الخميس، 3 مارس 2011

رياح التغيير تهب ثورة واصلاح

رياح التغير المتسارعة في الشارع العربي قلعت جذور التسلط العائلي على رقاب الشعوب وهزت عروش وكروش نهبت ثروات الشعب دون رقيبا او حساب في اكثر من بلد عربي ولا تزال نسائم هذه الرياح الذي أنتظرناه منذ عقود مقلقة للبقية المتبقيه التى ستزيلهم برياح شعبية صبرت دهرا ونطقت عكس ما هو متوقعا بقلع الظلم والفساد من حكومات شاخت وعفى عليها الدهر لكنها حكمت و تحكم بالنار والحديد وقطع الرقاب .رياح هبت علينا من تونس الخضراء لتجتاح كافة بقاع الوطن العربي ولم تهدء الا بالتغير الشامل . رياح لم تتوقعها حتى انواء السياسة العالمية رغم تصريحات من خلعوا على حركتها الغاضبة ضد فسادهم وطغيانهم وتكميمهم الافواه والعقول وحرموا شعوبهم من ابسط الحقوق وتفننوا بتعذيبهم وتجويعهم ضننا منهم ان هذه الشعوب اصبحت بخبر كان وغير صالحة الاهلية ولا تشبه شعوب العالم المنعمة بالحرية والديمقراطية , فقالوا عنها بأنها رياح دفعتا ايادي اسرائيلية وامريكية تريد ان تهد الاستقرار المزعوم الذي خنقوا به شعوبهم بجمهورياتهم الشائخة المرتمية اصلا بأحضان العمالة على اختلاف انواعها واشكالها واستهتارها بكل فرد وكان حي . فتفننوا بوصف قادتها بانهم بلطجية ومكبسلة ومتطرفة وارهابية ومأجورة ومقملة وجواسيس و غير ذلك من الصفات التي لا تلق بقادة ان تنطق بها ولكنهم نطقوها لبئس حالهم وفقر كلماتهم وسذاجة تعابيرهم وقناعاتهم الثابته بأنها ستسط الثوار ولكن والحمد لله كانت جسور الثقة معدومة بين الشعوب وهذه الحكومات الهرمة الامر الذي لم يستجاب لهم فخلعوهم غير مأسوفا عليهم . رياح التغير هذه وحسب رأي كربجوف رئيس الاتحاد السوفيتي السابق وصاحب نظرية البرسترويكه او التغير الذي برياحه هو الاخر غير الخارطة الاوربية لصالح الجماهير وتحريرها من قبضة الاحزاب الشمولية حول سؤاله عردا على سؤال وجه له من وراء هذه التظاهرات في الوطن العربي ؟ في لقاء معه على القناة الروسية في ذكرى عيد ميلاده الثمانين قال :انها نتيجة حتمية ومحصلة أكيدة للظلم والتهميش والمعانات لهذه الشعوب من قبل حكوماتهم و أكد بأن هذه التحركات اذهلت كل العالم بما فيهم المحللين والسياسيين وفاجئت المجتمع الدولي الا انها يحتمل ان تستغل من قبل اصحاب المصالح والاجندات المختلفة في الوطن العربي من الدول والحركات العالمية المنتشرة في كل مكان ! نعم يفترض ان لا تكون لقمة صائغه في وقت هائج لا نميز فيه من العدوا ومن الصديق . التجربة الشبابية التحريريه فعلا اذهلت الجميع وفاجئت العدوا قبل الصديق واضفت الفرح على قلوب الجماهير رغم اعداد الشهداء فلينتبه الجمع الشبابي والوطني من سرقه هذه الجهود الجبارة والنصر الجماعي او الالتفاف عليه بأي مسمى او حجه لكنني اجزم ان من يصنع هذا التحرك الراقي لابد ان يكون قد حسب كل الحسابات المتوقعه . كانت رياح التغير متفاوتة في نتائجها كل حسب طول حكمه الدكتاتوري واطول مافيه ما يعانيه اليوم الشعب الليبي البطل علي يد اعتى طاغية فبلرغم من سقوطه وانتهائه سياسيا ودوليا الا انه لازال يعالج ويتشبث ويتبجح بأنه المحبوب الاوحد والمنتصر الاول و شر البلية ما يضحك . اباد شعبه واتهمهم بما هو فيه من هلوسة مخجلة وكبسلة وحالة مثيرة للجدل وتصرفات و ردود ا فعال غريبة لا تغتفر ولا تغفى على اي متابع بسيط لخطبه المتناقضة وتصرفاته التي لا تتماشى مع مستوى الحدث وجبروت لا يحتمل فبيوم واحد قتل 1200 سجنينا لانهم تظاهروا من وراء القضبان ناهيك عن سحق الشعب بكل ما يملك من سلاح بما فيها الاسحلة المضادة ااطائرات والصواريخ فشره لم يسلم منه احد وحسب اقواله انه سيحارب لاخر طاقة يمتلكها وهو المحبوب من كل الشعب ولا اعرف سيحارب من !!! ولكن يومه ات لا محال ... ولا يزال الشعب البحريني واليمني يأننان من دكتاتوريات متسلطة عليهم والاعلام المدفوع الثمن متضامنا معهم ضد هذه الشعوب الحرة الابية . فطغاتنا انواع واشكال لا يعرفها العالم ولا يريد ان يعرفها أصلا ولكن سيشهد نهاياتهم على يد شعوبهم الثائرة . أذن المعركة لازالت مستمرة والرياح ملئت النفوس بعبيقها المعطر بالحرية والديمقراطية وأستنشقتها كل الجماهير ومن شبه المستحيل تستطيع قوة الظلام صدها بعد اليوم او حتى تحيدها او حرف مسارها لانها لم ولن تهدء الا بأزالت أخر دكتاتور وبأي اسم كان . اما عراقنا الحبيب الذي فتح الباب لرياح التغير منذ عام 1991 ولكن صدتها يد الظلم الصدامي بمساعدة اليد الامريكية بعد أن تنازله بتوقيع منه على ورقة بيضاء لكل ما طلب الامريكان منه الامر الذي اجهضت الانتفاضة الشعبانية .و لكن لازال العراق يأن من الفساد والمحاصصة والتضخم السياسي حد العجز في بلد يحكمه دستور ويديره برلمان وحكومة منتخبة .وها هو يفتح صدره لرياح التغير الصحية اليوم اسوة بكل الشعوب العربية وهذه يعني ان انتفاضة الشعب العراقي لازالت مستمرة منذ عام 1991 رغم الاحتلال وسقوط الطاغية لكن اصوات الشباب اليوم ستخترق كل الاسماع وتقتلع كل الفساد رغم الانوف لتكون وللمرة الثانية رائدة في مجال التغير السلمي وتصحيح الاوضاع والقضاء على الفساد . د أقبال المؤمن

ليست هناك تعليقات: