من خلال متابعتي للكثير من الاراء والطروحات المختلفة التي تنشرها المواقع الالكترونية العراقية واكثرها تصب في قضايا العراق السياسية و الاجتماعية والتي من خلالها يتصور القارئ و للوهلة الاولى ان العراق بشعبه وحكومته مسرح للعراس نحركها كما نشاء وكيفما نشاء و بسذاجة الى درجة ان اي خبر حاقد صغير يقلب الاوضاع راسا على عقب ويعيش الشعب على الاوهام وتحركه الغيبيات ويكتفي بالقليل القليل يعني اشوية ماء وكم امبير كهرباء وتنتهي طموحاتة, وصحافتنا لا تعرف ماذا تريد و تتصدر اغلب مقالاتها مقترحات كجرعات مسكنة عسى ولعل ان تفلح في تهدءة بعض الالام وملاحظات نضعها كأننا نعد لحفلة زفاف مؤقتة نلمع بها العروس والعريس والمشاركين على حدا سواء و ينتهي كل شي بعد نهاية الزفاف او لعبة كروية نرفع الوزير الفلاني ونكبس المسؤول العلاني كي نشد المتفرجين ونسجل كم هدف جاء بالصدفة او عن طريق الخطأ من ضربة لاعب ويشهد لنا الحكم بأننا ملمين بحرفية اللعبة رغم حداثتنا باللعب متناسين ان مهارة العضلات و الصدف وبعض الاراء الأنية هى ليست بدستور للحياة ولا شريعة تهتم بكل صغيرة او كبيرة من امور الحياة ومتجاهلين كيف الشعوب الواعية تحسب حساب حتى للطفل الصغير وتاخذ بميوليه واتجاهاته وازيدكم من الشعر بيت لم تنس حتى الكلاب والقطط فأنشات لها المستشفيات والفنادق ومعامل التغذية ومدارس التدريب والمتنزهات وصالونات الحلاقة والصحف ولايكمن لك ان تشتري كلب الا وشهادة تخرجه معه ( شهاده تخرج فعلية ) تثبت معرفته بالتعامل مع البشر .و حتى الشجر لكل شجرة رقم وتاريخ وميلاد ( سجل نفوس) و ما الى ذالك و اما نحن نسير او تسير امورنا على مبدء كصة بكصة وفصليات (عادات وتقاليد بالية) بعيدة عن القانون والعلم والدين وحياتنا كلها تخمين بتخمين وخرافات و خوف من التخطيط وعلى راس شعاراتنا لا تفكر لها مدبر( متناسين اعقل وتوكل ) . والقدر ماقدر...... وغيرها من الشعارات التي تودي الى العجز وقتل الطموح و اليأس وتعلن تخلفنا وتخلف اجيالنا القادمة وتعلن افلاسنا الفكري. وهمنا الوحيد في الاونة الاخيرة هو التقويل والتهويل تصوروا مثلا اين ما يحل المالكي كزائر تبدء التكهنات والاقاويل والفرضيات والاشاعات فعندما وصل المالكي الى سورية وضعت سورية الفيزة كسمة دخول للعراقين من دون كل العرب( لهدف قومي) طبعا قيل ان المالكي طلب منها ذالك لمنع العراقيين والتضيق عليهم وحيكت القصص المختلفة و لو استغلت هذه القدرة الخيالية الواسعة في مجال التحليل المنطقي لنافسنا هيجل وكانت في الفلسفة و حسبت لنا ميزة ايجابية وكذا في السويد والداينمارك واينما حل المالكي تكون الاشاعات والفرضيات هذه من اولويات الصحف والسنة العامة على حدا سواء وكأن هذه الدول موظفين عند المالكي والي زاد الطين بلة التأكيد الدبلوماسي على ذلك وهذه اللعبة بهذه التخيلات الخطرة ترفع من غضب الجماهير على المالكي وهو في غنى عنها وكل شئ يحدت بقصد او من دون قصد تلصق بالسيد المالكي وبدون تفكير فمثلا اذا رفع الاذان او لم يرفع قيل المالكي عمد الى ذلك او اوعز بذلك وفي كل العالم المتقدم والذي يفكر بمصلحة شعبة تجري الامور تبعا لاحصاءات ودراسات علميه صادرة من مراكز بحوث علمية واجتماعية واقتصادية و صحية وغيرها الكثير وفي كل المجالات .ودعونا نناقش ما طرح في الاونة الاخيرة حول الاذان الشيعي و هو طرح من باب الفتنة الطائفية الضيقة طبعا, ياسبحان الله يعني قبل اكثر من مئة عام لم يكن العراق متعدد القوميات والطوائف عندما كان الاذان يرفع بطريقة اخرى و لطائفة واحدة, المهم فمنهم من يقول ان الاذان في الفضائية العراقية اذان شيعي ويرمز للشيعة ونحن بلد التعددية ,طيب ان الذي يتابع الاذان الشيعي هذا يا حضرات سيلاحظ ان الاذان شيعي الخطاب لكن الصور سنية المضمون والحركات يعني لا وجود داعي للاختلاف اصلا وانما جاء وبمحض من الصدفة على التوافق بين المذهبين ولو فرضنا جدلا ان الاذان لا حاجة لنا به الايجدر ان تكون دراسة موضوعية له لنعرف لماذا وجد اصلا ولماذا يرفع الاسباب والمسببات الدقيقة و كم عدد المستفيدين والمتضررين من ذالك ومن ثم نصدر الحكم هذا ان وجد متضررين فعلا ثم نحن نستقبل انوع الصور الفنية وبأعداد لا تحصى وبغض النظر عن اننا مع بثها او ضدها ونستقلها بمنتهى العفوية فليكن الاذان واحد من تلك الصور الفنية لانه يحتوي على الصوت والصورة والنغمة الرائعة ودعونا ننظر نظرة موضوعية لو ان كافة العراقيين كل حسب مكانة يعمل وبأخلاص من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعه الثامنة مساءا كما هو معمول به في كل العالم وكل طالب علم منغمس في بحوثه ودراساته لاصبح الكل لاتهمه هذه الامور البسيطة والتي اخذت من وقتنا مافيه الكفاية وبدون حل اما المعضلة الثانية دعوه الدفاع المتبادل اي ان السني يدافع عن الشيعي وبالعكس لا اعتقد انها تحتاج الى توصية لان المحبه ليست وصفة طبية و لا تحتاج الى جرعات مسكنة وانما نحن في حاجة وحاجة ماسة الى وعي ديني وتقافي عميق يعمق مفهوم العبادة لان العبادة لله ولله وحده وهو جل من قال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر( الكهف -29) وهذا ان دل على شي يدل على ان الدين هو علاقة ربانية خالصة بين العبد وربه ولكن نحن دائما في عواصف ان لم تكن جوية فتكون مختلقة عواصف التهجم الحاقدة على العراق بكل اطيافه فالعاصفة الاخيرة المتوقعة على العراق رصد لها اكثر 120 مليار دولارا لتقلع الاحضر واليابس معا وتعود بنا الى نقطة الصفر والكل على علم ودراية بهذه العاصفة الهوجاء ولكن مالذي عملناه وسنعمله تجاه هذه العاصفة اعلاميا او سياسيا غير الاشارة اليها كخبر وها هي رياحها بدءت تهل اولا من الشرق بالبرامج الادرامية الملغومة لكل ما حصل في العراق وباسم الديمقراطية سنقضي على الديمقراطية وهي بالمهد فمعرفة الديمقراطية والحرية المسؤولة تقود الى نقاء وصفاء النفوس والاطمئنان ونحن بأمس الحاجة لهذا الاطمئنان اما التشويش التي تقوم به هذه العواصف المفتعلة تزرع القلق والشك بالنفوس المطمئنة نوعا ما ,واذا قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي( البقره- 260 )نعم نحن بحاجة الى هذا الاطمئنان لنشعر بالامان فالتشكيك والتهريج يربك الوضع الحالي ويصعب لملمت المواقف واعادة الثقة فالكلمة فعل والدراما فعل ولا بد ان تؤثر في الواقع ولا يوجد كلام او فعل بدون اثار اطلاقا فكلمة ربك تدل على معاني الخلق والانشاء والتكوين وهذا مايدل على ان الكلمة في القران امر واقع حتما فقوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وانهم لفي شك منه مريب(هود -110) اذن من لا يعرف او لايعير اهتماما لخطورة الكلام والافعال الدرامية فهو جاهل بحقائق الوجود واول نعمة امتن الله بها على الانسان بعد الخلق انه علمه البيان, الرحمان علم القران خلق الانسان علمه البيان ....... والسماء رفعها ووضع الميزان الا تطغو في الميزان واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان( الرحمن- 1 -9) اذن ان اول الوزن هو الكلام والفعل الذي هو حقيقة البيان فاذا خسرنا هذا الوزن خسرنا كل الموازين بعده ,ولكي نتصدى لهذه العواصف الكلامية والدرامية المدفوعة الاجر مسبقا لكونها سموما تنخرالجسد و الافكار وتقلق النفوس فعلى كل مثقف ان لا يقف مكتوف الايدي تجاه هذه العواصف التى تعمي الابصار والبصيرة باستخدامها للصوت والصورو والمؤثراث الفنية وعلى دراية كاملة بما يحتاجه الشعب من ترفيه بعد كل الضغوط والاحزان المتواصلة فستدخل عليه بسمومها من اوسع الابواب وفي غفلة منه وتصيبنا بالعمى المؤقت وتحقق اهدافها واوله فقدان الامن والامان فالامن جوهرة الحياة ومحله القلب اما الصور الناتجه عنه هي السلام ونحن نتمناه منذ تلاثين عاما و نيف فالامن اذا نتيجة وليس فعل ونحن بحاجة للامن والسلام معا ودورنا هنا هو ان نوازن الامور ومن كل الجهات ولا نفسح المجال للنفوس المريضة والرخيصة ان تنتزعه منا بعد كل التضحيات, والعاقل هو الذي يستفيد من تجارب الاخرين وان لا يكرر اخطائهم وفي نظرة تحليلية واقعية سريعة لنرى من هم حكام العراق وكيف حكمونا عبر العصور سنرى .يا سلام على هل الحكام . حكم العراق الكثير من الشخصيات المتهورة والدكتاتورية والجاهلة والفاسقة والكافرة والملحدة والسادية والعنصرية والطائفية والتاريخ حافل باسمائهم منذ العصر الاموي الى 2006و اصبح الشعب العراقي خبيرا بالسياسة ,وامور الحكم بالرغم من انها تنطوي على الكثير من الخدع والوعود فلا تنطلي عليه الاكاذيب بسهولة بعد كل هذا التاريخ المرير لان التكرار يصنع المهارة والحرفية اذا عندما يصدر الشعب العراقي حكمه على رئيس ما أكيد سيكون صائبا بظل الحرية اذا لم تؤثر عليه العواصف الشرقية لان مصدر الارهاب والتراب اصبح من تخصصها وبما ان الشعب العراقي قال كلمته في شخص المالكي فثارت حفيظة النفوس الحاقدة وبما ان لنا تاريخ اسود في صناعة الدكتاتوريات تجدنا في حذر من كل شي ولكن الان حان الوقت لنقف وراء الاخيار والمخلصين للوطن والبعيدين عن الطائفية بكل انواعها واشكالها وهذه الوقفه تتطلب منا كل ما نملك من وعي وثقافة وخبرة, بها نساند كل من يخلص للعراق فنحن الان بحاجة الى الاقلام الشريفة والدراما الواعية والاعلام الهادف والتكاتف الوطني ونبذ كل ماهو عنصري وطائفي ونتصدى لكل الارهاب والفكر الترابي الذي يصلنا من الاعراب وبمسميات مختلفة قومية, فنية , درامية ,دينية وذالك بالحوارات المفتوحة التى تنفتح على الشعب وتوضح له الامور ونتصد ى لكل حاقد ورخيص بالادلة والبراهين نحن بحاجة الى جلسات صلح بيننا وبين الواقع وبقيادة مثقفة واعية لنغسل همومنا ونبدء الحياة .
أ .د .أقبال ألمؤمن
أ .د .أقبال ألمؤمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق