثير من الصور المجسدة، عن حياة العرب والمسلمين، والاستشهاد بأقوال وأوصاف ونماذج من القرآن الكريم، والشعر الجاهلي والإسلامي، حتى أن "هيغل"، اعتبر هذا الديوان تحولاً للشاعر إلى الشعر الفلسفي. كما استخدم الأسلوب القصصي متأثراً بـ"ألف ليلة وليلة". كما أن في الفصل الأول من القسم الثاني من "فاوست"، يوجد كذلك الكثير من المؤثرات التي تعود أصولها إلى "ألف ليلة وليلة". ولم يظهر فيه الأثر العربي فقط على شعر جوته وإنما ظهر فيه أيضًا الكثير من التشبيهات والكلمات العربية والغريبة، وأيضًا الكثير من القرآن لغة ومضمونًا. ولقد ألحق "جوته" بالديوان فصلاً ضخمًا يتضمن معلومات شارحة لموضوعاته ومعلومات عن الشعر الفارسي والعربي حتى يستطيع القارئ الألماني فهم هذا العمل. والأكثر دليلاً على ذلك استخدام جوته لكلمة (ديوان) وهي كلمة عربية ذات أصل فارسي وغير شائعة الاستخدام في اللغة الألمانية مما يؤكد رغبته في إضفاء الروح العربية على هذا العمل. وكانت قد ظهرت أولى طبعات الديوان عام 1819م وقسمة "جوته" إلى أثنى عشر سفرًا: الشادي ، حافظ ، الحب ، التأمل ، الحزن ، الحكم ، تيمور ، زليخة ، الساقي، الأمثال، الفارسي ، والفردوس. كما أطلع "جوته" علي أعمال شعراء فارسيين منهم: الفردوسي، جلال الدين الرومي وأيضًا السعدي, وكان قد تعرف على الشاعر الفارسي "حافظ الشيرازى" من خلال الترجمة الألمانية لبعض قصائده والتي قام بها المستشرق "هامر بورغشتال"، فقال مادحاً ومعجباً بـ"حافظ"، ومرددا بكثرة أسمه في أشعاره. . لعل اهتمام "جوته" البالغ بالإسلام والقرآن الكريم، وبسيرة الرسول صلي الله عليه وسلم (569-632م) "ظاهرة من أكثر الظواهر مدعاة للدهشة في حياة الشاعر". فقد وصف القرآن بأنه "كتاب الكتب.. أيها القرآن الكريم، أيتها الطمأنينة الخالدة"، وكانت معرفته به ـ بعد الكتاب المقدس ـ من أوثق معارفه. وتراه يعلن علي الملأ في سن السبعين عن تفكيره: "في الاحتفال، في خشوع، بتلك الليلة المقدسة التي نزل فيها القرآن الكريم (ليلة القدر)". وهو يصف الرسول ـ كونه هادياً للبشرـ بأنه "النهر العظيم الذي يتدفق رفيقا هادئا، يجري معه الجداول والسواقي في طريقه إلي البحر". كما تضمنت "تراجيديا محمد" ثناءً ومديحاً عظيمين ـ لم يسبق ـ بحسب كاتارينا ـ لشاعر ألماني في أي عصر من العصور أن قدمها لنبي الإسلام". بل إن الدهشة لتزداد عندما نقرأ العبارة التي كتبها في إعلانه عن صدور "الديوان الشرقي" (1814-1820)، وقال فيها إنه: "لا يكره أن يقال عنه إنه مسلم"، وإنه وإن بلغ السابعة والسبعين من عمره، لم يتراخَ إعجابه بالإسلام أبداً، بل كان يتعاظم ويشتد رسوخه". بدأت علاقة "جوته" القوية بمعاني وروح القرآن الكريم، من خلال لقائه مع "هيردر" بمدينة ستراسبورج شتاء عام 1770م/1771م. ولقد قام "جوته" بالغوص في مؤلفات صدرت عن الإسلام.. عقيدة وشريعة وتاريخاً وسيراً، قام بها مستشرقون ومفكرون غربيون منها: "الترجمة الألمانية لمعاني للقرآن الكريم" التي أنجزها "ديفيد فريدريش ميجيرلين" عام 1771م، (وكان له عليها ملاحظات وتحفظات)، و"المعجم التاريخي" لـ"بيير بايل"، و"المكتبة الشرقية" لـ"بارتيليمي داربيلو"، و"الديانة المحمدية" للمستشرق الهولندي "هارديان ريلاند"، و"حياة محمد" الذي نشر بعد وفاة صاحبه "هنري كونت بولنفيلييه"، و"كنوز الشرق" "للمستشرق النمساوي "يوسف فون هايمر". وكان احتكاكه بالمسلمين أمراً أضاف إلى رصيد محبته للقرآن. فتعرفه على مجموعة من الضباط البشكيك المسلمين، الذين قدموا إلى فايمر في ديسمبر 1813م من ضمن الجيش الروسي المتحالف آنذاك مع ألمانيا، ضاعف من حبه لما قرأه،، حيث وصفهم قائلاً: "لديهم هيبة خاصة"؛ و"هم ضيوف أحباء".
تأثره البالغ بالقرآن الكريم
لاحظت الباحثة "كاتارينا" انتصاف مقاطع "جوته" الشعرية ما بين الاقتباس القرآني، وما بين كلامه هو؛ وهو ما ظهر جلياً في "ديوان الغرب والشرق"Westlisher Divan. ومن أكثر ما تأثر به "جوته" "الدعاء" في الآيات الكريمات:قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي" وكان "جوته" في كثير من مؤلفاته يدون بخط يده آيات كريمات تشير صراحة إلى النبي محمد، مثل قوله تعالى :"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ"(آل عمران: 144). ولقد أورد بعض أسماء الله الحسني في الديوان الشرقي. ومن أكثر ما لفت انتباه "جوته" جوهر الإسلام وحقيقته بـ "الاستسلام" لله تعالي، وعقيدة التوحيد. تلك العقيدة التي تدعو إلى الانقياد لله الواحد، ومن ثم تدعو إلى "تحرر" الإنسان من كل صنوف العبودية الدنيوية، فنراه "يتفاعل وينفعل" بقصة "إبراهيم عليه السلام" في بحثه ـ بين النجوم والأقمارـ عن "خالق هذا الكون" الجدير بالعبادة، إلى أن يصل إلى حقيقة التوحيد، كما وردت في الايات (75-79) من سورة الأنعام:وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ، إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ". يقول "جوته": ارتفع أيها القلب العامر بالحب إلى خالقك، كن أنت مولاي، كن إلهي أنت يا من تحب الخلق أجمعين. يا من خلقتني، وخلقت الشمس والقمر، والنجوم والأرض والسماء. ومتأثراً بقول الله تعالي بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"(البقرة:112)، يستلهم ذلك المعني في (الديوان) فيقول: يا لحماقة البشر عندما ، يصر كل منا على رأيه. وإذا الإسلام كان معناه أن لله التسليم، فإننا أجمعين نحيا ونموت مسلمين". وثمة تأثير للآيتين الكريمتين، من سورة البقرة، فنراه يستلهم( الآية255)"وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"(البقرة: 115)، والثانية: "سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(البقرة:142)، فيقول الشاعر: "لله المشرق، لله المغرب، والأرض شمالاً ، والأرض جنوباً تسكن آمنة مستقرة بين يديه". وتطبيقاً لهذا "الإستسلام للمشيئة الإلهية"، و"انبهارا" بأسس التربية الإسلامية التي تمزج بين الشجاعة وبين هذا الاستسلام للمشيئة الإلهية، فقد استقبال موت صديقه "كارل أوجوست"، ومرض أخته غير الشقيقة بالرضا والهدوء. ولا غرابة أن تجد في القصيدة التي استهل بها ديوانه الشرقي عامة، ومقطوعة "كتاب المغنّي" خاصة، وعنوانها "هجرة"، إعرابه عن رغبته في أن (يهاجر كما هاجر النبي محمد من مكة إلى المدينة عام 622 م). ففي المقطع الأول من هذه القصيدة يهاجر/ يتواجد فكرياً في مكان آخر بعيداً عن هذه البيئة المدمرة المغني (الذي ليس في حقيقة أمره سوى الشاعر نفسه) إلى "الشرق الطاهر الصافي": "إلى هناك،حيث الطهر والحق والصفاء. أود أن أقود الأجناس البشرية، وأنفذ بها في أعماق الأصل السحيق. حيث كانت تتلقى من لدن الرب، وحي السماء بلغة الأرض". ويقول أيضاً: "الشمال والجنوب أقطارها تتصدع وعروضها تزول، وممالكها تنار، فلتهاجر إذن أنت إلى المشرق الطهور الصافي، كي تستروح نسيم الآباء الأولين، هناك حيث الحبُ والشرب والغناء، سيعيدك ينبوع الخضر شاباً من جديد، إلى هنالك ، حيث الطهرُ والحق والصفاء". فجوته، يحس بغرابة وكأنه هو نفسه، غريب، وكأنه يريد أن يشبه نفسه بالفتية "أصحاب الكهف":وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا" (الكهف:17-18)، حين عادت إليهم الحياة، فالغرب مضطرب، ولا مفر من الهجرة إلى الشرق منبع الحب والطهر والحق والصفاء، ولا بد من الهرب، من الجحيم إلى الجنة. كما تستحضر النظرة الحالمة إلى الشرق، التي صورتها حكايات "ألف ليلة وليلة".
إعجابه وتأثره بالرسول مُحمد صلي الله عليه وسلم
أبدي "جوته" إعجابا فائقاُ بالرسول مُحمد صلي الله عليه وسلم، لكونه مزج بين عدة أمور: أسس الدين الإسلامي، ورفع مبدأ التوحيد عالياً، وربي البشر.. إيمانياً وروحياً وحياتياً، واستخدم في توصيل رسالته ودعوته وسائل كفاح دنيوية،وجاء بأفكار جديدة لنشر روح المساواة والإخاء في العالم". لذا فقد نظر إليه "جوته" كـ "نموذجاً حياً للإنسان المكافح المُصابر الذي تعامل مع الدنيا وليس مع السماء فقط". فمن بين ما قرأ جوته عن النبي كتاب أولسنر Olsner عن السيرة النبوية، فنظم قصيدة تحت عنوان "تحدي الأنبياء" تستلهم فقرات من ذاك الكتاب عن المضايقات التي عاناها الرسول الكريم من مشركي قريش، وتتمثل معنى الآية الكريمة: مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ" (الحج: 15)،وقد ظن جوته- ربما نتيجة الترجمة- أنها حديث، فقال: النبي يقول: "إذا اغتاظ أحد من أن الله قد شاء، أن ينعم على محمد بالرعاية والهناء. فليثبت حبلا غليظا بأقوى عارضة في قاعة بيته، وليربط نفسه فيه، فسوف يحمله ويكفيه. ويشعر بأن غيظه قد ذهب ولن يعود". وهو يستهل الشاعر مسرحيته الشعرية "تراجيديا محمد" (في فصلين: الأول عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، أما الثاني فصور معاناة الرسول أثناء تبليغه الرسالة وما لاقاه من المشركين) بمنظر للنبي وهو يقف تحت قبة السماء المرصعة بالنجوم قائلا: "ليس بمقدوري أن أفضي إليكم بهذا الإحساس، ليس في مقدوري أن أشعركم بهذا الشعور. من يصيخ السمع لضراعتي؟. من ينظر للعين المبتهلة؟". كان النبي مُحمد من الشخصيات المحورية التي أوردها "جوته" في "ديوان الغرب والشرق". وكانت أغنيته "بعثة مُحمد" من الأغاني المهمة التي كتبها قبل موته، ومن ثم لم يستطع إصدارها. إلا أنه تم العثور عليها بعد 88 عاماً من وفاته، على يد "رايندرماريا رايكليه" التي أخرجتها إلى النور في عام 1907م. يقول في أبيات "بعثة محمد": "حينما كان يتأمل في الملكوت، جاءه الملاك على عجل. جاء مباشرة بصوت عالٍ ومعه النور. اضطرب الذي كان يعمل تاجراً، فهو لم يقرأ من قبل – وقراءة كلمة تعني الكثير بالنسبة له. لكن الملاك أشار إليه، وأمره بقراءة ما هو مكتوب. ولم يبال وأمره ثانية: اقرأ، فقرأ، لدرجة أن الملاك انحنى، واستطاع القراءة، واستمع الأمر وبدأ طريقه". ونري "جوته" يعرب عن إعجابه الشديد بصفة "الأمية" في شخص الرسول الكريم، معتبرا إياها معجزة ناطقة، فاهتم كثيرا بالآية الكريمة:" وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ"(العنكبوت: 48). نراه يستلهم قوله تعالى: وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ" (العنكبوت:50)، والآية: "وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ" (الرعد:7)، ليقول: "لستُ قادرا على تحقيق المعجزات، هكذا قال النبي. إن أعظم معجزة هي أنني موجود". وفي "نشيد محمد" يعبر "جوته" عن مدى الإحترام الذي يكنه لشخصية الرسول، فتصوره القصيدة : كنهر بدأ يتدفق رقيقا هادئا، ثم لا يلبث أن يجيش بشكل مطرد، فيتحول في عنفوانه إلى سيل عارم يجذب إليه جميع الجداول والأنهار المجاورة. وتصور اتساع هذا النهر وتعاظم قوته الروحية في زحفها الظاهر الرائع لتصب أخيرا في بحر المحيط، "بحر الألوهية العظيم". وذلك في شكل حوار بين "علي"، و"فاطمة" رضي الله عنهما يبدأ كالتالي: - علي: انظروا إلى السيل العارم القوي، قد انحدر من الجبل الشامخ العلي، أبلج متألقا كأنه الكوكب الدريّ. - فاطمة: لقد أرضعته من وراء السحاب ملائكة الخير في مهده بين الصخور والأدغال. - علي: وإنه لينهمر من السحاب مندفعا في عنفوان الشباب، ولا يزال في انحداره علي جلاميد الصخر، يتنزي فائرا، متوثبا نحو السماء، مهللا تهليل الفرح. - فاطمة: جارفا في طريقه الحصى المجزع الغثاء الأحوى. - (وينتهي الحوار) علي وفاطمة (في صوت واحد): خذنا معك! خذنا معك! . تبجيله آل الرسول وصحبه رضي الله عنهم. جاء في قصيدة "نساء مصطفيات" تفضيل لأربع نساء من نساء العالمين: زليخا زوجة العزيز، ومريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة الزهراء بنت محمد، يقول بعد أن ذكر الأوليين: "... وزوجة محمد التي أفاضت عليه الحنان وأعانته على تحقيق أروع الأمجاد. وبعدهن تأتي فاطمة الزهراء، الابنة الطاهرة والزوجة المصون، ذات الروح النقية كملائكة السماء". أما في قصيدته الطويلة "رجال مؤهلون"، فإنه يقر فيها بعظمة الصحابة (رضي الله عنهم)، وأنهم أهل لأعلى عليين: " بعد معركة بدر تحت السماء المرصعة بالنجوم (محمد يتكلم): "ليندب الأعداء قتلاهم، فإنهم من الهالكين. يرقدون بلا عودة ، أما الشهداء من إخواننا فلا تندبوهم. فإنهم أحياء في أعلى عليين. وهم أولاء يقرعون أبواب الجنة، يدخلونها بسلام آمنين..". و يصفً حوريات الجنة (الحور العين): "وتهب الآن رياح لطيفة من الشرق، يقودها حوريات الجنة، تجد المتعة في النظر إليهن، بالطبع النظرة إليهن كافيةعرف عن "جوته" ميله نحو التصوف. والتصوُّف في نظره يجمع بين الشِّعر والفلسفة لأنه يتصدّى في الوقت نفسه لأسرار الطبيعة وأسرار العقل معاً. ومن أقوال جوته في المختارات النثرية ما يأتي: الشِّعر يدلُّ على أسرار الطبيعة، ويحاول حلها عن طريق الكلمة، أما التصوُّف فيدل على أسرار الطبيعة وأسرار العقل، ويحاول حلها عن طريق الكلمة والصورة. وفي قصيدة تحمل عنوان ''حوار'' يدعو إلى التأمُّل في الطبيعة على هذا النحو: "عليكم في تأمُّلكم للطبيعة، أن تعتبروا الواحد ككل. فلا شيء في الداخل، ولا شيء في الخارج. ما في الداخل هو في الخارج. هكذا تدركون دون تأخير الأسرار المقدَّسة بوضوح ولتبتهجوا بالضوء الحقيقي واللعب الجاد، فلا حي يُعد واحداً كل واحدٌ يُعد كثرة". وفي قصيدة (حيوانات محظوظة في "كتاب الفردوس") يرى أن بعض الحيوانات سعيدة الحظ ستدخل الجنة، ومنها حمار المسيح عليه السلام، وكلب أهل الكهف، وناقة محمد ، وقطة أبي هريرة(رضي الله عنه)، لا لشيء إلا لأن النبي الكريم قد مسح بلطف على رأسها كما يروي ذلك المخيال الشعبي: "وها هي ذي هرة أبي هريرة، تموء حول سيدها وتلاطفه: إذ سيبقى حيواناً مقدساً على الدوام، ذلك الذي مسح عليه النبي عليه السلام. وفي سفر "زليخة" وهو أضخم الاسفار في الديوان نجد العديد من الكلمات العربية مثل: الهدهد والبلبل ويكتبها "جوته" على صورتها العربية فيقول مثلاً: "أسرع، يا هدهد، أسرع إلى الحبيبة، وبشرها بأني، دائمًا لها وأبدًا، ألم تكن في الأيام الخوالي، رسول غرام بين سليمان الحكيم وملكة سبأ؟.
ووحيداً بعد موت زوجته وولده.. توفي "جوته" في 22 مارس 1832م، ودفن في "فايمر"، وكتب على شاهد قبره: "وعلى شاهد قبرك سيقرأ الناس: إنك كنت بحق إنساناً".: هل كان جوته مسلماً؟. بعد حوالي 177 عاماً على وفاة "جوته"، مازل الجدل مستمراً، والخلاف محتدماً حول "علاقة جوته بالإسلام ، وهل كان جوته مسلماً؟. سؤال ظل حائراً شاغلاً لبال الكثيرين؟. سؤال يستند علي هذا الشغف والتعاطف والإحترام الكبير الذي كنه "جوته" للإسلام وشريعته، والقرآن الكريم وبلاغته، وتماهيه مع لغته الآسرة، وإحترامه للرسول "محمد" صلي الله عليه وسلم وهدايته، وللعربية وآدابها، وإيمانه بوظيفته التاريخية كحلقة وصل بين الشرق والغرب. كما يستند إلي "سلوكيات" هذا الشاعر الكبير مثل: صيامه رمضان مع المسلمين، وتردده على أحد المساجد للصلاة فيه، كما شوهد يصلي مع بعض الجنود الروس المسلمين، وحفظه لآيات عديدة من القرآن الكريم، وعقده جلسات في أحد قصور الأمراء لتلاوة القرآن، واعتكافه في العشر الأواخر من رمضان، وعزمه وهو في سن السبعين علي الاحتفال بتلك الليلة المقدسة التي نزل فيها القرآن الكريم (ليلة القدر)، وتقبله التهنئة في الأعياد الإسلامية، حتى إنه نطق مرتين بالشهادتين في كتاباته، إلى جانب آلاف الصفحات التي كتبها ممجداً ومادحاً النبي محمداً صلي الله عليه وسلم. وبينما ينسب المسلمون الألمان "جوته" إليهم، حتي أن جماعة تطلق على نفسها "جماعة فايمر" نسبة إلى مدينة "فايمر" الألمانية أطلقت على "جوته" اسم "محمد" تيمناً باسم رسول الإسلام صلي الله عليه وسلم، تنشط بالمقابل مؤسسات وشخصيات ثقافية ألمانية لنفي هذا النسب عنه، والتشكيك به، ويرون إن هذا النسب هو ضرب من المبالغة. فعلي الرغم من تلك المواقف، وهذه السلوكيات والإشارات من الشاعر الكبير، والتي تؤكدها "كاتارينا مومزن" في دراساتها عنه، إلا أنها تقول: "إن إعجاب جوته بالإسلام لا يعني بالضرورة أنه اعتنقه، وتنفي ـ شأنها شأن آخرين كالمستشرقة الألمانية آنا ماري شمايل أن يكون قد تحول إليه"، وتنتهي إلي القول: "إن الإجابة على هذا السؤال: هل كان جوته مسلماً؟ ليس أمراً سهلاً يمكن الإجابة عليه بنعم أو لا
الأربعاء، 16 سبتمبر 2009
هل حرية المرأة تكمن في حجابها ؟
تفتخر دساتير العالم المتقدم بالحرية وبمفهومها وبنجاح تطبيقها عندهم .فحريتهم تعني حالة تحرر الفرد من كافة القيود المعنوية التي تكبل طاقته وأنتاجه كأنسان .وتدعو لتخليصه من العبودية لشخص او جماعة كالأجبار والفرض. فله حرية التعليم والسكن والعمل والعقيدة وتمنعه عن الجبر والضغوط الخارجية لكي يتخذ القرارات الصحيحة بحقه وبحق وطنه .ولكن للاسف الشديد في مجتمعنا العربي كل من ينادي بالحرية يرجم بالتهم الباطلة كالانحلال والانفلات والالحاد والكفر وماشابه ذلك. ولكن لماذا ؟ الم تأتي اغلب الاديان السماوية وعلى رأسها الاسلام بهدف تحرير الفرد من العبودية ؟! . فهل تحرير الانسان كفرد او جماعة من القيود السلطوية الثلاثة( سياسية واقتصادية وثقافية ) و اعتباره هو الاساس بصفته الكائن الملموس للانسان بعيدا عن التجريدات والتنظيرات يعني الحاد وكفر؟! فالحرية تؤكد على حق الفرد (كأنسان) البحث في معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق مايملى عليه او يفرض عليه بما انه لم يخرج من دائرته الخاصة من الحقوق والحريات التي لا تتعارض مع الاخرين ؟!. اذن اين الحرية الشخصية لدى الفرد العربي ؟ وهل هي موجودة فعلا ؟ ولماذا لا نستطيع ان نتحرر ؟ لكي نجيب على هذه الاسئلة لابد لنا ان نعرف الاسباب والمسببات التي دفعت بنا الى هذه الحالة من العبودية للاخر وحجبت عنا التمتع بالحرية الشخصية . وهي طبعا اكثر مما نتصور ولكن يمكن ايجازها بمايلي :كلنا يعرف ان الاسلام هو من اهم الثقافات التي تربى عليها العربي وهذه الثقافة غير خاضعة للنقد او التشكيك وبالتالي كل ما يقوله رجل الدين بالنسبة للعامة صك غفران لا يختلف عليه اثنين. وبما ان ثقافتنا اسلامية فهي اذن متأصلة بالجانب الروحاني والعاطفي وفي احيان كثيرة لا تخضع للعقلانية او التحليل العلمي وبالتالي يكون الجدل فيها عقيم فنفضل الاستسلام وهو اسلم الطرق ! وطبعا هذا الاستسلام من مصلحة هؤلاء ان نبقى تابعين لهم كالعبيد ولا يجوز لنا معرفة اراء الكثير من فلاسفة العصر التي تدعو لتحرير العقل البشري والتفيكير الجاد في الذات والوجود حتى وان كانوا فلاسفة مسلمين . واذ حاولنا الانفتاح على الحضارات الاخرى فهذا الجانب الروحاني محصن ولا يحق لنا كأفراد حتى لو رغبنا الغوص فيه او تغيره فهو مرفوض من قبل العائلة و المجتمع ورجال الدين .والتاريخ خير شاهد على ذلك فالنجاحات التي حققتها الحضارة الاسلامية والانتشار في ارجاء المعمورة الا ان الشعب العربي بقي منغلقا على نفسه ولم ينجح لا في الاندماج ولا التأثير في الشعوب الاخرى . ولحد هذا اليوم نرى الجاليات الاسلامية والعربية بصورة خاصة في بلدان المهجر متقوقعة على نفسها تخاف من التأثير والتأثر بالاخر وبالتالي تعيش في حالة من الازدواجيه والصراع النفسي بين ماهي علية وبين ما تثقفت عليه . ولهذا نسبة الامراض النفسية مرتفعة في صفوفهم .اما في داخل الوطن العربي وبرغم كل الوسائل والقنوات العلمية والثقافية المتاحة الا ان نسبة الاهتمام بالمجال العلمي والثقافي محدودة جدا ويمكن ان تكون مختصرة على صيحات المودة وبعض الاكلات و البرامج الترفيهية . لان المجال الثقافي والفكر التحرري يعتبر جزءا من المحرمات .فلذلك تولدت لدينا عقدة الخوف والذنب التي تمنعنا من الاطلاع على هذه المجالات والتعرف عليها و اغلقت عقولنا على الكثير من المعارف التي ترفع من شأن الفرد وتنقلة الى عقلية متحضرة لفهم الواقع .واصبحت ثقافتنا ولا تزال احادية الجانب اي ثقافة فردية منغلقة على الثراث المغلوط في اكثر الاحيان واصبحنا ندور حولة ويدور حولنا بأسم القومية والطائفية والحرام والخوف من الاخر والحفاظ على التراث. وحتى لو وجدت بعض المقالات النقدية لهذا التراث بين الحين والاخر الا انها تفتقد للحلول الجذرية والبديل المتاح نتيجة الخوف من العواقب المترتبة عليه. وبالرغم من وجود الكثير من المثقفين والمفكرين اللذين يدعون الى تحرر العقل العربي من كل هذه الخرافات . لكن وللاسف الشديد لم ولن يسمح لهم بحرية الكلمة المطلقة واستلام زمام التغير بأعتبار ان مجتمعاتنا العربية فوق كل الشبهات لدرجة الكمال ولازلناعلى يقين بأننا خير امة اخرجت للناس ولذلك غير قابلة للتعديل والتغير و الاصلاح وهو نوع من التكبر المقيت يمكن ان يؤدي بنا الى التوحش والانعزال عن العالم .وحتى التعددية القومية والدينية المتواجدة في اغلب البلدان العربية منغلقة بعضها عن البعض الاخر ونسبة الانفتاح والتعرف على الاخر بحكم المعدوم لان كل منهم يعتبر نفسه او ثقافته هي الاصل والاهم والمقدس فلا يجوز التعديل او التطوير فيها ابدا. وهمهم الاول والاخير هو تعليم افراد مجموعاتهم وسيلة الدفاع عن هذا الموروث بما يمتلكه عن الاخر فأصبح كل منهم عدوا للاخر متناسين او تناسوا انهم ابناء وطن واحد والاندماج ضرورة حتمية والانفتاح والحوار المتمدن فيما بينهم يغني الفكر ويسهل عملية التفاهم والانسجام الا ان تطرفهم المقيت هذا وتعالي كل منهم على الاخر نمى عند كل الطوائف الانفرادية وكره الاخر والتوتر والعنف المستمر, هذا فيما بيهم فما بالك لو دخلت عليهم الحضارة الغربية بأفكرها التحررية وخاصة مايخص المرأة ( كأنسان ). فرجل الدين المتعصب لا يستطيع مقاومة نفسه أمام أمرأة كاشفة الوجه والشعر ومتزينة وانيقة ومعتزة بأنوثتها و شخصيتها لان الشيطان سيكون حليفه .وهذه ثقافة العربي بمجرد النظر الى الانثى سيكون الشيطان حاضرا ( مشكلة طبعا والله ايكون بعونه) و ليس بامكانه مقاومة الشيطان فيخشى على نفسه (وليس على المرأة) من هذا الشيطان الرجيم المسمى بألمرأة . فينصح ويعظ ويخطب ويفتي بأن تظل المرأة حبيسة البيت لكي لا يراها احد فيقع في حبائلها ولا يعرف كيف يتخلص من الشيطان هذا الا بالاعتداء الجنسي عليها( فتنحل المشلكة بجريمة). وهذه النظرة والتربية الخاطئه عن المرأة والنظر اليها من باب الجنس فقط ولعقود طويلة من الصعب او حتى من شبة المستحيل تغيره بهذا الانغلاق والتطرف الديني الحاد والوعي الثقافي الغائب .ولذلك نرى من الاشياء التي تشيب لها الولدان ومنتشرة في اغلب البلدان المتعصبة دينيا والتي فضحتها اغلب القنوات الاعلامية هي انتهاك المحرمات مثل اللواط والسحاق والزنا مع المحارم وممارسة الجنس مع الحيوانات و اصبحت هذه المواضيع من المواد الدسمة للفضائيات والاقلام الحرة والسينما عربية كانت ام اجنبية . ولكن لا يجرء الافراد ولا الحكومات معالجتها او التحدث بها لانها فوق طاقاتهم خوفا من السلطة الدينية المتسلطة على الرقاب و بدلا من العلاج تصبح الامور مزمنة وتنتج شعبا معاقا . اما ما نراه من فتاوى دينية بأسم المرأة والجنس المعاصر اكثر من فتاوى السياسة والتشريع والاقتصاد وتخصصت هذه الفتاوى بشؤون المرأة الشخصية البحته و من قبل دعاة المودة (دعاة خمس نجوم ) بالاضافة الى الهوت لاين يعني خط مفتوح بثمن 24 ساعة في 24 ساعة ( على طريق الاعتراف في الكنائس وكسبوا الملايين من هذه الاتصالات طبعا لان الاجابات تفصلية حسب ما تريد انت ) وكأن لا توجد مشكلة اخرى في الوطن العربي يشغلون بها انفسهم غير المرأة وحريتها و حجابها و صلاتها وحيضها والمحرم الذي يرافقها في سفرها . وبهذا الكم الهائل من الفتاوى والتصريحات والاهتمام المتطرف والمبالغ فية يعتقد المتابع ان المرأة هي عدو الاسلام الاوحد . فوضع المرأة بهذه الطروحات لم ولن يتغير عن قبل 1400 سنة. فالمرأة العربية هي هي تتقدم خطوة وتتراجع عشر خطوات للوراء ونحن الان في القرن الواحد والعشرين ولازالت المرأة رهينة البيت والمطبخ خوفنا منها لا عليها .ولا اعرف لماذا كل هذا الخوف من المرأة العربية بالذات ؟الم تصل المرأة الى اعلى المستويات في البلدان المتقدمة كرئيسة وحاكمة وعالمة فضاء والخ .ولم نرها تعدت على حقوق الرجل او جلبت العار لمجتمعها. ونحن لازلنا وبأمتياز نحط من قدر المرأة و نردد احاديث ضعيفة الاسناد او ملفقة اصلا بحقها . ولا زالت المرأة تستعمل كسلعة تباع وتشترى وكفصلية للحل في اغلب المشاكل العشائرية وتهدى من قبل الاهل لاي شخص يتوددون له كما في الجاهلية الاولى .ولذلك ارتفعت معدلات الطلاق والعوانس في بلاد امة الاسلام فنسبة الطلاق في دول عربية تصل الى 35 طلاقا يوميا. ناهيك عن انشغال رجال الدين بحجاب المرأة للتخلص من شرها حتى استثمرته المرأة اروع استثمار فالحجاب اليوم يغري اكثر من السفور ففتحت دور الازياء لهذه المهمه وتعددت انواعه واشكاله وارتفعت اسعارة واصبح يطرز بالذهب والماس ( تصور سعر الحجاب بكل اكسسواراته لا يقل عن 3000 دولار واحيانا اكثر ) .والسؤال هنا هل يعتقد الرجل ان الحجاب بهذه المواصفات يمنع الشيطان ام يقربه اكثر؟وبما ان المرأة بحد ذاتها شيطانا هل عندما تتحجب تصبح ملاكا و تتمتع بحريتها الشخصية ؟ لا اظن ذلك !فالحجاب كما تذكر اغلب المصادر جاء بأسم المرأة الحرة لكي تعرف بانها حرة ولا يعترض طريقها الشباب( الغلمان )وعلى الحرة فقط يعني لم يفرض على ألآمة( العبدة ) ولا اعرف هل العبدة المملوكة ليست أمرأة !ومهما كانت الاجابات فتبقى غير مقنعة او تدل على ان الحجاب ليس فرضا !اما في بعض البلدان العربية فرض على المرأة النقاب وسمحوا لها فقط والحمد لله ان ترى بعيونها جريمة خنقها . الا انني اتساءل هل يعرف الرجل ان النظرات هي اساس تواجد الشيطان ام لا ؟ وعلى ما اعتقد حتى حركات اليدين لها اسرارها ورسائلها المختلفة( و تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي يعني وهي محجبة ولا زالت شيطانا ). اما في بلدان اخرى كمصر والسودان شوهت حتى اعضائها وختنت بكل قسوة وان لم تختن في حياتها تخنت بعد مماتها( يالحرية العرب ) . اذن اين المفر من المرأة يا حظرات؟ نصيحتي يجب ان تعدم من الوجود ليرتاح الاصولين( يالمهزلة القدر). وبعد كل هذا ندعو الى التطور والتقدم والانفتاح على الحضارات الاخرى .اذ كانت كل هذه الفتاوى بحق المرأه وهي حبيسة البيت لان اغلب الفتاوى حددت اقامتها وتعليمها وملبسها وزواجها .فكيف اذن بالديمقراطية والحرية التي نريد ان ننعم بهما . فالتعصب الديني يرفض كل شئ يحرر عقلية الفرد لان التحرر الفكري يفقد رجالات الدين السيطرة والسلطة على المجتمع لذا نراهم يدافعون بهذه القوة الارهابية المخيفة عن التخلف والعبودية لخلق الله ونصبوا لنا قصاص الاخرة ونحن في الحياة الدنيا . وبما ان اغلب المجتمعات العربية غارقة في الامية والجهل والفقر نرى اثر هذه الفتاوى بقوة في الشارع العربي .وها هي المسكينة الصحفية السودانية ( لبنى) تجلد لمجرد ارتدائها بنطال .واحاديث بيع البنات القصر في اليمن ومصر والسعودية والقتل العار بأسم غسل العار في الاردن وغيرها مما تندى له الجبين وكأن الغش والسرقة والرشوة والزنا بالمحارم والنفاق والنميمة والغدر والحروب المفتعلة والتفجيرات وقتل الابرياء والتخلف في كل شئ ليست عارا .وهكذا ستبقى المرأة والرجل في بلدان الاعرب على حد سواء في قهر و ظلم وعذاب مستمر مادام الاموال تصرف وبشكل جنوني على هؤلاء الدعاة المدعيين وهذه الفضائيات الغارقة بالجهلة وهذا القتل والتحريم والفتاوى المدفوعة الاجر لاجل بقاء اناس معينين ومرفوضين من الشعب يتحكون بالعباد والبلاد.علما كل هذه الضغوط على الفرد العربي والتحجيم والتحجيب وخنق الحريات الا ان البلدان العربية مكشوفه لكل من هب ودب المهم ان لا يكون عربي والحريات يتمتع بها الغرباء فقط و اصحاب الشأن يتحسرون عليها . ولكن الم يدرك هؤلاء بأن الانسان ذو قيمة حياتية كبيرة وسخرت لخدمة كل مافي الوجود( ولقد كرمنا بني ادم)( الاسراء 70). ثم ان الفلسفة اعتبرت الانسان من اهم موضاعاتها فمعرفة الذات عند ديكارت هي بداية المعارف اليقينية واغلب الفلاسفة مثل سارتر وفوكو جعلوا الانسان ارقى محور فلسفي لكتاباتهم ناهيك عن الفلسفة الاسلامية كيف فتحت الابواب امام الابداع. ولكن الواقع يترجم مأساة العرب من خلال التقارير الصادرة عن الامم المتحدة للتنمية البشرية تشير الى نسبة الانتهاكات الحادة والمتواصلة لحقوق الانسان في البلاد العربية وخاصة النساء والشباب والاطفال فاقت التصورات ودعت الى تغير القوانين والاعراف الاجتماعية والتأكيد على التعددية السياسية والمعرفة الفكرية المتنوعة ولكن لا حياة لمن تنادي . فهل لنا يا امة الاسلام ان نتعلم من تجارب الاخرين ؟!!وهل لنا ان ننعم بالحريه بأبسط مفاهيما في العيش والسكن والتعليم والملبس والمعتقد و نلتفت الى مشاكل اخرى اهم . يا اخوان انظرو للعالم من حولنا كيف يعيش ويتطور وينعم بالسلام والتقدم الا نحن لازلنا نراوح في اماكننا و على رأي( جبر) من بطنون امهاتنا للقبور !!!
أ.د.أقبال المؤمن
أ.د.أقبال المؤمن
الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009
كتكوت يملك نصف العراق و( كليلة ودمنة )نصفه الاخر !!
تستخدم الفلسفة للاشارة الى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة الناس . وبالرغم من ان للفلسفة اكثر من دلالة الا اننا سنعتمد على دلالة طلب المعرفة . فالفلسفة الحديثة تهتم بتحديد طريقة الحياة المثالية وليس محاولة فهم الحياة . هي بالمختصر المفيد التفكير في التفكير و في سبل التفكير المؤدي للمعرفة و التغير نحو الاحسن . والفلسفة تعتمد في كل محاورها على طرح الاسئلة المختلفة ومن ثم البحث عن الاجابات عليها وهنا لايهم طول او قصر السؤال و لا حتى نوع السؤال او مجاله المهم سؤال يتبع سؤال وبالتالي مناقشة هذه الاسئلة والاستفاضة في الاجابة عليها . وليس بالضرورة ايضا ان تكون الاجابات مثالية . فطلب المعرفة يعني تحليلها وفك رموزها وتقريبها للمنطق ومحاولة فهمها واستيعابها نسبيا والوقوف على نتائج حلها . و بما ان الفلسفة تعلمنا طرق التعرف على الكون والوجود لذا المجالات التي تتناولها الفلسفة غير محددة فتشمل كل المجالات فى الطبيعة وما وراء الطبيعة في الوجود والكون والمادة في السياسية و التاريخ وحتى في الاحلام وفي كل ما ينتجه الفكر البشري .وعندما تنتهي هذه الاسئله ستنتهي معها الفلسفة حتما وينتهي الانتاج الفكري . وبموت الافكار تصبح الحياة عقيمة وينتهي التفاهم وفهم الاخر وبالتالي عدم فهم وتحديد طريقة حياة الشعوب .وهذا طبعا شبه مستحيل فما دام الانسان يفكر معناها هناك اسئلة يراد فهمها وبالتالي فلسفتها . وبما ان في العلوم الانسانية لا وجود للمطلق فيها فالاجابات حتما ستكون نسبية و مهما حاولنا اغنائها ستبقى وجهات نظر قابلة للنقد والتطوير لان كل سؤال يمكن تناولة من عدة جوانب مختلفة و متشعبة كأن تكون جوانب سياسية او اجتماعية او تاريخية او ما الى ذلك .اما هل بالامكان تناول مسالة ما من كل الجوانب والاتجاهات المتشعبة ؟ بأعتقادي هذا شبه مستحيل ولا توجد مسألة في الكون بحثت من كل الجوانب لان هناك امور لايدركها العقل البشري حتى الساعة ولا يمكن ان نحللها حتى منطيقا لانها تدخل من باب الصدف او القضاءوالقدر او الخوارق و الابداع او الفوضى الخلاقة او ما الى ذلك .وهذه الابواب لا تخضع للمنطق احيانا . كما هو حاصل في عراقنا الحبيب والاحداث اللامنطيقة التي يمر بها . و موضوعة العراق اصبحت مادة فلسفية دسمة لكل الاقلام والاعلام . واغلب الاسئلة تدور حول واقع العراق وسياسة العراق وجيران العراق والارهاب في العراق ومن سينتخب العراق ؟ وماهي الاحزاب الاكثر جماهيرية في العراق ؟ ولماذا حصل كل هذا في العراق ؟ولماذا لا نكون او نكون ؟ وكثرة الاخبار وابدعت الاقلام .ولكن لازالت قضية العراق شائكة وعصية على الجميع في الحل والاجماع .ومهما كانت وتكون هذه الطروحات فالقارئ هو الفيصل في الحكم عليها ان كانت واقعية ام بعيدة عن الواقع منطقية ام غير منطقية .وبما ان العلوم الانسانية كما ذكرنا نسبية فواقع العراق اصبح نسبي الفهم و الوضوح ايضا . ولا زلنا نبحث عن الحقائق فية لنقطع الشك باليقين .وبعد هذا الاستطراد لابد لنا ان نطرح اسئلتنا الفلسفية المحتاجة الى حلول وحلول عاجلة جدا . وهي متى يبدء أنصاف الشعب العراقي بعد كل هذه الاحداث ؟متى نعي ان العراقي انسان له حق الحياة والعيش بنعيم ؟متى وكيف لنا ان نهتم بهموم الشباب والطفل والمرأة ؟متى وكيف نهتم بالبيئة والنظافة والتلوث المناخي ؟ وأذ كنا قد تناولنا هذه المواضيع فمن اي جانب ؟ وماذا حققنا في هذا المجال ؟ لقد افزعني ما اراه على الفضائيات من مظلومية وبؤس وفاقة وحرمان يعاني منها الشعب العراقي والطبيعة في العراق !وبما ان في الاسئلة مفتاح البحث عن الحقائق اذن هل لنا ان نعرف من وراء مظلومية هذا الشعب ؟هل هي الحروب ؟الاحتلال ؟ الدمار ؟ فلنا جارة مسحت من الوجود وبزمن قياسي اعادت كل شئ !. هل نحن بلد فقير ولا يوجد عندنا موارد طبيعية ؟فجارة لنا اخرى لا يوجد عندها اي شئ يذكر وها هي تقدم الخدمات لشعبها ولو على حساب الاخرين ! هل لا يوجد لدينا مفكيرين او سياسيين او اعلاميين او مهندسين او علماء ؟ افتح القنوات الفضائية وسترى اكثر المفكرين والمعلقين والمخططين والاعلاميين عراقيين ! .هل نحن شعب لا يعرف الفداء والتضحية ؟ كيف ونحن نصف شعبنا شهداء ونصف نسائنا ترملت بأسم الوطن ناهيك عن المقابر الجماعية . اذن ما المشكلة و اين تكمن ؟ المشكلة هي على ما اعتقد تكمن بعدم قناعة القادة السياسيين بأنفسهم وفقدان التواصل بينهم وبين الشعب وجشع الاغلبية وحب المال والنفوذ وتجذر الانا . بلد همه الرئاسة والتضحية بالاخر ! والا هل يعقل كتكوت يملك نصف العراق و رجل عجوز خدم العراق اكثر من عشرين عاما ويسكن الخيم ؟!هل من المنطق رئيس يملك اكثر من ثلاثين سيارة له ولأفراد اسرته وطفل عراقي لا يملك لعبة (سيارة) يلعب بها ؟! هل من الوجدان خطيب على ذمته اربع زوجات وعراقي شاب لا يستطيع ان يدفع ثمن المهر لزوجة المستقبل ؟!هل من الانسانية نائب برلماني يتقاضى الملايين ولم يحضر اي جلسة برلمانية في العراق و يسكن في ارقى واغلى فنادق عمان وشاب عراقي خريج جامعة يبيع سكائر امام باب فندق يسكنة الغلابة !؟هل من الانصاف وزير عراقي عائلة تسكن في ارقى احياء باريس او لندن واطفالة في ارقى المدارس الاجنبية واطفال العراق مشردة ونسائه تبحث عن زواج المتعة الرائج في الوقت الحاضر لاجل العيش !؟ هل من الامان مسؤول حمايته اكثر من اربعين شخصا و راتب الواحد منهم يكفي لأعالة اكثر من عشرة عوائل وهم دخلاء على العراق ؟! هل من الديمقراطية ( كليلة ودمنة الشمال) يملكان الشمال كلة وممنوع على العراقي العيش هناك لمدة وجيزه ؟!هل من العدالة خدمات الخضراء قائمة على قدم وساق ومستشفيات العراق تأن من الاوجاع والنقص الحاد بكل شئ !؟هل من السياسة الديمقراطية الحكيمة بأن الحكومة العراقية تدين الارهاب الصادر من دول الجوار ومجلس الرئاسة يعارض ويدين الحكومة على موقفها؟! اما ما استجد فى الاونة الاخيرة وبشكل ملفت للنظر هو كثرة ( عناوين ) جمعيات ( البلا حدود ), قضاة بلا حدود, اطباء بلا حدود, اغاثة بلا حدود, مراسلون بلا حدود حتى اصبح العراق بلا حدود وانتهاكات بلا حدود واصبحت الحدود بلا حدود فليرقص كل من يخاف الحدود. فديمقراطيتنا بتصريح سياسيها بلا حدود لا نعترف بالحدود ولا نقرها نقول ما نريد ونفجر ما نريد وننتخب من نريد ونغضب على من نريد وندين من نريد ونقرب من نريد ونبرء من نريد ونتبع لمن نريد اما كيف يعيش العراقي وكيف نبني العراق هذا مالا نريد ان نعرفه!؟ اما الحدود فنحن لمسناها بتحديد الحرية الشخصية للفرد بالحرام والعيب والممنوع وبعدم الجواز والمستحيل وبها فقدت الاشياء طعمها فالبارح واليوم وغدا ايام لا تفرق بشئ .فالايام عديمة اللون والرائحة والطعم فالاجواء في تصحر والمياه جفت ولكن ازدادت غزارة دموعنا ! ولا توجد خطط انقاذ للمستقبل لا اصلية ولا بدلية . البعض يقول ان اغلب العراقيين تحسنت اوضاعهم ولنقل النصف منهم يا اخي وانا معك .ولكن كيف بالنصف الاخر ؟هل يترك ؟ يعني اذا الشخص لم يحالفه الحظ لا بالتعليم ولا بالعمل ولا بالصحة ولا بقرابة وزير هل معنى هذا كتب عليه الموت ؟ اليست الحكومة مسؤولة عنهم ! فمهة الحكومة ان تكون مسؤولة عن كل شبر وكل نفس على ارض الوطن .ولكن الطائفية السياسية والتبعية الحزبية جعلت من العراق والعراقيين حالة فريدة من نوعها عصية حتى على الفلسفة . سؤالي( اللا فلسفي )هنا هو كم مسؤول عراقي نفذ الخطة المناطة به عدا نصب العداء والتفخيخ والسرقة والغاء الاخر؟ كم مسؤول وضع نصب عينيه مظلومية البسطاء والفقراء والبعدين عن السلطة والمسؤلين من العراقيين ؟ كم وزير نفذ مشاريع لخدمة العراقيين ؟هل لنا اذن ان نستثمر الفلسفة بالبحث عن الحقائق المخفية التي جعلتنا في اخر المطاف ومن ثم دعم النتائج لتغير واقع الحال وتغيير من سلمناهم زمام الامور والرقاب ام نبقى ندور حول السواقي معصوبي الاعين لا نعرف لنا بداية ولا نهاية ؟ والحكمة تقول اعقل وتوكل !
أ.د.أقبال المؤمن
أ.د.أقبال المؤمن
الأربعاء، 2 سبتمبر 2009
فوز المالكي لنا فيه مأرب اخرى !!
الانتخابات هي التصويت لمن ارغب بترشيحه لان يمثلني في الحكم او السلطة .والتصويت حق لا يمكن انتزاعه من المواطنيين في ظل البلد الديمقراطي( جان جاك روسو ) .و لعملية الانتخابات وظيفة وواجب دستوري من خلالها يحق للفرد ان يختار من ينوب عنه ليضمن له حقوقه عندما يستلم الحكم .وهي اسلوب ديمقراطي للاتفاق على من يمثل الشعب ويدعم الحكم الديمقراطي ويمده بالاستمرار بألاضافة الى احساس الناخب بأهميته في المجتمع وتجسيد حقه بمبدء الحرية والمساوات الناتجة عن التربية السياسية الناضجة للشعب الحر والاعلان عن موت الاستبداد والظلم .وكما نعرف هناك ضوابط وأليات للناخب والمنتخب على حد سواء كأن يكون الناخب بلغ سن الرشد السياسي وهذا يعتمد على قوانين البلد المعدة مسبقا وتختلف في بعض الاحيان من بلد الى اخر ولكن جميعها تنحصر مابين 18 سنة عمرا و ان يكون سليم العقل ومواطن ذلك البلد اي يحمل جنسية البلد الذي سينتخب فيه . اما المنتخب لابد من وجود قانون يعده البلد مسبقا لتنظيم عمل الاحزاب او الاشخاص الراغبة في الانتخابات . وتشير اغلب الدراسات الى ان اكثر من بليون شخص في العالم يدلون بأصواتهم في الانتخابات الديمقراطية التنافسية لآختيار ممثليهم في صنع السياسات واتخاذ القرارات .اي ان نصف العالم فقط يعيش اجواء انتخابية ونحن من ضمنهم والحمد لله !.فالانتخابات الديمقراطية اذن هي مجموعة من الاجراءات الاختيارية للشعوب في تعين من ينوب عنها في عملية صنع القرارات السياسية عن طريق التنافس في الاختيار الحر النزيه ( جوزيف سومبتير). اما مالمقصود بحرية ونزاهة الانتخابات ؟ لقد حددها اغلب المفكرين بما يلي :هي لابد للبلد الذى تجري به الانتخابات ان يتمتع بمجموعة من الحريات والحقوق الديمقراطية قبل كل شئ ( روبرت دال ) ويجب ان تكون قد تحققت ويتمتع بها الشعب فعليا قبل الانتخابات مثل حرية الراي وحرية الحصول على المعلومات من مصادر متعددة للاشخاص والاحزاب المفترض انتخابهم ( يعني مو عمياوي) وحرية المسكن والعمل والتعليم وهناك نسبة من الضمانات الاجتماعية والصحية لكل افراد الشعب وألامن متحقق فالآنتخابات لا تسبق الديمقراطية بأي شكل من الاشكال والانتخابات لا تنتج الحرية ولا الديمقراطية بل بالعكس . وبمعنى ادق لا يعني اجراء الانتخابات بان الحكم اصبح نظاما ديمقراطيا ان لم يكن في الاساس البلد يؤمن بالديمقراطية المتمثلة والمدرجه في نص الدستور للنظام الديمقراطي . فللانتخابات وظائف وواجبات فعلية في نظام الحكم الديمقراطي يعنى ان الانتخابات بحد ذاتها ليست هدف ديمقراطي وانما اسلوب يفرز فعل ديمقراطي وعن طريق هذا الفعل الديمقراطي بأمكان الناخب تغير او قلب نظام الحكم بأختيار من يمثله . فمثلا لو انتخبنا العلمانيين يكون الحكم علماني واذا انتخبنا رجال دين يصبح الحكم ديني ( ثيوقراطي) وهلم جرا . وبهذا تكون عملية قلب نظام الحكم عن طريق الانتخابات سلاح ذو حدين اذ لم نحافظ على مفهوم الروح الديمقراطية في الدستور هذا اولا. وثانيا: يجب ان يتحلى الناخب والمنتخب في ظل اسس حكم القانون و الديمقراطية بأحترام الرأي الاخر والبديل الاخر. ثالثا : نزاهة عملية الانتخابات بأعلان نتائجها بالحياد السياسي وعدالة القانون الديمقراطي .ولهذا يقع على عاتق نظام الحكم الديمقراطي مسؤولية تنظيم عملية الانتخابات بأصدار قانون تنظيم عمل الاحزاب والاشخاص المرشحين للانتخابات و تمكين المواطنيين من المشاركة في الانتخابات وبالتالي في صنع القرار السياسي. وبهذه الطريقة يمكن ان نحصل على مواطن ديمقراطي وسلطة مصدرها الشعب .طبعا حرية الفرد لا تعني عشوائيه التصرف والفعل ولا ايضا عشوائية المعرفة اذ لابد للفرد الذي ينتخب ان يكون مؤمنا بفكر لا يتنافى مع الديمقراطية اصلا ( والحزب المرشح ايضا ) وهذا الفكر يعتبر المرجعية العليا في اسس الانتخابات ولا بد له ان يتعرف وبشكل دقيق على كل اجندات الاحزاب المعلنة والمرشحة للانتخابات ومعرفة نواياهم تجاه الديمقراطية. والاهم من هذا كله لابد ان يكون للبلد الديمقراطي نظرية عليا وسياسة واضحة تتجلى بالأيمان بالديمقراطية وحقوق الانسان والمساوات وحرية الرأي وهذا المبدء يعتبر المرجعية العليا لسياسة البلد الديمقراطي . ولا يجوز للاحزاب ولا الاشخاص المرشحة للانتخابات ان تتعارض طروحاتها معه اطلاقا فلا للارهاب ولا للعنصرية ولا للطائفية مكان في بلد الديمقراطية وهذه الاسس لايجوز لاي من كان ان يتخطاها والا اقرء على الديمقراطية السلام !.ولا يجوز حتى للدولة ان تسمح لمن يختلف مع المرجعية العليا لسياسة البلد بالانتخابات .فالانتخابات وسيلة شرعية سلمية لتغير الحكومات بطريقة الاحتكام الى اغلبية اصوات الناخبين وبمشاركه كافة القوى السياسية الغير متعارضة مع المبادئ السياسية العليا للدولة الديمقراطية .ونتيجة الانتخابات هذة توفر الشرعية الحقيقية للحكومة المنتخبة وبنفس الوقت يعلن الشعب ضمنيا محاسبة الحكومة السابقة اذا لم تنتخب مرة ثانية او العكس مكافئتها بالفوز مرة ثانية . (ما اروع الديمقراطية ! سلام وتفاهم وقصاص ومكافئة خو مو تفجيرات ومفخخات وتصفية حسابات ) .ولكن من يساعد الحكومة في بلورة مفهوم الديمقراطية هذا ؟ بكل تأكيد هو الاعلام ووسائل الاتصال كافة .فمهمة تثقيف الناخب وخاصة في بلد حديث على الديمقراطية مثل العراق وعاش لقرون تحت حكم استبداي لا يعترف بالتعددية الحزبية وبظروف لا مثيل لها في كل العالم هو بيد النخبة الاعلامية المخلصة للوطن وهي مهمة ليس بالسهلة . فالانتخابات الحرة لا تأتي على الطريقة المصرية ولا على الهدايا والولائم والتوعيد بصكوك الغفران والتهديد والخوف من المستقبل وانما على ادراك بناء المستقبل للاجيال القادمة .ودور الاعلام يحتم علية كشف الحقائق امام الشعب وبكل مصداقية ومسؤولية ليكون الاختيار اكثر نضوجا في التمثيل السياسي المنتخب .ويؤكد على دور المشاركة الفعلية لكل الاطياف المؤمنة بالديمقراطية .يذكر التاريخ ان في العراق منذ عام 300 قبل الميلاد وجد اول برلمان سياسي ورغم عظمة هذا الخبر الا انة غير ديمقراطي لانة كان حكرا على الذكور فقط . فيا ترى هل الانتخابات القادمة ستعود بنا الى عام 300 قبل الميلاد ؟ الاجابة تقع على عاتق الاعلام العراقي الحر. والان دعونا نتعرف وبمقارنة بسيطة على بلد ديمقرطي ويؤمن بالديمقراطية ودفع الثمن ملايين من الضحايا ودخل حروب محلية وعالمية مجازرها لايمكن ان تنسى حتى الساعة واحتل من اكثر من بلد وعانى من الدكتاتورية وظروفه تتشابة نسبيا مع ظروف العراق كالتعدد القومي والديني . هي المانيا الاتحادية وهي الاخرى موعد انتخاباتها على الابواب اي بتاريخ 27 .09. 2009. اذن كيف هي الانتخابات في المانيا ؟ اولا: الناخب الالماني عندما يذهب للانتخابات يعرف لماذا يذهب ومن سينتخب وكيف ؟وهذا يعني ان الناخب يعرف ادق التفاصيل عن برامج الاحزاب المرشحة واي برنامج يخدم مصالحه اكثر. ثانيا: عدد نفوس الالمان 82 مليون نسمة وهي ثلاثة مرات اكثر من نفوس العراق . ثالثا : الدستور الالماني لازال معرض للانتقادات ويخضع للتعديل وبأستمرار. و رابعا : في المانيا مواطنون من كل قوميات العالم و بمختلف الديانات . خامسا :الاحزاب المرشحة للانتخابات 5 فقط وهم الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD وبرنامجه اجتماعي الاسرة ,التعليم ,حقوق العمال . ويؤمن ايمانا مطلقا بالديمقراطية والحرية وهو من اقدم الاحزاب الالمانية واكبرها على الساحة . الحزب المسيحي الديمقراطي CDU وهو حزب المستشارة الالمانية حاليا انجلا ميركل وبرنامجه الانتخابي يهدف الى استقطاب الطبقة العليا والوسطى وذلك من خلال تخفيف الاعباء الضريبة وزيادة الدعم الاسري بزيادة مخصصات الاطفال وخفض جزء من الضرائب المفروضة على دخل العمال والموظفين بالرغم من صعوبة تحقيق ذلك فعليلا .حزب الخضر Die Grünen ورئيس الحزب هذا من اصول تركية مسلمة وعرف حزب الخضر بمعالجته للموضوعات ذات المسؤولية البيئية لتفادي الكوارث البيئية والاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط والحروب التي لا داعي لها .الحزب الحر الديمقراطي FDP وهو دائما يحصل على "الصوت الثاني " بمعنى تتم الانتخابات في المانيا وفق مبدء كل من يحق له الانتخاب يتمتع بصوتين . بالصوت الاول ينتخب مرشح احد الاحزاب في الدائرة الانتخابية مباشرة بينما يكون الصوت الثاني مخصصا للائحة احد الاحزاب على مستوى الولاية . ويعتبر عدد الاصوات" الثانية "هو الاساس في عدد المقاعد البرلمانية التي يمكن الحصول عليها وكلما يحصل الحزب على ما يكفي من الاصوات" الثانية" تمكنه من ان يشكل تحالفا مع الحزب المسيحي الديمقراطي .حزب اليسار Die Linke وهو وريث حزب الاشتراكية الديمقراطية PDS الذي خلف الحزب الشيوعي الالماني وبرنامج الاحزاب الشيوعية معروفة للجميع .في هذه الانتخابات الالمانية سيشارك فيها ما يقارب 62 مليون ناخب منهم 32 مليون أمرأة و 30 مليون رجل والحكومة الالمانية ارسلت لكل من هؤلاء وعبر البريد العادي دعوات بكتب رسميه من قبل البلديات تخبر فيها الناخب عن موعد ومكان الانتخاب الذي من المفروض ان يصوت به لمرشحه وتذكره بأن تخلفه عن الانتخابات تعطي فرصه للعنصرية والدكتاتورية بالعودة ثانية .جميل كل شئ منظم كل شئ واضح كل شئ معد مسبقا وبدقة . اما في العراق فلعبة الانتخابات لازالت غامضة المعالم فالناخب في دوامة فالغيبيات والولاء الطائفي والديني والقومي والخوف من العصيان والخوف من النتائج لا يعرف كيفية التخلص منها ولا يوجد من يأخذ بيده وبأخلاص لان من مصلحة الكل ان يكون مغيب فكريا وكثرة الطروحات والتجارب الانتخابية الفاشلة زادت من الهوة لديه وجعلته يفضل الهروب من الواقع . و في العراق لا يعرف كم عدد الناخبين ولا المنخبين ولا يوجد قانون لتنظيم عمل الاحزاب اما الاحزاب والتي يمكن ان تخوض الانخابات فاقت التخيل ببلد عدد نفوسة لا يتجاوز 20 مليون نسمة (الاحصائيات الدقيقة غير متوفرة وكل ما اذكره عن الاحزاب كان مطروح 2006) فأكثر الطروحات تشير الى وجود اكثر من 300 حزبا منها الائتلاف الوطني العراقي ويظم 20 حزبا ,التحالف الكردستاني 9 احزاب ,القائمة العراقية الموحدة 15 حزبا , قائمة المؤتمر الوطني العراقي 9 احزاب, جبهة التوافق 3 أحزاب ,جبهة الحوار الوطني ,الاتحاد الاسلامي الكردستاني ,تكتل المصالحة والتحرر, واحزاب اخرى موسمية تظهر وقت الانتخابات وتنهي بعد خسارتها الانتخابات . واغلب هذه الاحزاب لا يوجد لديها برنامج واضح ولا متجانسة مع بعضها ولا نعرف هل هي تؤمن بالديمقراطية فعلا ام لا ؟ الله اعلم !. اذن من ننتخب ولماذا ؟ هل ننتظر حزب المالكي وهل هو من يخدم العراق والعملية الديمقراطية ؟ اولا وقبل كل شئ لا التشكيلة الوزارية للحكومة حاليا ولا البرلمان ولا الاحزاب المتواجده على الساحة مقبولة من قبل الشعب العراقي فأكثر الوزراءوالتي افرزتهم المحاصصه الطائفيه والقومية جلبوا الويلات للعراق وكادوا ان يطيحوا بالعملية الديمقراطية . ثانيا : اغلب الاحزاب الان تتمثل بالتطرف الحاد اما ديني واما قومي او متعاونة مع جهات واجندات من خارج العراق وهذا لا يناسب العراق كبلد متعدد القوميات والاديان. اذن شهدت الساحة العراقية حتف اغلب الاحزاب وولادة برلمان معاق . الا ان العملية السياسية افرزت اشخاص منهم المالكي . فالمالكي عانى من تشرذم الحكومة والدستور والبرلمان والاحزاب المتطرفه تارة بأسم القومية كردية او عربية وتارة اخرى تطرف الاحزاب الاسلامية بأسم الشيعة او السنة بالاضافة الى ارهاب الدول المجاورة ومحاربتها علنا للعراق الديمقراطي وتصدير الارهاب ورصد الاموال للنيل من الشعب العراقي والحكومة معا. وهذا يعني ان عمل المالكي في هذه الظروف كان من باب المستحيل الا انه حقق الكثير مما لم يحققه غيره منها القضاء على الطائفية وفرض القانون والامن النسبي والضمان الاجتماعي وارتفاع مستوى المعيشي والمصالحة الوطنية والايمان بالديمقراطيه والحفاظ على وحدة العراق ونزاهته شخصيا والوقوف بوجه الارهاب الاتي من بلدان الجوار ورفع القضيه لمجلس الامن وبخروج المالكي عن الائتلاف يعلن ابتعاده عن الطائفية وانتمائة الوطني الخالص للعراق . ولكن لكي يفوز المالكي لابد للشعب ان يستوعب ما انجزه للصالح العام وهذا يتوقف على الحملات الدعائية للانتخابات وعلى الاعلام الحر وذلك ببث لقاءات ومناظرات سياسية متلفزة تكشف ما بجعبت المالكي من خطط وبرامج سياسية للنهوض بالعراق وخاصة في حل ازمة المياه والكهرباء والتصحر والفساد الاداري والامن والتخلص من الحمايات الشخصية المرهبة والمرعبة واختيار وزراء اكثر علمية ووطنية ونقاء والاهتمام بكافة اطياف الشعب العراقي دون تميز والنهوض بمستوى التعليم والصحه والبيئة واخراح الشعب من روح الغيبيات القاتلة والتقليل من اللطم والاهتمام بألانسان لذاتة وايجاد فرص عمل لرفع من مستواه المعاشي واحياء روح القانون وعدم تكرار اخطاء المرحلة السابقة وهذه المرة ستكون قاعدة المالكي الشعب العراقي وليست المحاصصة واعتماده على الكفاءات العلمية والوطنية المدركة لمعنى الديمقراطية التي لابد لها ان تأخذ مكانها في بناء العراق الديمقراطي الواعد . ففوز المالكي ببرنامجه اياه ينقذ العراق وينتشله من الانهيار. ولابد من الاشارة الى ان اغلب الشعب العراقي يحب المالكي ويراهن على فوزه فالشعب العراقي له في حكم المالكي مأرب اخرى !!! .
أ. د اقبال المؤمن
أ. د اقبال المؤمن
الخميس، 20 أغسطس 2009
لنا يوما كالقيامة نأحذ الثأر ونطوي الصفحات
شعلوها حرب خيبر فلتكن يا نكرات
لانبالي لا نهادن
فلتكن حربا اذن
دفعوا الملايين واشتروا الذمم
واحرقوا اليابس والاخضر معا
جعلوا الاخوة ذئبا وحمل
ودماء الخلق سالت دون رفا لجفن
ايصح ياعراقا ان تكون انت الثمن
فلتكن حربا اذن
ايظنون الحثالى سنسلم وا عجب !
عملوها قبل ذالك ذبحوا اطهر جسد
وهو لازال ينادي انا اسمى من جسد انا حر للابد
فكرنا فكر الرسالة انتم اذناب البقر
منا نحن الانبياء منا نحن الاوصياء منا منا الاتقياء هل سمعتم يا بني الطلقاء
لا تراجع لا نخاف عندنا حلم وباع
عندنا التقوى هداية عندنا سر الحياة
نحن اصحاب الحكاية نحن فوق الشبهات
هل ترون الحل قتلا يا ولد زاني الزنات
هل لاطفالى تقطع هل لحرق الصابرت
أه لاينفع فيكم انتم احفاد البغاة
من قتلتم ياجناه
سيكون العدل يوما وتكونوا المبتغاة
سنثوروا بحمية لا بقتل المسلمات
سنكونوا كجهنم سنكونوا الثقلين
لا يفيد اليوم نسكت حقنا هذا وذاك
قتل الاف الضحايا قتل كل المنجزات
سر هذا الكون تعرف لالباطل ان يدوم
نحن ذكر لا نبالى قيل فينا المعجزات
نحن عدل من خلقنا وله حافظا بات
لو قتلتم كل طفل لوحرقتم كل شبر صدقوا يومنا آت
يوم لايثنينا عنكم سوى عدل وانتصاف
نحن اولاد الزكيه نحن سيف على الطغاة
كم قتلتم منا كم
بالغدر بالحيله بالمتفجرات
كل اعمالكم باطل انتم اشباه الرجال لا نفع نرجوه منكم لا ولا حتى رجاء
لكن اصحوا واسمعوا قوله قائل
لو قتلتم كل فرد لوحرقتم كل شبر
نحن للدنيا حياة
لا لعودة كل ظالم لالكم يا هالزنات
نحن مهد الرافدين لنا يوما كالقيامة نأحذ الثأر ونطوي الصفحات !
د المؤمن
لانبالي لا نهادن
فلتكن حربا اذن
دفعوا الملايين واشتروا الذمم
واحرقوا اليابس والاخضر معا
جعلوا الاخوة ذئبا وحمل
ودماء الخلق سالت دون رفا لجفن
ايصح ياعراقا ان تكون انت الثمن
فلتكن حربا اذن
ايظنون الحثالى سنسلم وا عجب !
عملوها قبل ذالك ذبحوا اطهر جسد
وهو لازال ينادي انا اسمى من جسد انا حر للابد
فكرنا فكر الرسالة انتم اذناب البقر
منا نحن الانبياء منا نحن الاوصياء منا منا الاتقياء هل سمعتم يا بني الطلقاء
لا تراجع لا نخاف عندنا حلم وباع
عندنا التقوى هداية عندنا سر الحياة
نحن اصحاب الحكاية نحن فوق الشبهات
هل ترون الحل قتلا يا ولد زاني الزنات
هل لاطفالى تقطع هل لحرق الصابرت
أه لاينفع فيكم انتم احفاد البغاة
من قتلتم ياجناه
سيكون العدل يوما وتكونوا المبتغاة
سنثوروا بحمية لا بقتل المسلمات
سنكونوا كجهنم سنكونوا الثقلين
لا يفيد اليوم نسكت حقنا هذا وذاك
قتل الاف الضحايا قتل كل المنجزات
سر هذا الكون تعرف لالباطل ان يدوم
نحن ذكر لا نبالى قيل فينا المعجزات
نحن عدل من خلقنا وله حافظا بات
لو قتلتم كل طفل لوحرقتم كل شبر صدقوا يومنا آت
يوم لايثنينا عنكم سوى عدل وانتصاف
نحن اولاد الزكيه نحن سيف على الطغاة
كم قتلتم منا كم
بالغدر بالحيله بالمتفجرات
كل اعمالكم باطل انتم اشباه الرجال لا نفع نرجوه منكم لا ولا حتى رجاء
لكن اصحوا واسمعوا قوله قائل
لو قتلتم كل فرد لوحرقتم كل شبر
نحن للدنيا حياة
لا لعودة كل ظالم لالكم يا هالزنات
نحن مهد الرافدين لنا يوما كالقيامة نأحذ الثأر ونطوي الصفحات !
د المؤمن
الثلاثاء، 28 يوليو 2009
الارهاب والتراب كل مايصلنا من الاعراب !!!!!!
من خلال متابعتي للكثير من الاراء والطروحات المختلفة التي تنشرها المواقع الالكترونية العراقية واكثرها تصب في قضايا العراق السياسية و الاجتماعية والتي من خلالها يتصور القارئ و للوهلة الاولى ان العراق بشعبه وحكومته مسرح للعراس نحركها كما نشاء وكيفما نشاء و بسذاجة الى درجة ان اي خبر حاقد صغير يقلب الاوضاع راسا على عقب ويعيش الشعب على الاوهام وتحركه الغيبيات ويكتفي بالقليل القليل يعني اشوية ماء وكم امبير كهرباء وتنتهي طموحاتة, وصحافتنا لا تعرف ماذا تريد و تتصدر اغلب مقالاتها مقترحات كجرعات مسكنة عسى ولعل ان تفلح في تهدءة بعض الالام وملاحظات نضعها كأننا نعد لحفلة زفاف مؤقتة نلمع بها العروس والعريس والمشاركين على حدا سواء و ينتهي كل شي بعد نهاية الزفاف او لعبة كروية نرفع الوزير الفلاني ونكبس المسؤول العلاني كي نشد المتفرجين ونسجل كم هدف جاء بالصدفة او عن طريق الخطأ من ضربة لاعب ويشهد لنا الحكم بأننا ملمين بحرفية اللعبة رغم حداثتنا باللعب متناسين ان مهارة العضلات و الصدف وبعض الاراء الأنية هى ليست بدستور للحياة ولا شريعة تهتم بكل صغيرة او كبيرة من امور الحياة ومتجاهلين كيف الشعوب الواعية تحسب حساب حتى للطفل الصغير وتاخذ بميوليه واتجاهاته وازيدكم من الشعر بيت لم تنس حتى الكلاب والقطط فأنشات لها المستشفيات والفنادق ومعامل التغذية ومدارس التدريب والمتنزهات وصالونات الحلاقة والصحف ولايكمن لك ان تشتري كلب الا وشهادة تخرجه معه ( شهاده تخرج فعلية ) تثبت معرفته بالتعامل مع البشر .و حتى الشجر لكل شجرة رقم وتاريخ وميلاد ( سجل نفوس) و ما الى ذالك و اما نحن نسير او تسير امورنا على مبدء كصة بكصة وفصليات (عادات وتقاليد بالية) بعيدة عن القانون والعلم والدين وحياتنا كلها تخمين بتخمين وخرافات و خوف من التخطيط وعلى راس شعاراتنا لا تفكر لها مدبر( متناسين اعقل وتوكل ) . والقدر ماقدر...... وغيرها من الشعارات التي تودي الى العجز وقتل الطموح و اليأس وتعلن تخلفنا وتخلف اجيالنا القادمة وتعلن افلاسنا الفكري. وهمنا الوحيد في الاونة الاخيرة هو التقويل والتهويل تصوروا مثلا اين ما يحل المالكي كزائر تبدء التكهنات والاقاويل والفرضيات والاشاعات فعندما وصل المالكي الى سورية وضعت سورية الفيزة كسمة دخول للعراقين من دون كل العرب( لهدف قومي) طبعا قيل ان المالكي طلب منها ذالك لمنع العراقيين والتضيق عليهم وحيكت القصص المختلفة و لو استغلت هذه القدرة الخيالية الواسعة في مجال التحليل المنطقي لنافسنا هيجل وكانت في الفلسفة و حسبت لنا ميزة ايجابية وكذا في السويد والداينمارك واينما حل المالكي تكون الاشاعات والفرضيات هذه من اولويات الصحف والسنة العامة على حدا سواء وكأن هذه الدول موظفين عند المالكي والي زاد الطين بلة التأكيد الدبلوماسي على ذلك وهذه اللعبة بهذه التخيلات الخطرة ترفع من غضب الجماهير على المالكي وهو في غنى عنها وكل شئ يحدت بقصد او من دون قصد تلصق بالسيد المالكي وبدون تفكير فمثلا اذا رفع الاذان او لم يرفع قيل المالكي عمد الى ذلك او اوعز بذلك وفي كل العالم المتقدم والذي يفكر بمصلحة شعبة تجري الامور تبعا لاحصاءات ودراسات علميه صادرة من مراكز بحوث علمية واجتماعية واقتصادية و صحية وغيرها الكثير وفي كل المجالات .ودعونا نناقش ما طرح في الاونة الاخيرة حول الاذان الشيعي و هو طرح من باب الفتنة الطائفية الضيقة طبعا, ياسبحان الله يعني قبل اكثر من مئة عام لم يكن العراق متعدد القوميات والطوائف عندما كان الاذان يرفع بطريقة اخرى و لطائفة واحدة, المهم فمنهم من يقول ان الاذان في الفضائية العراقية اذان شيعي ويرمز للشيعة ونحن بلد التعددية ,طيب ان الذي يتابع الاذان الشيعي هذا يا حضرات سيلاحظ ان الاذان شيعي الخطاب لكن الصور سنية المضمون والحركات يعني لا وجود داعي للاختلاف اصلا وانما جاء وبمحض من الصدفة على التوافق بين المذهبين ولو فرضنا جدلا ان الاذان لا حاجة لنا به الايجدر ان تكون دراسة موضوعية له لنعرف لماذا وجد اصلا ولماذا يرفع الاسباب والمسببات الدقيقة و كم عدد المستفيدين والمتضررين من ذالك ومن ثم نصدر الحكم هذا ان وجد متضررين فعلا ثم نحن نستقبل انوع الصور الفنية وبأعداد لا تحصى وبغض النظر عن اننا مع بثها او ضدها ونستقلها بمنتهى العفوية فليكن الاذان واحد من تلك الصور الفنية لانه يحتوي على الصوت والصورة والنغمة الرائعة ودعونا ننظر نظرة موضوعية لو ان كافة العراقيين كل حسب مكانة يعمل وبأخلاص من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعه الثامنة مساءا كما هو معمول به في كل العالم وكل طالب علم منغمس في بحوثه ودراساته لاصبح الكل لاتهمه هذه الامور البسيطة والتي اخذت من وقتنا مافيه الكفاية وبدون حل اما المعضلة الثانية دعوه الدفاع المتبادل اي ان السني يدافع عن الشيعي وبالعكس لا اعتقد انها تحتاج الى توصية لان المحبه ليست وصفة طبية و لا تحتاج الى جرعات مسكنة وانما نحن في حاجة وحاجة ماسة الى وعي ديني وتقافي عميق يعمق مفهوم العبادة لان العبادة لله ولله وحده وهو جل من قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر( الكهف -29) وهذا ان دل على شي يدل على ان الدين هو علاقة ربانية خالصة بين العبد وربه ولكن نحن دائما في عواصف ان لم تكن جوية فتكون مختلقة عواصف التهجم الحاقدة على العراق بكل اطيافه فالعاصفة الاخيرة المتوقعة على العراق رصد لها اكثر 120 مليار دولارا لتقلع الاحضر واليابس معا وتعود بنا الى نقطة الصفر والكل على علم ودراية بهذه العاصفة الهوجاء ولكن مالذي عملناه وسنعمله تجاه هذه العاصفة اعلاميا او سياسيا غير الاشارة اليها كخبر وها هي رياحها بدءت تهل اولا من الشرق بالبرامج الادرامية الملغومة لكل ما حصل في العراق وباسم الديمقراطية سنقضي على الديمقراطية وهي بالمهد فمعرفة الديمقراطية والحرية المسؤولة تقود الى نقاء وصفاء النفوس والاطمئنان ونحن بأمس الحاجة لهذا الاطمئنان اما التشويش التي تقوم به هذه العواصف المفتعلة تزرع القلق والشك بالنفوس المطمئنة نوعا ما ,واذا قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي( البقره- 260 )نعم نحن بحاجة الى هذا الاطمئنان لنشعر بالامان فالتشكيك والتهريج يربك الوضع الحالي ويصعب لملمت المواقف واعادة الثقة فالكلمة فعل والدراما فعل ولا بد ان تؤثر في الواقع ولا يوجد كلام او فعل بدون اثار اطلاقا فكلمة ربك تدل على معاني الخلق والانشاء والتكوين وهذا مايدل على ان الكلمة في القران امر واقع حتما فقوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وانهم لفي شك منه مريب(هود -110) اذن من لا يعرف او لايعير اهتماما لخطورة الكلام والافعال الدرامية فهو جاهل بحقائق الوجود واول نعمة امتن الله بها على الانسان بعد الخلق انه علمه البيان, الرحمان علم القران خلق الانسان علمه البيان ....... والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغو في الميزان واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان( الرحمن- 1 -9) اذن ان اول الوزن هو الكلام والفعل الذي هو حقيقة البيان فاذا خسرنا هذا الوزن خسرنا كل الموازين بعده ,ولكي نتصدى لهذه العواصف الكلامية والدرامية المدفوعة الاجر مسبقا لكونها سموما تنخرالجسد و الافكار وتقلق النفوس فعلى كل مثقف ان لا يقف مكتوف الايدي تجاه هذه العواصف التى تعمي الابصار والبصيرة باستخدامها للصوت والصورو والمؤثراث الفنية وعلى دراية كاملة بما يحتاجه الشعب من ترفيه بعد كل الضغوط والاحزان المتواصلة فستدخل عليه بسمومها من اوسع الابواب وفي غفلة منه وتصيبنا بالعمى المؤقت وتحقق اهدافها واوله فقدان الامن والامان فالامن جوهرة الحياة ومحله القلب اما الصور الناتجه عنه هي السلام ونحن نتمناه منذ تلاثين عاما و نيف فالامن اذا نتيجة وليس فعل ونحن بحاجة للامن والسلام معا ودورنا هنا هو ان نوازن الامور ومن كل الجهات ولا نفسح المجال للنفوس المريضة والرخيصة ان تنتزعه منا بعد كل التضحيات, والعاقل هو الذي يستفيد من تجارب الاخرين وان لا يكرر اخطائهم وفي نظرة تحليلية واقعية سريعة لنرى من هم حكام العراق وكيف حكمونا عبر العصور سنرى .يا سلام على هل الحكام . حكم العراق الكثير من الشخصيات المتهورة والدكتاتورية والجاهلة والفاسقة والكافرة والملحدة والسادية والعنصرية والطائفية والتاريخ حافل باسمائهم منذ العصر الاموي الى 2006و اصبح الشعب العراقي خبيرا بالسياسة ,وامور الحكم بالرغم من انها تنطوي على الكثير من الخدع والوعود فلا تنطلي عليه الاكاذيب بسهولة بعد كل هذا التاريخ المرير لان التكرار يصنع المهارة والحرفية اذا عندما يصدر الشعب العراقي حكمه على رئيس ما أكيد سيكون صائبا بظل الحرية اذا لم تؤثر عليه العواصف الشرقية لان مصدر الارهاب والتراب اصبح من تخصصها وبما ان الشعب العراقي قال كلمته في شخص المالكي فثارت حفيظة النفوس الحاقدة وبما ان لنا تاريخ اسود في صناعة الدكتاتوريات تجدنا في حذر من كل شي ولكن الان حان الوقت لنقف وراء الاخيار والمخلصين للوطن والبعيدين عن الطائفية بكل انواعها واشكالها وهذه الوقفه تتطلب منا كل ما نملك من وعي وثقافة وخبرة, بها نساند كل من يخلص للعراق فنحن الان بحاجة الى الاقلام الشريفة والدراما الواعية والاعلام الهادف والتكاتف الوطني ونبذ كل ماهو عنصري وطائفي ونتصدى لكل الارهاب والفكر الترابي الذي يصلنا من الاعراب وبمسميات مختلفة قومية, فنية , درامية ,دينية وذالك بالحوارات المفتوحة التى تنفتح على الشعب وتوضح له الامور ونتصد ى لكل حاقد ورخيص بالادلة والبراهين نحن بحاجة الى جلسات صلح بيننا وبين الواقع وبقيادة مثقفة واعية لنغسل همومنا ونبدء الحياة .
أ .د .أقبال ألمؤمن
أ .د .أقبال ألمؤمن
الأحد، 26 يوليو 2009
الخميس، 16 يوليو 2009
يحيى ولميس وميرنا وخليل مصادر تقافنتا بعد مهند ونور
يحيى ولميس وميرنا وخليل مصادر تقافنتا بعد مهند ونور
انما الامم الاخلاق مابقيت فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا
رحم الله احمد شوقي وبارك الله في الاخلاق اينما حلت والاخلاق هي شكل من اشكال الوعي الانساني يقوم على ضبط وتنظيم سلوك الانسان وهي تصقل وتهذب با لثقافة ولكي نفهم ما المقصود با الثقافة لابد من تحديد مفهوم لها لتقريب المعنى وبما ان للثقافه عده تعاريف ومن الصعب ايجازها الان فدعونا نعتمد تعريف الموسوعة الحرة لها فالثقافه هى مجموعه من الاشكال والمظاهر لمجتمع معين تشمل عادات . تقاليد ممارسات. قواعد. ومعاير كيفيه العيش والوجود من ملابس .دين. طقوس وقواعد السلوك والمعتقدات ومصطلح الثقافه يقابله مصطلح
cultur
في اللغات الاوربيه ومعناه مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها جماعةاو مجتمع بشري بغض النظرعن مدى تطور العلوم لديه و مستوى حضارته او عمرانه وهنا تصبح لدينا اشكالية فى تعريف الثقافة عند العرب بأعتبار ان هناك فرق بين مفهوم المثقف والمتعلم والمتحضر فالمثقف هو الذي يتعدى احساسه الذاتي للاحساس بالاخر والمفروض من بينهم الصحفي اي المثقف هوالذي يمكن ان يجد لكل مشكلة حل حسب التخصص ويؤثر في الاخر والمتحضر هو الذي يسلك سلوكا يلائم البيئة الذي يعيش فيها اي الذي يندمج بسرعة مع التطورات الحياتية ويتفاعل معها بشكل او بأخر اما الشخص المتعلم هو الشخص الخازن للمعلومات فقط وبا الطبع هذه المعلومات هي مفتاح ودافع لان يكون الشخص مثقفا في نهايه المطاف اذن المسألة مترابطة جدليا يعني لاجل ان يكون الفرد مثقفا لابد ان يكون متعلما ومتحضرا بنفس الوقت اما الاخلاق هي شكل من اشكال الوعي الانساني تقوم على ضبط وتنظيم سلوك الانسان فى كافة مجالات الحياه حسب القيم التي يستوعبها الفرد من خلال تراث وتاريخ الارث الانساني وحسب المفهوم الفرويدي تتكون الذات من الانا العليا والانا الوسطى والانا السفلى فا الانا السفلى هى الخازنة لكل المعلومات جيدة كانت ام رديئة اما الانا الوسطى هى مصدر الاخلاق لان الفرد ياخذ الاشياء الجيدة ويبعد السيئه يعني مصدر ذات الفرد العادي والانا العليا فهى مرحلة تسامي الفرد وتخص رجال الدين اي الذات البعيدة عن الشبهات النقية من كل الموبقات اذن من خلال هذه النظرة السريعة نفهم ان المثقف هو المطلوب وهو الشخص الواعي المدرك لامور الحياة لحل المشاكل وتذليل الصعاب و السؤال هنا هو ماهي مصادر الثقافة ومنابعها المتاحة في الوقت الحاضر لكل الناس بما ان التعليم متوفر وهو بداية المعرفة والمدنيه وهي مفردات من حضارات متتالية اتاحت لنا وسائل متعددة لننهل من الثقافة عبر هذه الوسائل وهي وسائل الاتصال الاعلامي وتعتبر من اغنى منابع الثقافة واكثرها وفرة وسهولة كالصحف والمجلات والاذاعه والتلفزة الارضية والفضائية والمواقع الالكترونية وكل ما يخص الشبكة العنقودية الالكترونية وهنا تكمن المشكلة والاشكالية بنفس الوقت فمئات المواقع الالكترونية والملاين من المقالات واسماء لا تعد ولا تحصى من الكتاب والكثير من الاصدارات اليومية والاسبوعية الشهرية والسنوية ومئات القنوات الارضرية والفضائية وكلها تدلو بدلوها وتنظر حسب هواها ولكن للاسف ثقافة شبابنا اليوم مصدرها يحيى ولميس وميرنا وخليل والموسوعة المعرفية مهند ونور ما شاء الله ولكن لماذا يعزف شبابنا عن الثقافة بمفهوها الصح ولكي نحصل على الاجابة فالنتعرف على مايطرح في مصادر ثقافتنا الحالية بعمق قمت بجولة ميدانية في عدة اماكن تعليمة وتحدثت مع مجموعة من الشباب الواعد وطرحت عدة اسئله وفي كل الميادين ومجالات الحياه على شكل دردشة وكانت الردود مخيبة للامال لا يفقه الجيل الجديد شي لا عن الماضي ولا الحاضر اما المستقبل فبالنسبتي لهم عالم مجهول ومهجور وكل ما يرونة في مجمل مصادر الثقافه من خلال الاعلام هو مجرد مهاترات ومجاملات بين المواقع الالكترونية واصحاب المراكز الاداريه والحكومية وما ينشر من خلال الصحف فهي مجرد سطور تكتب لا تسمن ولا تغني من جوع وكلها تموت بزوال اليوم وهلم جر كل ما نقرءه لا يشفي غليلنا ولا نجد ضالتنا فيه فالثقافة الاعلامية اليوم اصبحت كنشر الغسيل
فالجغرافية سرقه الانبار لصحراء كربلاءوالسياسه كتابة دستور كردستان مخالف لدستور العراق
والتشريع بحصول النواب مكاسب على حساب الصالح العام
والتعليم كيف لي ان اغش لاحصل على درجة اعلى لا استحقها
والتكنلوجيا اخر رنة في المبايل
والاعلام تصريح النائب الفلاني بأدانه وتجريم الوزير العلاني والمحاكم الحكم ضد مجهول او تأجله لاشعار اخر
الحقوق نريد كهربا وماء وحياة مرفهة
والواجبات تفجير كل المنجزات
والدين تحزب وعنصرية ومسيرات وخطب لخطباء وكأنهم انزلوا من السماء
والعدل اقرء عليه السلام والتربية لا حوله ولا قوة الابالله العلي العظيم فالشباب متسكع والاطفال المتشردة ملئ الشوارع
والبناء والعمران لم نلمس شي ونكتة العصر
والدبلماسية عقد مؤتمرات في ارقى فنادق عمان
والحالة الاجتماعية بطالة جرت الشباب للشيشة والحشيشة والانتقام
والشعراء لا حضت برجيله ولا خذت سيد على
اما القنوات الفضائيه نبدء بأول الاشياء وننتهي بموعد على العشاء
ونحلي بحديث الطرشان ونتعلل بالمايكروفون المفتوح والكل صداع وغثيان وضحك على الذقون والعاقل يفهم
اما المسلسلات اكل الدهر عليها وشرب وفعلا الحكوها تحتضرت لانها لا تمت لا للعراق ولا لواقع الحال لكنها تعبر عن حال الشرقية وهو من عادة المذبوح يركص على الكاع
الاخبار ثور هائج في كل وقت وزمان لا مصداقية ولا حقائق عدا العنوان
واذا قرءت مقاله وانت تعبان للصبح تنعل الشيطان على الواقع الجربان
اما رسالة من تحت المال نميمة والعياذ بالله
واذا ردت تنقد مسؤل سعران لازم اتسمي اسمك بأسم مهان حتى لا جرذ ولا ذئب يعرف العنوان
واذا ردت اتغير وتتفرج على فضائيات العربان تصبح بصناعة الموت وتنتهي تماما على الاتجاه المعاكس مشمئز قرفان
وكلام نواعم اجباري يجرك للغثيان
واذا اتريد اتحلي فا البيت بيتك ما انزل الله به من سلطان
وباب الحاره عيني عينك جهل وتهميش للمرءة وعنتريات اكل الدهر عليها وشرب من زمان
وهذا ملخص الكلام وجد الشباب المتنفس الوحيد في دراما الجيران من ضغط الواقع وخطب الوعاظ لا ممنوع ولا حرام والمسلم هو المسلم في كل زمان ومكان وهو السائد و المرجح عند كل الشبان
فكل يريد ان يعيش بأمان دون غلو او نقصان يعني حياة طبيعية تعليم زواج وبمساعدة الدولة والاهل والجيران فوجد ضالته في دراما التركمان( الدراما التركيه) لانها تطرح الواقع المعاش بصراحة وبدون خوف لا من حاكم ولا سلطان ولاترغيب ولا ترهيب لا من واعظ ولا خطيب وايجاد ابسط الحلول بعد التعقيد لكل مشكلة في الحياه
نعم هذا هو واقعنا الثقافي الان اما ما تبقى منه فهو تقليد لما يطرح بالغرب ولكن بصورة هزيلة لانه دخيل فيعطي عكس الاهداف والنتائج ولابد من وقفة جادة قبل فوات الاوان اين نحن من ثقافتنا العربية اين نحن من عدم الاكره والابتعاد عن الغلو في الاشياء اين نحن من التسامح والتعاون والتفاهم وايجاد الحلول لاغلب المشاكل الحياتية وتذليلها امام الشباب كفانا لعب دور المصلح والواعظ وضل الله على الارض دعونا نتقرب من الشباب ونستمع لمشاكلهم وتلبية حاجاتهم وهذا اضعف الايمان وهو دور وواجب على كل وسائل الاعلام وعلى كل مثقف يقف وراء هذا الصرح والمنبع للثقافة للتكاتف وجعل الحياة افضل وهو الهدف بالعمل المبرمج وليس العشوائي لوضع الخطط الرصينة والمستقات من الارث الثقافي الانساني المنتقى لخدمة الاجيال القادمة وترك بصمة لا تمحى على مر العصور بفسح المجال للاصلح فالمثقفين كثر ورجال الاعلام الكفئ في كل مكان وهذه دعوة لكل من يقرء كلماتي هذه المسؤولية تقع على عاتقكم اينما كنتم لان الاعلام الان لا ينحصر بيد شخص ولا حكومة ولا مؤسسة وانما متاح للجميع ولكل الاقلام المثقفة وبأبسط السبل لكي نسمو باخلاقنا واخلاق مجتمعاتنا وننجو من السقوط في الهاوية وننقذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان
د. اقبال المؤمن
http://almothaqaf.com/new/index.php?option=com_content&view=article&id=3156:2009-07-17-02-09-34&catid=36:2009-05-21-01-46-14&Itemid=54
انما الامم الاخلاق مابقيت فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا
رحم الله احمد شوقي وبارك الله في الاخلاق اينما حلت والاخلاق هي شكل من اشكال الوعي الانساني يقوم على ضبط وتنظيم سلوك الانسان وهي تصقل وتهذب با لثقافة ولكي نفهم ما المقصود با الثقافة لابد من تحديد مفهوم لها لتقريب المعنى وبما ان للثقافه عده تعاريف ومن الصعب ايجازها الان فدعونا نعتمد تعريف الموسوعة الحرة لها فالثقافه هى مجموعه من الاشكال والمظاهر لمجتمع معين تشمل عادات . تقاليد ممارسات. قواعد. ومعاير كيفيه العيش والوجود من ملابس .دين. طقوس وقواعد السلوك والمعتقدات ومصطلح الثقافه يقابله مصطلح
cultur
في اللغات الاوربيه ومعناه مجموعة العادات والقيم والتقاليد التي تعيش وفقها جماعةاو مجتمع بشري بغض النظرعن مدى تطور العلوم لديه و مستوى حضارته او عمرانه وهنا تصبح لدينا اشكالية فى تعريف الثقافة عند العرب بأعتبار ان هناك فرق بين مفهوم المثقف والمتعلم والمتحضر فالمثقف هو الذي يتعدى احساسه الذاتي للاحساس بالاخر والمفروض من بينهم الصحفي اي المثقف هوالذي يمكن ان يجد لكل مشكلة حل حسب التخصص ويؤثر في الاخر والمتحضر هو الذي يسلك سلوكا يلائم البيئة الذي يعيش فيها اي الذي يندمج بسرعة مع التطورات الحياتية ويتفاعل معها بشكل او بأخر اما الشخص المتعلم هو الشخص الخازن للمعلومات فقط وبا الطبع هذه المعلومات هي مفتاح ودافع لان يكون الشخص مثقفا في نهايه المطاف اذن المسألة مترابطة جدليا يعني لاجل ان يكون الفرد مثقفا لابد ان يكون متعلما ومتحضرا بنفس الوقت اما الاخلاق هي شكل من اشكال الوعي الانساني تقوم على ضبط وتنظيم سلوك الانسان فى كافة مجالات الحياه حسب القيم التي يستوعبها الفرد من خلال تراث وتاريخ الارث الانساني وحسب المفهوم الفرويدي تتكون الذات من الانا العليا والانا الوسطى والانا السفلى فا الانا السفلى هى الخازنة لكل المعلومات جيدة كانت ام رديئة اما الانا الوسطى هى مصدر الاخلاق لان الفرد ياخذ الاشياء الجيدة ويبعد السيئه يعني مصدر ذات الفرد العادي والانا العليا فهى مرحلة تسامي الفرد وتخص رجال الدين اي الذات البعيدة عن الشبهات النقية من كل الموبقات اذن من خلال هذه النظرة السريعة نفهم ان المثقف هو المطلوب وهو الشخص الواعي المدرك لامور الحياة لحل المشاكل وتذليل الصعاب و السؤال هنا هو ماهي مصادر الثقافة ومنابعها المتاحة في الوقت الحاضر لكل الناس بما ان التعليم متوفر وهو بداية المعرفة والمدنيه وهي مفردات من حضارات متتالية اتاحت لنا وسائل متعددة لننهل من الثقافة عبر هذه الوسائل وهي وسائل الاتصال الاعلامي وتعتبر من اغنى منابع الثقافة واكثرها وفرة وسهولة كالصحف والمجلات والاذاعه والتلفزة الارضية والفضائية والمواقع الالكترونية وكل ما يخص الشبكة العنقودية الالكترونية وهنا تكمن المشكلة والاشكالية بنفس الوقت فمئات المواقع الالكترونية والملاين من المقالات واسماء لا تعد ولا تحصى من الكتاب والكثير من الاصدارات اليومية والاسبوعية الشهرية والسنوية ومئات القنوات الارضرية والفضائية وكلها تدلو بدلوها وتنظر حسب هواها ولكن للاسف ثقافة شبابنا اليوم مصدرها يحيى ولميس وميرنا وخليل والموسوعة المعرفية مهند ونور ما شاء الله ولكن لماذا يعزف شبابنا عن الثقافة بمفهوها الصح ولكي نحصل على الاجابة فالنتعرف على مايطرح في مصادر ثقافتنا الحالية بعمق قمت بجولة ميدانية في عدة اماكن تعليمة وتحدثت مع مجموعة من الشباب الواعد وطرحت عدة اسئله وفي كل الميادين ومجالات الحياه على شكل دردشة وكانت الردود مخيبة للامال لا يفقه الجيل الجديد شي لا عن الماضي ولا الحاضر اما المستقبل فبالنسبتي لهم عالم مجهول ومهجور وكل ما يرونة في مجمل مصادر الثقافه من خلال الاعلام هو مجرد مهاترات ومجاملات بين المواقع الالكترونية واصحاب المراكز الاداريه والحكومية وما ينشر من خلال الصحف فهي مجرد سطور تكتب لا تسمن ولا تغني من جوع وكلها تموت بزوال اليوم وهلم جر كل ما نقرءه لا يشفي غليلنا ولا نجد ضالتنا فيه فالثقافة الاعلامية اليوم اصبحت كنشر الغسيل
فالجغرافية سرقه الانبار لصحراء كربلاءوالسياسه كتابة دستور كردستان مخالف لدستور العراق
والتشريع بحصول النواب مكاسب على حساب الصالح العام
والتعليم كيف لي ان اغش لاحصل على درجة اعلى لا استحقها
والتكنلوجيا اخر رنة في المبايل
والاعلام تصريح النائب الفلاني بأدانه وتجريم الوزير العلاني والمحاكم الحكم ضد مجهول او تأجله لاشعار اخر
الحقوق نريد كهربا وماء وحياة مرفهة
والواجبات تفجير كل المنجزات
والدين تحزب وعنصرية ومسيرات وخطب لخطباء وكأنهم انزلوا من السماء
والعدل اقرء عليه السلام والتربية لا حوله ولا قوة الابالله العلي العظيم فالشباب متسكع والاطفال المتشردة ملئ الشوارع
والبناء والعمران لم نلمس شي ونكتة العصر
والدبلماسية عقد مؤتمرات في ارقى فنادق عمان
والحالة الاجتماعية بطالة جرت الشباب للشيشة والحشيشة والانتقام
والشعراء لا حضت برجيله ولا خذت سيد على
اما القنوات الفضائيه نبدء بأول الاشياء وننتهي بموعد على العشاء
ونحلي بحديث الطرشان ونتعلل بالمايكروفون المفتوح والكل صداع وغثيان وضحك على الذقون والعاقل يفهم
اما المسلسلات اكل الدهر عليها وشرب وفعلا الحكوها تحتضرت لانها لا تمت لا للعراق ولا لواقع الحال لكنها تعبر عن حال الشرقية وهو من عادة المذبوح يركص على الكاع
الاخبار ثور هائج في كل وقت وزمان لا مصداقية ولا حقائق عدا العنوان
واذا قرءت مقاله وانت تعبان للصبح تنعل الشيطان على الواقع الجربان
اما رسالة من تحت المال نميمة والعياذ بالله
واذا ردت تنقد مسؤل سعران لازم اتسمي اسمك بأسم مهان حتى لا جرذ ولا ذئب يعرف العنوان
واذا ردت اتغير وتتفرج على فضائيات العربان تصبح بصناعة الموت وتنتهي تماما على الاتجاه المعاكس مشمئز قرفان
وكلام نواعم اجباري يجرك للغثيان
واذا اتريد اتحلي فا البيت بيتك ما انزل الله به من سلطان
وباب الحاره عيني عينك جهل وتهميش للمرءة وعنتريات اكل الدهر عليها وشرب من زمان
وهذا ملخص الكلام وجد الشباب المتنفس الوحيد في دراما الجيران من ضغط الواقع وخطب الوعاظ لا ممنوع ولا حرام والمسلم هو المسلم في كل زمان ومكان وهو السائد و المرجح عند كل الشبان
فكل يريد ان يعيش بأمان دون غلو او نقصان يعني حياة طبيعية تعليم زواج وبمساعدة الدولة والاهل والجيران فوجد ضالته في دراما التركمان( الدراما التركيه) لانها تطرح الواقع المعاش بصراحة وبدون خوف لا من حاكم ولا سلطان ولاترغيب ولا ترهيب لا من واعظ ولا خطيب وايجاد ابسط الحلول بعد التعقيد لكل مشكلة في الحياه
نعم هذا هو واقعنا الثقافي الان اما ما تبقى منه فهو تقليد لما يطرح بالغرب ولكن بصورة هزيلة لانه دخيل فيعطي عكس الاهداف والنتائج ولابد من وقفة جادة قبل فوات الاوان اين نحن من ثقافتنا العربية اين نحن من عدم الاكره والابتعاد عن الغلو في الاشياء اين نحن من التسامح والتعاون والتفاهم وايجاد الحلول لاغلب المشاكل الحياتية وتذليلها امام الشباب كفانا لعب دور المصلح والواعظ وضل الله على الارض دعونا نتقرب من الشباب ونستمع لمشاكلهم وتلبية حاجاتهم وهذا اضعف الايمان وهو دور وواجب على كل وسائل الاعلام وعلى كل مثقف يقف وراء هذا الصرح والمنبع للثقافة للتكاتف وجعل الحياة افضل وهو الهدف بالعمل المبرمج وليس العشوائي لوضع الخطط الرصينة والمستقات من الارث الثقافي الانساني المنتقى لخدمة الاجيال القادمة وترك بصمة لا تمحى على مر العصور بفسح المجال للاصلح فالمثقفين كثر ورجال الاعلام الكفئ في كل مكان وهذه دعوة لكل من يقرء كلماتي هذه المسؤولية تقع على عاتقكم اينما كنتم لان الاعلام الان لا ينحصر بيد شخص ولا حكومة ولا مؤسسة وانما متاح للجميع ولكل الاقلام المثقفة وبأبسط السبل لكي نسمو باخلاقنا واخلاق مجتمعاتنا وننجو من السقوط في الهاوية وننقذ ما يمكن انقاذه قبل فوات الاوان
د. اقبال المؤمن
http://almothaqaf.com/new/index.php?option=com_content&view=article&id=3156:2009-07-17-02-09-34&catid=36:2009-05-21-01-46-14&Itemid=54
الأربعاء، 15 يوليو 2009
بين الابوذية واللطمية قنابل نفسية خطرة
ونيني لا سنه يبطل ولا عام ولا سيد برى علتي ولا عام
ولا عندي اخو بدنيا ولا عام اون بسكوت والعله خفيه
و عد واني اعد وانشوف ياهو اكثر اهموم من عمري سبع اسنين وقليبي مهموم
هذا هو تراثنا الشعبي الموروث كله هموم بهموم وهذه السطور من الشعر هي قطرة من بحر همونا السابقة واللاحقة تصوروا اعذب و الطف كلمله نرددها في اثناء كلامنا الف مره في اليوم هي كلمة( خاف )خاف ازعجكم خاف ما اتصدقوني خاف ما تساعدوني خاف ما انجح وخاف وخاف وخاف ولكن لماذا كل هذا الخوف ?ولكي نعرف لماذا لابد من ان نلقي نظرة خاطفة على تاريخ العراق السياسي لان تاريخ العراق ماساة في ماساة ظلم في ظلم حرب في حرب غدر في غدر وهلم جرى هذا ناهيك عن عدم الاستقرار الذي يشعر بيه الجميع منذ الازل دعونا اذن نكون في ضيافه تاريخ العراق لثواني, اذ لم يكن العراق سابقا يسمى عراقا وانما بلاد مابين النهرين او بلاد الرفدين ,بعد سنه 6000 قبل الميلاد ظهرت المستوطنات التى اصبحت مدنا في الالفيه الرابعه ق .م وكان السومريون مسؤولون عن الثقافة انذاك وابدعوا بها .وفي سنة 2350 ق .م استولى الاكاديون وهم من اقدم الاقوام السامية الارامية التي استقرت في بلاد الرافدين .و بحدود 4000 ق .م وبزعامة سرجون العظيم اسس اول امبراطورية معروفة في التاريخ بعد الطوفان. وفي عام 2218 ق. م اسقط الجوتيون حكم الاكاديين .وبعد فتره عاد الحكم للسومريين مرة اخرى في معظم بلاد مابين النهرين وهو العهد الثالث لمدينه اور ثم جاء العيلاميون ودمروا اور سنة2000 ق م وبعدها جاء حمورابي من بابل الى اور ووحد الدولة لعدة سنوات ويشهد العالم للحضارة البابليه ولكن تمكن الحثيون القادمون من بلاد الاناضول من اسقاط الامبراطورية البابليه واعقبهم فورا الكوشيون وحكموا اربعة قرون .ثم الميتانيون القادمون من القوقاز وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون . وفي عام 1225 ق م ظهرت دولة اشور بعد ان استولت على مدينة بابل و هزمت الميتانيون .وبعد تدمير بابل تناوب على العراق الفرس الاخمينيون واليونانيون بدا بالاسكندر المقدوني ومرورا بالدولة السلوقية والفرس والساسانيون .اذن حتى هذا التاريخ لم نكن عربا ولم نتكلم العربيه ,عظيم . سكان مابين النهرين تكلموا ثلاث لغات رئيسية تطور احدهما من الاخرى هي السومرية والاكدية التي كانت لغة الاكديين والبابلين والاشورين واستمرت حتى حوالي سنه 500 ق م لتحل محلها اللغة الارامية بلهجتها الشرقية السريالية حتى عام 640 ق .م ,والتي اشتقت منها ومن السريالية اللغة العربية التي سادت المنطقة. دخل العرب بقيادة سعد ين ابي وقاص المدائن بعد ان انهى الاحتلال الساساني سنة 635 م . في عام 762 م قام العباسيون بأنشاء مدينة بغداد . وفي عام 1258 م دمرت بغداد بالكامل من قبل هولاكو تصورو يقال ان هولاكو قتل ما يقارب 1500000 شخص من نسمه بغداد .وبعدها سيطر العثمانيون على العراق وقسموها الى ثلاث ولايات الموصل و بغداد والبصرة وخلفونا قرونا ولا زلنا نعاني من هذا التخلف .بعد الحرب العالميه الاولى وقع العراق تحت الاحتلال البريطاني ثم الانتداب ثم الاستقلال في 3 اكتوبر 1932 م لتقوم المملكة الهاشمية العراقية بعد الاطاحه بالنظام الملكي الهاشمي .عام 1958 م تحول العراق الى الجمهورية العراقية وبعدها اتفضل استلم الماسي , والويلات والحروب . ثوره 17 تموز 1968 م .وانقلاب 1979 م .حرب العراق مع ايران 1980 الى 1988 م. حرب الخليج الاولى واحتلال العراق الكويت 1990 م. حرب الخليج الثانية 1991 م ومن ثم العقوبات الدولية على العراق وبدء الحصار الى 2003 بدايه سقوط الصنم ناهيك عن مشاركات العراق مع العرب فى الحرب ضد اسرائيل منها الحرب العربية الاسرائيلية الاولى عام 1948 م .الحرب العربية الاسرائيلية الثانية 1967 م .والحرب العربية الاسرائيلية الاخيرة عام 1973 .اضف الى ذلك الكوارث الطبيعية كالغرق والحريق والتصحر ,والمقابر الجماعية الصدامية وضحايا الانتفاضة الشعبانية والامراض السرطانية نيجة تلوث البيئة والانفجارات الارهابية والتصفيات الشخصية والطائفية وحواث السيارات اضف الى ذلك كله الموت حتف الانوف ولذا اصبحنا اكبر مقبرة لوادي السلام في العالم.والله صارت عندي كابة ,واكيد عند القارء ايضا من سرد هذا التاريخ المقلق وكثرة الحروب والمصايب و لكن شر البليه ما يضحك من 2003 لحد الان و نحن اندك ونلطم يعني الي يبطل عادتة قلت سعادتة واصبح الاكتئاب والاضطرابات النفسية صفة ملازمة للفرد العراقي ناهيك عن القلق والوسواس والقهر والضغط الشديد من كل الاتجاهات بداية بالفقر وانتهاءا بكل الازمات الاقتصادية منها والسايكوسوماتية اي الامراض والاضطربات العضوية نتيجة للعوامل النفسية انفة الذكر واستمرار الضغوط النفسية الشديدة تؤدي الى زيادة افراز الهرمونات عن حدها الطبيعي وبا لتالي ستؤثر على وظائف البدن فتعيق عمله وفي حالة استمرار هذه الضغوط لمدة طويلة ستودي الى احداث نخر او ضرر في البدن من الداخل وهذا ما يعطل الوظائف السوية لبعض الاعضاء وتتنج الامراض العضوية ومن هذه الامراض التي سببها الاضطرابات السايكوسوماتية قرحة المعدة والاثني عشري و اضطرابات الغدة الدرقية وامراض القلب والاوعية الدموية وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والربو القصبي وغيرها وكلما اشتدت الضغوط على المصابين بالاضطرابات السايكوسوماتية يفقدهم حياتهم .و يا عجبي لماذا اذن نجلب البلاء لانفسنا وللاخرين اليس من احب الاعمال الى الله تعالى سرور تدخله الى المسلم ولماذا هذا الافراط والتفريط والمبالغة في الاحزان والويلات الا يكفي ما مر بنا من ويلات يا جماعه هناك مثل شعبي يقول ساعه لقلبك وساعه لربك والكون كله قائم على الميزان من خلال الصراع بين الموت والحياه فسبحانه وتعالى منى علينا وجعل لكل واحد كتله من المشاعر والاحاسيس نفرح ساعة الفرح ونحزن ساعة الحزن الا نحن العراقيون في الفرح نحزن وفي الحزن نحزن يعني الموازنة في المشاعر لا نعرفها كعراقيين والتاكيد على ذلك الابوذبة لا يوجد بكل العالم الا بالعراق ودعوني ااكد من منا لم ينشد او يطرب للابوذية و كلمة الابوذبة مشتة من كلمة الاذى لانها تحمل اهات ولوعات في مضامينها هذا با لاضافة الى الحدي والسامري والهجيني والمسحوب وكلها تقطع الاوصال من الحزن والاهات بالرغم من ان اقدم قيثارة وجدت في العالم لحد الان هي قيثارة اور الشهيرة وجدت في اور جنوب العراق يعني اجدادنا كانو رب الطرب والسلطنة .اما الان تتصدر اللطميات قائمة مفرداتنا الثقافية الشعبيه لان طول العام نلطم ونبكي واصبح الرادود ينافس الساهر بالشهرة والاجر . طيب علميا ان البكاء لايضر اذا كان بشكل معقول ولكن اذا ترافق الحزن مع البكاء وطيلة العام ستصبح المسالة مرضية وتظهر الاضطرابات السايكوسوماتية وهي امراض عضوية يكون العامل النفسي السبب الرئيسي فى حدوثها كما اشرينا وبما ان كل الشعب العراقي و بدون اسثناء بما فيهم صاحبة المقال نبحث عن الحزن باي شكل من الاشكال ونعيش الدور عن قناعة ويصبح واحدنا مهدود حيله طول العام .جيد علم النفس يؤكد على ان مرض الكأبة يصيب الاشخاص الذين يعانون من الحزن الناتج عن سبب منطقي معين اما مرض الكأبة المزمن يصيب الاشخاص الذين يعانون من الحزن بدون سبب منطقي وفي الغاليب هولاء الاشخاص يعانون من الاضطرابات العقلية. خلاص هنا بيت القصيد و مربط الفرس اذا لابد لنا ان تكون انفعالاتنا متوازية اي نفرح ساعة الفرح ونحزن ساعة الحزن والا ياجماعة اذا اصابتنا الاضطرابات العقلية اقرءوا على العراق السلام يعني لا بناء لا عمران ولا راح نعيش مثل العالم ونكون في دائرة مغلقة لا لها اول ولا تالي و الطامة الكبرى نحن فرحون حزن ولطم وعطل والحرامية تنهش بينا من جميع الجهات لا لنا عدو ولا صديق واضح ومن مصلحة اعداء العراق ان نستمر على هذه الحالة البائسة جهل في جهل وحزن ايجر حزن ومشكوره سياستنا الحكيمة ما نعرف وين راح توصلنا بجهدها الجهيد و احوالنا بكل الاوضاع لا تسر لا عدوا ولا صديق هذا اذا عرفنا من هو عدونا و من هو صديقنا .
.هل تعرفوا كم هي العطل الرسمية وشبه الرسمية في العراق تفوق كل عطل العالم . علماء النفس يؤكدون على ضرورة تواجد مراكز لامتصاص الطاقة المخزونة عند كل فرد وبما ان العراقين لاتوجد لديهم لامراكز ترفيهيه ولا ثقافية ولا رياضية كافية للتخلص من الطاقات المخزونة لديهم اصبح اللطم هو البديل وهذا هو الهم الاكبر من بين الهموم التى نعاني منها مع العلم ان الفرد العراقي صاحب نكتة وطرافة ومن طبعه التقليد الساخر يوازي النقد البناء في الوقت الحاضر تصوروا ان اغلب الدول الراقية التي تهتم بصحة شعوبها تنفق الملايين من الدولارات على البرامج الترفيهية الهادفة لاجل اسعادهم ورسم البسمة على شفاههم وتعمل اعياد ميلاد وافراح حتى للشوارع وتكون مهرجانات فرح وسعادة لكل المارة والمشاركين لان كل شارع له يوم تأسيس اي ان اول يوم يفتتح به الشارع يكون عيد ميلاده وفي هذا اليوم تؤجر ارضية الشارع من قبل الباعة واصحاب الالعاب والحرف والمواهب وغيرها والايرادات تعود لتطوير الشارع واعادة حيويتة بالاضافة الى البرامج الحية المباشرة التى تعمل على التنفيس عن كاهل المواطن بالنكتة والحركة والعروض الضاحكة المفرحة وحتى النقد السياسي يعالج بالنقد الساخر وانتم اعرف باحوال شوارع العراق .وها هي الفضائيات العراقية مصيطرة على الفضاء الاعلامي باكثر من 70 محطة فضائية عراقية تتقاتل فيما بينا من اجل القيل والقال ولا ارى اي برنامجا هادفا يميزها وحتى السياسيه كها صراع من اجل البقاء لم نرى برنامجا سياسيا واضحا ولا نقدا بناءا ولا محاسبت مسيئا لكننا نرى عشوائيات متفرقة في مقابلات غير مجدية والبرامج الاخرى مهترءة بائسة تقليدية استغنت عنها اغلب الدول الواعية الاوربية منها والامريكية واما اللقاءات مع المواطنين التى تجريها هذه الفضائيات نرى احوال المواطن العراقي يرثى لها لا نرى اشراقة مواطن سوي بل العكس التعب والمرض واضح وضوح الشمس والكل يشكو من نقص الخدمات في بلد قدرت عائداته النفطيه عام 2000 بأكثر من 20 مليار دولار واحتياطي نفطي ثابت حوالي 112 مليار برميل مما يجعله اكبر خزان نفطي معروف في العالم ولكن لم يرى الشعب منها شيئا وحتى البرامج الدينيه لا ترقى للمسوى المطلوب ولا تشد المتفرج لغلوها في الطروحات واغراقها بالتقليد وبعدها عن الابداع والاساليب المبتكرة. اما المرأة والطفل وحتى المثقف فحدث بلا حرج لا مراكز ثقافية ولا حتى دينية هادفة ولا مسابح ولا ولا والحمد لله حادئق عامه بائسة. بعد كل ما طرحناه حقنا اذن ان نعد همومنا ونتوارثها ونتباها بها اكثر بكثير من الاخرين ويمكن ندخل بها موسوعة جينس .الحقيقة اود ان اقول وبدون حرج اننا مرضى شعبا وقيادتا وبحاجة الى من يعالجنا لنكون اسوياء والحل او العلاج لا يكون بيد شخص او جهة او طبيب وانما هي مسؤلية تقع على عاتق الجميع ان ننهض جميعا ونعرف قيمة ومعنى الحياه لان الله سبحانه وتعالى سيحاسب الجميع على كل نعمة وهبها لنا وكيف تعاملنا معها وماذا قدمنا لبعضنا البعض من خدمات اليس محمد ص جاء ليسعد البشرية اذا اين هي السعادة في قاموس الاسلام العراقي يقول المثل الشعبي العراقي من فرح صبي زار النبي يا حضرات تعالوا لنرى الحالة العراقية في الوقت الحاضر كم عدد الارامل وكم عدد الايتام وكم عدد المعوقين ووو .الا يجدر بمن يصرف الملايين في سبيل ان يستنزف دموع العراقين ان يهتم بطفل او ارملة او معوق .كل العالم في تطور بكل شي بالاساليب والافكار والخدمات والله لا يغير بقوم الا ان يغيروا ما بانفسهم يعني علينا ان نتحرك نحو تطوير الذات لاحداث طرق واساليب افضل من هذه الطرق التي نسلكها في التعبير عن الحزن كفانا لطم وطبر ولنعمل بأسلوب حضاري مراكز تدريب وتاهيل لتعليم الشباب كيف يبني حياته نعلمه كيف يتعلم ان يعيش حياته بدل من التسكع في المقاهي ,لنساعد الشباب تعلم البحث والمعرفة واضهار فضائل اهل البيت ولكن لا كما شاهدته في مناسه احياء ذكرى وفاة الكاظم موسى ابن جعفر عليه السلام بثت فضائية بلادي مسرحية بعنوان راهب بني هاشم وهنا اود ان اشير الى اولا لا رهبنه في الاسلام وثانيا بؤس عناصر المسرحية في كل شي من التمثيل الى الديكور الى المؤثرات وكانها عمل طلابي او نشاط مدرسي جاءت مهلهلة لتعطي عكس النتائج لو قارناها بالمسلسل الايراني يوسف الصديق رغم عظمة الامام لم نلمس في هذه المسرحية اي فن او ابداع والفن طبعا هو الواقع مع الانسان اي لمسات الفنان الابداعية ولكن العمل كان سرد بائس تنقصه اغلب العناصر ومقومات النجاح المسرحي والله اعلم كم صرف عليها من الاموال ولو هذا المال مثلا انفق في تعليم مجموعه من الايتام مصلحة ما او حتى بناء دار لايوائهم لكان افضل وانفع وخاصة لو اطلق على الدار اسم الامام ع.و سؤال اود ان اطرحه هنا ما هي احوال الطفل العراقي ?نرى احواله لا تسر عدو ولا صديق لانه مهمش لا وقت للساسة ان يهتموا به اسالكم بالله كم طفل في العراق يوجد عنده جهاز كمبيوتر او يتقن استعمال الكمبيوتر طبعا لا توجد احصائية وان وجدت لا تتجاوز ال 1% ولا نريد ان نقارق هنا مع دول الجوار والعالم لاننا لا نستفيد من هذه المقارنة شيئا كم طفل تشمله الرعاية الصحية كم طفل يقضى عطلتة الصيفية في مصيف كم طفل تيغذى تغذية صحية وكم وكم ولكن با لمقابل تحسنت احوال الرواديد وكثر عددهم وازدادت ارصدتهم في البنوك واصبحوا اشهر من نار على علم وعلى حساب الزائر العراقي وعلى ذكر الزياره والطواف المعروف ان الطواف حركة دائرية لتسهيل المهمة ومكة سميت ببكة لكثرة الزوار وضيق الحركة فالناس يبك بعضهم البعض ولكن نحن طورنا الحركة ويالها من مهزلة قسمنا الحرم قسمان انظروا الحرم يعني فوق الشبهات وشلت حركت الزوار بعد ان كانت انسيابية لا لشي فقط لوجود عورة بالمجتمع واقصد المرأة وعجبي هل الله سبحانه وتعالى يخلق عورات ونواقص وهو الذي خلق الانسان في احسن تقويم وهل الرجل سيىئا الى هذه الدرجة بحيت لا ننجو منه حتى في بيوت الله و لا اريد ان اتحدث اكثر لان الحكم ذكوري و لابد لنا ان نقدم ولاء الطاعة والانحناء امام هذه المعجزة الفذة والا يقام الحد علينا فالمرأة العراقية الرائعة والتي تساوى الف رجل في بعض الاحيان لا حوله ولا قوه لها ونراها تذرف الدموع بالافرح والاحزن ولكن عتبي عليها هي التي اوصلت نفسها الى هذه الحالة واصبحت عاجزة رغم تقدمها العلمي والادبي واصبحت خائفة من ظلها في كل شي لان الاعراف اقوى من الدستور والقانون في بلد اول من وضع شريعة للعالم واهداها الحرف والرقم وبهم خالدة بابل لان روائع الاعمال والمنجزات تخلد الشعوب والاسلام ساوى المرأة بالرجل في كل شئ عدا في بعض الامور البايولوجيه( الفسيولوجية ) وللجنسين وهنا تكمن العظمة ولكنها استغلت بشكل معكوس وهذا ايضا ليست موضوعنا .من منا لم يقرء او يعرف ملحمة كلكامش التي خطت قبل 4000 سنه ق .م وكيف حزن كلكامش على انكيدو وحتى لم يسمح بدفنه لحبه له وتعلقه به الا ان فاحت وتفسخت جثته عندها بدء يبحث عن الخلود وجاب البحار والجبال والسهول والوديان الى ان وجد ماء الحياه او اكسير الحياه الا ان هذا الاكسير سرقته الحيه عن غفلة من كلكامش حينها عرف كلكامش ان لا خلود على هذه الارض للانسان الا بالاعمال المتميزة وحينها بني الزقوره في جنوب العراق وهي الصرح التى ينادي هنا عاش وسيعيش كلكامش وهاهم اهل البيت عاشو ويعيشو بعلمهم وتقواهم فيا رجال الدين ويا من يهمه الشعب العراقي اتقوا الله فينا وبادروا الى الخلود ببناء العراق واعماره ومساعدة المحتاجين وافيقوا كما فاق كلكامش وانقذو العراقين .فاحياء ذكرى الائمه عليهم السلام ذكرى يجب ان تدفعنا الى الامام و نحس بمعنى الحياه والوجود وزادنا سكيون علم اهل البيت لانهم نبراس العلم والمعرفة لا اللطم والطبر وكما قال الامام علي عليه السلام اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا .اين نحن اذن من بناء الدنيا والاخره .ويا شعب العراق لو لطمنا وطبرنا دون توقف العمر كله لا يرجع اهل البيت ولا نصل الى مستواهم ولكن لو عملنا على اضهار فضائلهم لكان افضل. اسالكم بالله كم واحد منا يعرف نهج البلاغه وكم واحد يعرف اسماء الله الحسنى ومعانيها ناهيك عن اصول الشريعه لان اغلب الشعوب العربيه يحكما العرف والعادات والتقاليد لا الشريعة واليوم العراق وشعبه مسؤولية الجميع دون استثناء دعونا نتنفس الصعداء دعونا نعرف معنى السعادة والاستقرار دعو اطفالنا تعيش طفولتها .لقد ثبت علميا ان لحظات الفرح والسعادة تحسن عمل القلب والشراين وتبعد شبح الامراض وتقلل من مستويات المواد الكيميائية المثيرة للتوتر والمسببه لمخاطر الاصابة بأمراض القلب وهذه اللحظات نفسها تمنع ارتفاع مادة الفايبرونوجين في الدم وتزيل خطرها المسبب للالتهابات وامراض القلب المختلفه اما كيف لنا ان نكون سعداءالمساله ابسط مما تتصورون نعم السعاده والفرح ليس بوصفة ولا خطوات تتيع السعاده خلق نحن نصنعه بأيدينا وبمعنى ادق الله سبحانه وتعالى جعل كل شخص بامكانه الحصول عليها وبدون مقابل ببلاش يعني فمثلا العامل يفرح بعمله والطالب يفرح بنجاحه والخباز بخيزه والمريض بشفائه وحتى الفاشل عندما يبحت عن حل لفشله هو نوع من السعاده التفكير بالله عبادة وسعادة تادية الصلاة سعادة يعني اي نعمة من نعم الله علينا يجب ان نفرح بها ونسعد فالفرح والسعاده مسألة نسبية يتمتع بها الجميع ولا تتصوروا ان المال فقط هو مصدر السعادة وانما هو الاخر سب يودي للسعادة عند البعض وبهذا نعرف ان للسعادة اكثر من مقياس فدعونا نتمتع بالسعادة في ظل الحرية وخلق فرص نبني بها عراقنا الحبيب لنضمن المستقبل وشعب خالي من العقد النفسيةو قنابلها المخفية الخطرة
د اقبال المؤمن
ولا عندي اخو بدنيا ولا عام اون بسكوت والعله خفيه
و عد واني اعد وانشوف ياهو اكثر اهموم من عمري سبع اسنين وقليبي مهموم
هذا هو تراثنا الشعبي الموروث كله هموم بهموم وهذه السطور من الشعر هي قطرة من بحر همونا السابقة واللاحقة تصوروا اعذب و الطف كلمله نرددها في اثناء كلامنا الف مره في اليوم هي كلمة( خاف )خاف ازعجكم خاف ما اتصدقوني خاف ما تساعدوني خاف ما انجح وخاف وخاف وخاف ولكن لماذا كل هذا الخوف ?ولكي نعرف لماذا لابد من ان نلقي نظرة خاطفة على تاريخ العراق السياسي لان تاريخ العراق ماساة في ماساة ظلم في ظلم حرب في حرب غدر في غدر وهلم جرى هذا ناهيك عن عدم الاستقرار الذي يشعر بيه الجميع منذ الازل دعونا اذن نكون في ضيافه تاريخ العراق لثواني, اذ لم يكن العراق سابقا يسمى عراقا وانما بلاد مابين النهرين او بلاد الرفدين ,بعد سنه 6000 قبل الميلاد ظهرت المستوطنات التى اصبحت مدنا في الالفيه الرابعه ق .م وكان السومريون مسؤولون عن الثقافة انذاك وابدعوا بها .وفي سنة 2350 ق .م استولى الاكاديون وهم من اقدم الاقوام السامية الارامية التي استقرت في بلاد الرافدين .و بحدود 4000 ق .م وبزعامة سرجون العظيم اسس اول امبراطورية معروفة في التاريخ بعد الطوفان. وفي عام 2218 ق. م اسقط الجوتيون حكم الاكاديين .وبعد فتره عاد الحكم للسومريين مرة اخرى في معظم بلاد مابين النهرين وهو العهد الثالث لمدينه اور ثم جاء العيلاميون ودمروا اور سنة2000 ق م وبعدها جاء حمورابي من بابل الى اور ووحد الدولة لعدة سنوات ويشهد العالم للحضارة البابليه ولكن تمكن الحثيون القادمون من بلاد الاناضول من اسقاط الامبراطورية البابليه واعقبهم فورا الكوشيون وحكموا اربعة قرون .ثم الميتانيون القادمون من القوقاز وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون . وفي عام 1225 ق م ظهرت دولة اشور بعد ان استولت على مدينة بابل و هزمت الميتانيون .وبعد تدمير بابل تناوب على العراق الفرس الاخمينيون واليونانيون بدا بالاسكندر المقدوني ومرورا بالدولة السلوقية والفرس والساسانيون .اذن حتى هذا التاريخ لم نكن عربا ولم نتكلم العربيه ,عظيم . سكان مابين النهرين تكلموا ثلاث لغات رئيسية تطور احدهما من الاخرى هي السومرية والاكدية التي كانت لغة الاكديين والبابلين والاشورين واستمرت حتى حوالي سنه 500 ق م لتحل محلها اللغة الارامية بلهجتها الشرقية السريالية حتى عام 640 ق .م ,والتي اشتقت منها ومن السريالية اللغة العربية التي سادت المنطقة. دخل العرب بقيادة سعد ين ابي وقاص المدائن بعد ان انهى الاحتلال الساساني سنة 635 م . في عام 762 م قام العباسيون بأنشاء مدينة بغداد . وفي عام 1258 م دمرت بغداد بالكامل من قبل هولاكو تصورو يقال ان هولاكو قتل ما يقارب 1500000 شخص من نسمه بغداد .وبعدها سيطر العثمانيون على العراق وقسموها الى ثلاث ولايات الموصل و بغداد والبصرة وخلفونا قرونا ولا زلنا نعاني من هذا التخلف .بعد الحرب العالميه الاولى وقع العراق تحت الاحتلال البريطاني ثم الانتداب ثم الاستقلال في 3 اكتوبر 1932 م لتقوم المملكة الهاشمية العراقية بعد الاطاحه بالنظام الملكي الهاشمي .عام 1958 م تحول العراق الى الجمهورية العراقية وبعدها اتفضل استلم الماسي , والويلات والحروب . ثوره 17 تموز 1968 م .وانقلاب 1979 م .حرب العراق مع ايران 1980 الى 1988 م. حرب الخليج الاولى واحتلال العراق الكويت 1990 م. حرب الخليج الثانية 1991 م ومن ثم العقوبات الدولية على العراق وبدء الحصار الى 2003 بدايه سقوط الصنم ناهيك عن مشاركات العراق مع العرب فى الحرب ضد اسرائيل منها الحرب العربية الاسرائيلية الاولى عام 1948 م .الحرب العربية الاسرائيلية الثانية 1967 م .والحرب العربية الاسرائيلية الاخيرة عام 1973 .اضف الى ذلك الكوارث الطبيعية كالغرق والحريق والتصحر ,والمقابر الجماعية الصدامية وضحايا الانتفاضة الشعبانية والامراض السرطانية نيجة تلوث البيئة والانفجارات الارهابية والتصفيات الشخصية والطائفية وحواث السيارات اضف الى ذلك كله الموت حتف الانوف ولذا اصبحنا اكبر مقبرة لوادي السلام في العالم.والله صارت عندي كابة ,واكيد عند القارء ايضا من سرد هذا التاريخ المقلق وكثرة الحروب والمصايب و لكن شر البليه ما يضحك من 2003 لحد الان و نحن اندك ونلطم يعني الي يبطل عادتة قلت سعادتة واصبح الاكتئاب والاضطرابات النفسية صفة ملازمة للفرد العراقي ناهيك عن القلق والوسواس والقهر والضغط الشديد من كل الاتجاهات بداية بالفقر وانتهاءا بكل الازمات الاقتصادية منها والسايكوسوماتية اي الامراض والاضطربات العضوية نتيجة للعوامل النفسية انفة الذكر واستمرار الضغوط النفسية الشديدة تؤدي الى زيادة افراز الهرمونات عن حدها الطبيعي وبا لتالي ستؤثر على وظائف البدن فتعيق عمله وفي حالة استمرار هذه الضغوط لمدة طويلة ستودي الى احداث نخر او ضرر في البدن من الداخل وهذا ما يعطل الوظائف السوية لبعض الاعضاء وتتنج الامراض العضوية ومن هذه الامراض التي سببها الاضطرابات السايكوسوماتية قرحة المعدة والاثني عشري و اضطرابات الغدة الدرقية وامراض القلب والاوعية الدموية وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والربو القصبي وغيرها وكلما اشتدت الضغوط على المصابين بالاضطرابات السايكوسوماتية يفقدهم حياتهم .و يا عجبي لماذا اذن نجلب البلاء لانفسنا وللاخرين اليس من احب الاعمال الى الله تعالى سرور تدخله الى المسلم ولماذا هذا الافراط والتفريط والمبالغة في الاحزان والويلات الا يكفي ما مر بنا من ويلات يا جماعه هناك مثل شعبي يقول ساعه لقلبك وساعه لربك والكون كله قائم على الميزان من خلال الصراع بين الموت والحياه فسبحانه وتعالى منى علينا وجعل لكل واحد كتله من المشاعر والاحاسيس نفرح ساعة الفرح ونحزن ساعة الحزن الا نحن العراقيون في الفرح نحزن وفي الحزن نحزن يعني الموازنة في المشاعر لا نعرفها كعراقيين والتاكيد على ذلك الابوذبة لا يوجد بكل العالم الا بالعراق ودعوني ااكد من منا لم ينشد او يطرب للابوذية و كلمة الابوذبة مشتة من كلمة الاذى لانها تحمل اهات ولوعات في مضامينها هذا با لاضافة الى الحدي والسامري والهجيني والمسحوب وكلها تقطع الاوصال من الحزن والاهات بالرغم من ان اقدم قيثارة وجدت في العالم لحد الان هي قيثارة اور الشهيرة وجدت في اور جنوب العراق يعني اجدادنا كانو رب الطرب والسلطنة .اما الان تتصدر اللطميات قائمة مفرداتنا الثقافية الشعبيه لان طول العام نلطم ونبكي واصبح الرادود ينافس الساهر بالشهرة والاجر . طيب علميا ان البكاء لايضر اذا كان بشكل معقول ولكن اذا ترافق الحزن مع البكاء وطيلة العام ستصبح المسالة مرضية وتظهر الاضطرابات السايكوسوماتية وهي امراض عضوية يكون العامل النفسي السبب الرئيسي فى حدوثها كما اشرينا وبما ان كل الشعب العراقي و بدون اسثناء بما فيهم صاحبة المقال نبحث عن الحزن باي شكل من الاشكال ونعيش الدور عن قناعة ويصبح واحدنا مهدود حيله طول العام .جيد علم النفس يؤكد على ان مرض الكأبة يصيب الاشخاص الذين يعانون من الحزن الناتج عن سبب منطقي معين اما مرض الكأبة المزمن يصيب الاشخاص الذين يعانون من الحزن بدون سبب منطقي وفي الغاليب هولاء الاشخاص يعانون من الاضطرابات العقلية. خلاص هنا بيت القصيد و مربط الفرس اذا لابد لنا ان تكون انفعالاتنا متوازية اي نفرح ساعة الفرح ونحزن ساعة الحزن والا ياجماعة اذا اصابتنا الاضطرابات العقلية اقرءوا على العراق السلام يعني لا بناء لا عمران ولا راح نعيش مثل العالم ونكون في دائرة مغلقة لا لها اول ولا تالي و الطامة الكبرى نحن فرحون حزن ولطم وعطل والحرامية تنهش بينا من جميع الجهات لا لنا عدو ولا صديق واضح ومن مصلحة اعداء العراق ان نستمر على هذه الحالة البائسة جهل في جهل وحزن ايجر حزن ومشكوره سياستنا الحكيمة ما نعرف وين راح توصلنا بجهدها الجهيد و احوالنا بكل الاوضاع لا تسر لا عدوا ولا صديق هذا اذا عرفنا من هو عدونا و من هو صديقنا .
.هل تعرفوا كم هي العطل الرسمية وشبه الرسمية في العراق تفوق كل عطل العالم . علماء النفس يؤكدون على ضرورة تواجد مراكز لامتصاص الطاقة المخزونة عند كل فرد وبما ان العراقين لاتوجد لديهم لامراكز ترفيهيه ولا ثقافية ولا رياضية كافية للتخلص من الطاقات المخزونة لديهم اصبح اللطم هو البديل وهذا هو الهم الاكبر من بين الهموم التى نعاني منها مع العلم ان الفرد العراقي صاحب نكتة وطرافة ومن طبعه التقليد الساخر يوازي النقد البناء في الوقت الحاضر تصوروا ان اغلب الدول الراقية التي تهتم بصحة شعوبها تنفق الملايين من الدولارات على البرامج الترفيهية الهادفة لاجل اسعادهم ورسم البسمة على شفاههم وتعمل اعياد ميلاد وافراح حتى للشوارع وتكون مهرجانات فرح وسعادة لكل المارة والمشاركين لان كل شارع له يوم تأسيس اي ان اول يوم يفتتح به الشارع يكون عيد ميلاده وفي هذا اليوم تؤجر ارضية الشارع من قبل الباعة واصحاب الالعاب والحرف والمواهب وغيرها والايرادات تعود لتطوير الشارع واعادة حيويتة بالاضافة الى البرامج الحية المباشرة التى تعمل على التنفيس عن كاهل المواطن بالنكتة والحركة والعروض الضاحكة المفرحة وحتى النقد السياسي يعالج بالنقد الساخر وانتم اعرف باحوال شوارع العراق .وها هي الفضائيات العراقية مصيطرة على الفضاء الاعلامي باكثر من 70 محطة فضائية عراقية تتقاتل فيما بينا من اجل القيل والقال ولا ارى اي برنامجا هادفا يميزها وحتى السياسيه كها صراع من اجل البقاء لم نرى برنامجا سياسيا واضحا ولا نقدا بناءا ولا محاسبت مسيئا لكننا نرى عشوائيات متفرقة في مقابلات غير مجدية والبرامج الاخرى مهترءة بائسة تقليدية استغنت عنها اغلب الدول الواعية الاوربية منها والامريكية واما اللقاءات مع المواطنين التى تجريها هذه الفضائيات نرى احوال المواطن العراقي يرثى لها لا نرى اشراقة مواطن سوي بل العكس التعب والمرض واضح وضوح الشمس والكل يشكو من نقص الخدمات في بلد قدرت عائداته النفطيه عام 2000 بأكثر من 20 مليار دولار واحتياطي نفطي ثابت حوالي 112 مليار برميل مما يجعله اكبر خزان نفطي معروف في العالم ولكن لم يرى الشعب منها شيئا وحتى البرامج الدينيه لا ترقى للمسوى المطلوب ولا تشد المتفرج لغلوها في الطروحات واغراقها بالتقليد وبعدها عن الابداع والاساليب المبتكرة. اما المرأة والطفل وحتى المثقف فحدث بلا حرج لا مراكز ثقافية ولا حتى دينية هادفة ولا مسابح ولا ولا والحمد لله حادئق عامه بائسة. بعد كل ما طرحناه حقنا اذن ان نعد همومنا ونتوارثها ونتباها بها اكثر بكثير من الاخرين ويمكن ندخل بها موسوعة جينس .الحقيقة اود ان اقول وبدون حرج اننا مرضى شعبا وقيادتا وبحاجة الى من يعالجنا لنكون اسوياء والحل او العلاج لا يكون بيد شخص او جهة او طبيب وانما هي مسؤلية تقع على عاتق الجميع ان ننهض جميعا ونعرف قيمة ومعنى الحياه لان الله سبحانه وتعالى سيحاسب الجميع على كل نعمة وهبها لنا وكيف تعاملنا معها وماذا قدمنا لبعضنا البعض من خدمات اليس محمد ص جاء ليسعد البشرية اذا اين هي السعادة في قاموس الاسلام العراقي يقول المثل الشعبي العراقي من فرح صبي زار النبي يا حضرات تعالوا لنرى الحالة العراقية في الوقت الحاضر كم عدد الارامل وكم عدد الايتام وكم عدد المعوقين ووو .الا يجدر بمن يصرف الملايين في سبيل ان يستنزف دموع العراقين ان يهتم بطفل او ارملة او معوق .كل العالم في تطور بكل شي بالاساليب والافكار والخدمات والله لا يغير بقوم الا ان يغيروا ما بانفسهم يعني علينا ان نتحرك نحو تطوير الذات لاحداث طرق واساليب افضل من هذه الطرق التي نسلكها في التعبير عن الحزن كفانا لطم وطبر ولنعمل بأسلوب حضاري مراكز تدريب وتاهيل لتعليم الشباب كيف يبني حياته نعلمه كيف يتعلم ان يعيش حياته بدل من التسكع في المقاهي ,لنساعد الشباب تعلم البحث والمعرفة واضهار فضائل اهل البيت ولكن لا كما شاهدته في مناسه احياء ذكرى وفاة الكاظم موسى ابن جعفر عليه السلام بثت فضائية بلادي مسرحية بعنوان راهب بني هاشم وهنا اود ان اشير الى اولا لا رهبنه في الاسلام وثانيا بؤس عناصر المسرحية في كل شي من التمثيل الى الديكور الى المؤثرات وكانها عمل طلابي او نشاط مدرسي جاءت مهلهلة لتعطي عكس النتائج لو قارناها بالمسلسل الايراني يوسف الصديق رغم عظمة الامام لم نلمس في هذه المسرحية اي فن او ابداع والفن طبعا هو الواقع مع الانسان اي لمسات الفنان الابداعية ولكن العمل كان سرد بائس تنقصه اغلب العناصر ومقومات النجاح المسرحي والله اعلم كم صرف عليها من الاموال ولو هذا المال مثلا انفق في تعليم مجموعه من الايتام مصلحة ما او حتى بناء دار لايوائهم لكان افضل وانفع وخاصة لو اطلق على الدار اسم الامام ع.و سؤال اود ان اطرحه هنا ما هي احوال الطفل العراقي ?نرى احواله لا تسر عدو ولا صديق لانه مهمش لا وقت للساسة ان يهتموا به اسالكم بالله كم طفل في العراق يوجد عنده جهاز كمبيوتر او يتقن استعمال الكمبيوتر طبعا لا توجد احصائية وان وجدت لا تتجاوز ال 1% ولا نريد ان نقارق هنا مع دول الجوار والعالم لاننا لا نستفيد من هذه المقارنة شيئا كم طفل تشمله الرعاية الصحية كم طفل يقضى عطلتة الصيفية في مصيف كم طفل تيغذى تغذية صحية وكم وكم ولكن با لمقابل تحسنت احوال الرواديد وكثر عددهم وازدادت ارصدتهم في البنوك واصبحوا اشهر من نار على علم وعلى حساب الزائر العراقي وعلى ذكر الزياره والطواف المعروف ان الطواف حركة دائرية لتسهيل المهمة ومكة سميت ببكة لكثرة الزوار وضيق الحركة فالناس يبك بعضهم البعض ولكن نحن طورنا الحركة ويالها من مهزلة قسمنا الحرم قسمان انظروا الحرم يعني فوق الشبهات وشلت حركت الزوار بعد ان كانت انسيابية لا لشي فقط لوجود عورة بالمجتمع واقصد المرأة وعجبي هل الله سبحانه وتعالى يخلق عورات ونواقص وهو الذي خلق الانسان في احسن تقويم وهل الرجل سيىئا الى هذه الدرجة بحيت لا ننجو منه حتى في بيوت الله و لا اريد ان اتحدث اكثر لان الحكم ذكوري و لابد لنا ان نقدم ولاء الطاعة والانحناء امام هذه المعجزة الفذة والا يقام الحد علينا فالمرأة العراقية الرائعة والتي تساوى الف رجل في بعض الاحيان لا حوله ولا قوه لها ونراها تذرف الدموع بالافرح والاحزن ولكن عتبي عليها هي التي اوصلت نفسها الى هذه الحالة واصبحت عاجزة رغم تقدمها العلمي والادبي واصبحت خائفة من ظلها في كل شي لان الاعراف اقوى من الدستور والقانون في بلد اول من وضع شريعة للعالم واهداها الحرف والرقم وبهم خالدة بابل لان روائع الاعمال والمنجزات تخلد الشعوب والاسلام ساوى المرأة بالرجل في كل شئ عدا في بعض الامور البايولوجيه( الفسيولوجية ) وللجنسين وهنا تكمن العظمة ولكنها استغلت بشكل معكوس وهذا ايضا ليست موضوعنا .من منا لم يقرء او يعرف ملحمة كلكامش التي خطت قبل 4000 سنه ق .م وكيف حزن كلكامش على انكيدو وحتى لم يسمح بدفنه لحبه له وتعلقه به الا ان فاحت وتفسخت جثته عندها بدء يبحث عن الخلود وجاب البحار والجبال والسهول والوديان الى ان وجد ماء الحياه او اكسير الحياه الا ان هذا الاكسير سرقته الحيه عن غفلة من كلكامش حينها عرف كلكامش ان لا خلود على هذه الارض للانسان الا بالاعمال المتميزة وحينها بني الزقوره في جنوب العراق وهي الصرح التى ينادي هنا عاش وسيعيش كلكامش وهاهم اهل البيت عاشو ويعيشو بعلمهم وتقواهم فيا رجال الدين ويا من يهمه الشعب العراقي اتقوا الله فينا وبادروا الى الخلود ببناء العراق واعماره ومساعدة المحتاجين وافيقوا كما فاق كلكامش وانقذو العراقين .فاحياء ذكرى الائمه عليهم السلام ذكرى يجب ان تدفعنا الى الامام و نحس بمعنى الحياه والوجود وزادنا سكيون علم اهل البيت لانهم نبراس العلم والمعرفة لا اللطم والطبر وكما قال الامام علي عليه السلام اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا .اين نحن اذن من بناء الدنيا والاخره .ويا شعب العراق لو لطمنا وطبرنا دون توقف العمر كله لا يرجع اهل البيت ولا نصل الى مستواهم ولكن لو عملنا على اضهار فضائلهم لكان افضل. اسالكم بالله كم واحد منا يعرف نهج البلاغه وكم واحد يعرف اسماء الله الحسنى ومعانيها ناهيك عن اصول الشريعه لان اغلب الشعوب العربيه يحكما العرف والعادات والتقاليد لا الشريعة واليوم العراق وشعبه مسؤولية الجميع دون استثناء دعونا نتنفس الصعداء دعونا نعرف معنى السعادة والاستقرار دعو اطفالنا تعيش طفولتها .لقد ثبت علميا ان لحظات الفرح والسعادة تحسن عمل القلب والشراين وتبعد شبح الامراض وتقلل من مستويات المواد الكيميائية المثيرة للتوتر والمسببه لمخاطر الاصابة بأمراض القلب وهذه اللحظات نفسها تمنع ارتفاع مادة الفايبرونوجين في الدم وتزيل خطرها المسبب للالتهابات وامراض القلب المختلفه اما كيف لنا ان نكون سعداءالمساله ابسط مما تتصورون نعم السعاده والفرح ليس بوصفة ولا خطوات تتيع السعاده خلق نحن نصنعه بأيدينا وبمعنى ادق الله سبحانه وتعالى جعل كل شخص بامكانه الحصول عليها وبدون مقابل ببلاش يعني فمثلا العامل يفرح بعمله والطالب يفرح بنجاحه والخباز بخيزه والمريض بشفائه وحتى الفاشل عندما يبحت عن حل لفشله هو نوع من السعاده التفكير بالله عبادة وسعادة تادية الصلاة سعادة يعني اي نعمة من نعم الله علينا يجب ان نفرح بها ونسعد فالفرح والسعاده مسألة نسبية يتمتع بها الجميع ولا تتصوروا ان المال فقط هو مصدر السعادة وانما هو الاخر سب يودي للسعادة عند البعض وبهذا نعرف ان للسعادة اكثر من مقياس فدعونا نتمتع بالسعادة في ظل الحرية وخلق فرص نبني بها عراقنا الحبيب لنضمن المستقبل وشعب خالي من العقد النفسيةو قنابلها المخفية الخطرة
د اقبال المؤمن
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)